FacebookTwitterMr MaaroufInstagramPinterest

ضغط الدّم المرتفع هو ضغط عال للدّم (جُهد) في الشّرايين. والشّرايين هي أوعية تحمل الدّم من القلب النابض، إلى كل أنسجة وأعضاء الجسم. 

ضغط الدّم يتراوح بين "Systolic" الضغوط الذروة في ضغط الشرايين، وهي تحدث قرب نهاية دورة القلب عند انقباض البطين، و "Diastolic" وهو ضغط في الحد الأدنى لضغط الشرايين، ويحدث عن بداية دورة القلب، عندما يسترخي البطين وتمتلئ البطينات بالدماء.
ضغط الدّم الطبيعي 120 / 80 أي "Systolic 120" و"Diastolic 80"، ويُعرَف ضغط الدم المرتفع الحدود بأنه ارتفاع متوسط في ضغط  الدّم يزيد عن 140/ 90 .
بمعنى آخر، أن يعلو ارتفاع ضغط الدم الـ "Systolic" عن 140 درجة وضغط الدم "Diastolic" عن 90 درجة.
ارتفاع ضغط الدم، يزيد من خطورة الإصابة بأمراض القلب والكلى وتصلّب الشرايين وتلف العيون والجلطة. ومضاعفات ضغط الدم المرتفع ناتجة عن ارتفاع ضغط الدم لمدة طويلة، لذلك مهم جداً تشخيص ارتفاع ضغط الدم وإعادة ضغط الدم لطبيعته ومنع المضاعفات.
هناك صورتان لارتفاع ضغط الدم: ارتفاع ضغط الدم الأوّلي "وهو يبدأ بدون أسباب محددة "وارتفاع ضغط الدم الثنائي" ويكون نتيجة لأمراض أخرى.
95 % من حالات ارتفاع الضغط، أولية و5 % فقط ثنائية، وذلك لأنَّ الضغط الثنائي هو عَرَض ثنائي "ناتج" عن خَلَل معين في عضو أو وعاء دموي كالكلى أو الغدة الكظرية أو شريان الأورطة.

أما ضغط الدم الأولي فهو مرض ضغط الدم الذي تسببه الكثير من العوامل:
عوامل تؤدي إلى الإصابة بارتفاع ضغط الدم:
1. عوامل غير قابلة للتعديل:
كالأمراض التي يسببها كبر السنّ ومنها، أمراض الشرايين التاجية للقلب - أمراض الأوعية المُخيّة - تغيُّرات الأوعية الدموية - داء السكري.
أيضاً، عامل الوراثة الذي يزيد من نسبة حدوث مرض ضغط الدم، ومن الملفت للنظر أنَّ نسبة حدوث مرض ضغط الدم يزداد في الأعراق السوداء، ولا سبب علمي محدد لذلك.
2. عوامل قابلة للتعديل:
هذه العوامل يمكن للإنسان تجنّبها والبعد عنها، الأمر الذي يساعد على تجنّب مرض ضغط الدم والوقاية منه وهي، ارتفاع مقدار الملح في الغذاء بما يزيد عن 5.8 جم يومياً، التدخين، الزيادة في الوزن والسمنة، ارتفاع نسبة الكولسترول، الضغط العصبي، عدم الممارسة المستمرة للرياضة، الحياة الخاملة، كل هذه الأسباب يمكن للإنسان الابتعاد عنها، وبالتالي تخطّي حدوث المرض لديه.

أعراض ارتفاع ضغط الدم:
عادة ما يحدث ارتفاع ضغط الدم غير المصحوب بمضاعفات أخرى، دون أي أعراض "أي يكون صامت" لذلك لُقِّبَ الضغط المرتفع "بالقاتل الصامت". لُقِّبَ بذلك لأنَّ هذا المرض ممكن أن يتطور إلى أن يؤدي في النهاية إلى واحد أو اثنين من المضاعفات القاتلة لارتفاع الضغط كالأزمات القلبية والجلطات.
يمكن للضغط غير المصحوب بمضاعفات أن يحدث ويستمر دون أن يُلاحظ لعدة سنين أو حتى لعشرات السنين، هذا يحدث في حالة عدم وجود أعراض، وفشل المصابين في الخضوع لكشف دوري على ضغط الدم.
يمكن للأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم غير المصحوب بأعراض أن يعانوا من أعراض كهذه: الصُّداع - الدُّوار - قصر في التنفس - عدم وضوح في الرؤية. 
ظهور الأعراض عند مريض الضغط، عامل مهم، فهو يساعد على الإسراع في استشارة الطبيب، كما أنها تمنح المريض تعاوناً أكبر والتزاماً في تعاطي الأدوية الخاصة به.
في الكثير من الحالات، يزور الشخص المصاب طبيبه ولديه أزمة قلبية أو جلطة أو فشل كلوي أو إعاقة في الرؤية، بسبب عدم ظهور أعراض ضغط الدم المرتفع.
 

كيف يتم تشخيص ارتفاع ضغط الدم؟
يتم تقييم ارتفاع ضغط الدم عن طريق قياس ضغط الدم ويشخّص على أنَّه ضغط دم مرتفع لو - بعد عدة قراءات في مناسبات مختلفة - سُجِّلَت قراءة مرتفعة له باستمرار.
الوقاية من الضغط المرتفع:
1. الوقاية الأولية:
1. تناول كمية أقل من الملح.
2. حافظ على وزن معتدل لجسمك.
3. مارس التمارين الرياضية بانتظام.
4. توقف عن التدخين.
2. الوقاية الثانية:
لا بد من العلاج الفوري لـ:
• الارتفاع الشديد لضغط الدم.
• ظهور دليل على تضرر أي من أعضاء الجسم "بغضّ النّظَر عن ضغط الدم".
• زيادة ضغط الدم عن 140/90  لمرضى السكري.
• ازدياد خطورة الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
تحذير لمرضى الضغط:
"يستمر علاج الضغط المرتفع مدى الحياة، مع أنَّ % 25 من مرضى الضغط تقريباً لا يواظبون على أخذ علاجهم باستمرار أو يتعاطوه دون مداومة".
إن كنت مريضاً، فأنت تحتاج لأخذ دوائك في أوقاته، وإيجاد طريقه لنفسك كي تتذكره، وإلا فستعاني من مضاعفات كثيرة بسبب الضغط المرتفع كحالات متأخرة من أمراض الكبد، وتضخم في البطين الأيسر الذي بدوره، يمكن أن يسبب هبوطاً في القلب، وأمراضاً في الشرايين التاجية للقلب والأوعية المخية "الجلطات".

كتبه د/ لوسي صبحي المعصراني. 

إقرأ مدونة خليل عن فئة الدم الصالحة

 

شارك هذه الصفحة: