FacebookTwitterMr MaaroufInstagramPinterest

أيهما أختار؟واحدة من الأمور التي أمارسها بشكل يومي هو التواصل مع الآخرين بقصد تعريفهم على المسيح رباً ومخلصاً.

وحالياً أتراسل مع فتاة تعيش في بلد بعيد عني جغرافياً، طبعاً بقصد الإرشاد الروحي. هذه الفتاة الجامعية آمنت بالرب يسوع المسيح مخلصاً شخصياً لحياتها منذ فترة. وقد أخبرتني مؤخراً أن أهلها شعروا بأنها لم تعد كما كانت من قبل، فقد بدا واضحاً للأب والأم أنها أهملت وبشكل كامل واجباتها الدينية، ولم تعد تلك الفتاة الملتزمة دينياً بحسب رأيهم. فما كان من الأهل إلا أن سألوها عن السبب في التقاعس عن أداء واجباتها الدينية. وفي كل مرة كانت تتهرب من الإجابة بطريقة معينة.
وعندما سألتها عن الطرق التي تستخدمها لتتهرب من الإجابة، قالت في إحدى رسائلها بأنها ببساطة تكذب عليهم وتتحجج بالمرض أو بالتعب أو بالدراسة أو بأنها تقوم بواجباتها دون أن يروها.

هنا فكرت كثيراً فيما قالته، فمن الواضح أن هذه الفتاة تستخدم الكذب كغطاء لحقيقة إيمانها. وأثناء تفكيري بحل لهذه القضية وجدت أنه على الفتاة أن تصارح أهلها بأمر إيمانها بالرب يسوع المسيح رباً ومخلصاً لحياتها، مهما كلف الأمر، فالكذب كما كانت تقول أمي "حبله قصير" من جهة، وهو خطية من جهة أخرى. لكنني توقفت عند عبارة "مهما كلف الأمر". فلربما حقيقة إيمان هذه الفتاة بالمسيح ستجلب لها المتاعب والإضطهاد النفسي والإجتماعي وربما الجسدي. وقولها للحقيقة ربما يكلفها غالياًً، حتى حياتها. فالأمر الآن بالنسبة لي لم يعد مجرد كسر وصية واضحة في الكتاب المقدس فقط، بل حياة شخص مهددة بسبب الحقيقة، فأيهما أختار؟

شارك هذه الصفحة: