FacebookTwitterMr MaaroufInstagramPinterest

هدية الميلادقدّم الأولاد يوم أمس (الأحد) مسرحية في كنيستنا بمناسبة عيد الميلاد، وكانت رائعة ليس فقط لأن إبني أدّى دوره بشكل رائع، بل لأن الملابس والخلفية والموسيقى كانت مُعدّة بطريقة ممتازة.

وكنا زوجتي وأنا منشغلين بإبننا وبتصوير كل حركاته وردّة فعله على كل ما يجري.
وفي نهاية إجتماع الكنيسة قدّم راعي الكنيسة الهدايا الميلادية للأولاد، وبالطبع كنا زوجتي وأنا أيضاً أكملنا تصوير إبننا وردّة فعله قبل وبعد تسلّمه للهدية. فما أن وصلت الهدية إلى يده إلى أن بدأ ينظر إليها بشغف متفكر بمضمونها. وعندما أتيحت له الفرصة كي يفتحها، لم يتردد لحظة واحدة في ذلك (وطبعاً نحن نتابعه بالتصوير وبالأحاسيس). فرح ابننا كثيراً بهديته، وشكرنا المسؤولين. وفي طريق عودتنا إلى البيت، قالت زوجتي أمراً هاماً جداً، كنت أتفكر فيه، لكن لم تكن لي الجرأة في أن أقوله. قالت: "نحن الكبار أيضاً نحب الهدايا، فكم تمنيت أن أستلم هدية اليوم مثل إبني". ضحكت وقلت لها إنني أفكر في الأمر نفسه، فأنا أيضاً كنت أتمنى أن أكون أمام الكاميرا أفتح هديتي بدلاً من أن أكون خلف الكاميرا أصوّر إبني يفتح هديته.
وقلت لنفسي هل هذا تفكير أناني، أم أنني كأي إنسان آخر أحب أن أستلم هدية طبقاً لطبيعتي البشرية. توصلت إلى نتيجة بأنني إنسان طبيعي ولست بأناني، فأنا خُلقت كي أتبادل الحب مع الآخرين. والهدايا هي تعبير عن المحبة. فمن أحبه أهديه شيء ما، وأتوقع ممن يحبوني أن يقدموا لي هدية أيضاً.
لكن هل نفكر بالله، فهو يحبنا ومن المفروض أن نبادله الحب أيضاً. فأي نوع من الهدايا يقدمها الله لنا، كي يعبر لنا عن حبه؟ وأي نوع من الهدايا نقدمها نحن لله كتعبير صادق عن حبنا له؟
أحب أن أتواصل معك عن طريق المشاركات.

شارك هذه الصفحة: