FacebookTwitterMr MaaroufInstagramPinterest

حريق على الطريق

فيما كنت متوجهاً الى عملي في صباح باكر، صادفت في وسط الطريق العام  سيارة تشتعل النار  في محركها وصاحب السيارة يجاهد في اطفاء الحريق بما تيسر له من ماء في قنينة...

ركنت سيارتي بجانب الطريق وتناولت منها "إطفائية" وتوجهت نحو السيارة المشتعلة لمساعدة ذلك الرجل...نجحت عملية اخماد الحريق في محرك السيارة قبل ان تلتهم النار السيارة كلها...بدا صاحب السيارة سعيدا بالرغم من الضرر الكبير الذي أصاب محرك سيارته... وانا سررت أيضاً بتقديم العون له...

شكرني صاحب السيارة على مساعدته وسألني عن السبب الذي دفعني للتوقف ومساندته في اخماد الحريق، مع أن كثيرين مروا ولم يأبهوا به...فأجبته: "إن تعليم الكتاب المقدس وايماني بالرب يسوع هما الدافع الاساسي لمساعدتك وخاصة حين رأيتك لا تملك وسيلة الإطفاء الصحيحة والنافعة...وقلت له: "الحمدلله نجحنا في اخماد الحريق بأقل ضرر ممكن...ولكن عليك ان تحتفظ في سيارتك بإطفائية لمثل هذه الحالة الطارئة، وأيضاً حتى تتجنب تنظيم محضر ضبط بحقك من قبل شرطة السير...".

تركت الرجل وتابعت طريقي الى مركز عملي وانا أفكر بمقدار الخسارة الكبيرة التي كان سيصاب بها ذلك الرجل لو التهمت النيران سيارته بالكامل...وشكرت الرب الهي لأنه علمني أن أقدم العون للناس...يقول الانجيل المقدس: "فَمَنْ يَعْرِفُ أَنْ يَعْمَلَ حَسَناً وَلاَ يَعْمَلُ، فَذَلِكَ خَطِيَّةٌ لَهُ". (يعقوب 4: 17).

وشكرت الله أيضاً لأنه أنقذني من حريق لا ينطفئ بل هو دائم الاشتعال...إنه حريق النار الأبدية في الجحيم ذلك المكان الذي أعده الله للأشرار والفجار كما هو مكتوب في الانجيل المقدس: "وَأَمَّا الْخَائِفُونَ وَغَيْرُ الْمُؤْمِنِينَ وَالرَّجِسُونَ وَالْقَاتِلُونَ وَالزُّنَاةُ وَالسَّحَرَةُ وَعَبَدَةُ الأَوْثَانِ وَجَمِيعُ الْكَذَبَةِ فَنَصِيبُهُمْ فِي الْبُحَيْرَةِ الْمُتَّقِدَةِ بِنَارٍ وَكِبْرِيتٍ...".(رؤيا يوحنا 21: 8).

إن إطفاء أي حريق على الأرض ومنع امتداده ودرء أخطاره وأضراره ممكن بأيد وبوسائل بشرية...أما الخلاص من النار الأبدية لم يتم إلا بتدخل إلهي بفداء المسيح...

شارك هذه الصفحة: