FacebookTwitterMr MaaroufInstagramPinterest

إن "الله واحد وليس آخر سواه".
أما الآلهة التي يصنعها الناس فهي من اختراع جهالتهم، وهي باطلة كاذبة

 

يسمي الكتاب المقدّس "جاهلاً" كل من ينكر وجود الله. وفي سفر المزامير نجد هذا القول الحكيم: "قال الجاهل في قلبه ليس إله". يكفي الإنسان أن يلاحظ ويتأمل هذا العالم الذي يعيش فيه ليتأكد من وجود الله. بل العالم ذاته يتطلب وجود خالق. ألا ترى أن حياة النبات والحيوان، في أشكالها العديدة المتنوّعة، والمُحكَمَة الصنع تُثبت وجود كائن أسمى صنعها كلها؟ ألا ترى أن الشمس والقمر والنجوم تعلن بأنها مخلوقة، وبأن خالقها هو الله؟ لذلك يؤكد الكتاب المقدّس في أولى آياته قائلاً: "في البدء خلق الله السموات والأرض". وإليك، في ما يلي، وصف الكيفية التي بها قد تمّ عمل الخلق:

مجرّةفي اليوم الأول

قال الله "ليكن نور". وللحال سطع النور في وسط الظلمة. الكتاب المقدس لا يعلن ماهية طبيعة هذا النور، ولكن نعلم أن النور انبثق بمجرد كلمة الله: "كن، فكان".

الشطّفي اليوم الثاني

عمل الله الجَلَد وفصل بين المياه التي تحت الجَلَد والمياه التي فوق الجَلَد... ودعا الله الجَلَد سماء.

وفي اليوم الثالث

قال الله: " لتجتمع المياه التي تحت السماء إلى مكان واحد ولتظهر اليابسة. وكان كذلك. ودعا الله اليابسة أرضاً، ومجتمع المياه دعاه بحاراً." في ذلك اليوم جعل الله الأرض تنبت عشباً وبَقلاً وشجراً، وكلٌّ يُبزر ويُثمر كجنسه.

وفي اليوم الرابع

عمل الله الشمس والقمر والنجوم. وجعل الشمس لحكم النهار والقمر لحكم الليل. والغاية من ذلك أن يكون النوران - الشمس والقمر - آيات لتعيين الأوقات والسنين.

سمكوفي اليوم الخامس

خلق الله الأسماك لتملأ البحار، والطيور لتطير في الفضاء. فكل الحيوانات السابحة في البحار، والأسماك على اختلاف أنواعها وحجمها، والطيور على اختلاف أنواعها وحجمها، هي جميعها عَمَلُ خَلقِ الله .

وفي اليوم السادس

السافاناعمل الله البهائم، والحيوانات التي تدب، ووحوش الأرض. هذه كلها هي عمل خلق الله. وفي نفس اليوم السادس قال الله: "نعمل الإنسان". وجبل الرب الإله آدم تراباً من الأرض، ونفخ في أنفه نسمة حياة، فصار آدم نفساً حية. وأُعطيَ آدمُ سلطة على سمك البحر، وعلى طير السماء، وعلى البهائم، وعلى كل الأرض، وعلى كل ما يدبّ على الأرض. وتمّ، بخلق الإنسان، جميع عمل الله الخلّاق.

وفي اليوم السابع

فرغ الله من عمله الخلاّق، فاستراح، ولا يعني هذا أبداً أنه عزّ وجلّ، تعب، بل أنه كفّ عن عمله الخلاّق، لأن أعمال الخلق كانت قد تمّت. وبارك الله اليوم السابع وقدّسه. فلا عجب أن يُوصَى الإنسانُ بِفَرز يومٍ في الأسبوع وتخصيصه للراحة ولعبادة الله.

إن الإله الحقيقي وحده كان قادراً على خَلْق العالم العظيم البديع الذي نعيش فيه.
ما مِن إله سواه.
وهو خالق الكون بأجمعه.

كيف نعرف الإله الحقيقي؟

من أفضل الوسائل لمعرفة الله أن نتأمل في كمالاته وصفاته، كما يعلنها لنا الكتاب المقدس، وكما يرشدنا إليها العقل السليم. و إليك بعضها في ما يلي:

1. الله موجود في كل مكان. ما من أحد يستطيع أن يختفي عن الله، فهو موجود في كل البلدان والبقاع في نفس الوقت. يتساءل داود الملك والنبي قائلاً: "من وجهك أين أهرب؟ إن صعدت إلى السماوات فأنت هناك، وإن فرشت في الهاوية فأنت حاضر. إن أخذت جناحي الصبح وسكنت في أقاصي البحار فهناك أيضاً تهديني يدك... لا تظلم الظلمة لديك، والليل يضيء كالنهار".

الأرض

2. الله بكل شيء عليم. يعلم جميع أفكار قلوبنا وأسرارها. يقول داود النبي الملك: "فهمت فكري من بعيد... ليس كلمة في لساني إلا وأنت يا رب عرفتها كلها". يمكننا إخفاء أمور كثيرة عن الناس، ولكن هيهات أن نخفي شيئاً عن الله. "إذا اختبأ إنسان في أماكن مستترة أفما أراه أنا يقول الرب؟ أما أملأ أنا السموات والأرض يقول الرب؟".

3. الله على كل شيء قدير. إن في أعمال خلقه لعجباً. ولكن الله لم يخلق الكون ليتركه وشأنه، وإنما يحافظ على بقائه وسيره. إنه هو المشرف على كل أحوال الجو، وعلى حركات الأرض والكون بأسره.

4. الله هو الصمد، أي لم تكن له بداية ولن تكون له نهاية. كان منذ الأزل، وهو باق إلى الأبد. "من قبل أن تولد الجبال أو أَبدَأْتَ الأرض والمسكونة، منذ الأزل إلى الأبد أنت الله".

الجبل

5. الله قدّوس، أي أنه يحب الخير والبر والحق والطهارة، ويكره الشر والإثم والغش والدنس. وبما أن الله قدوس ولا حد لقداسته فهو يكره الخطية ولا يمكن أن يتغاضى عنها أو يُهملها. والحال أن الخطية كامنة في قلب جميع الناس. وهذه الخطية هي مصدر جميع أفكارنا وأقوالنا وأعمالنا الشريرة. إن الله يكره الخطية التي فينا ويكره الخطايا التي نقترفها.

6. الله عادل: كل ما يعمله حق وعدل: "عظيمة وعجيبة هي أعمالك أيها الرب الإله القادر على كل شيء. عادلة وحق هي طرقك". ولأن الله عادل فلن يبرئ الأثيم بل يعاقبه.

7. الله رحيم. قال داود النبي : "أنت يا رب صالح وغفور وكثير الرحمة لكل الداعين إليك". ومع أن الله يكره الشر الذي نرتكبه، والذي يستوجب العقاب، فهو رؤوف رحيم من نحونا. الله يحب جميع البشر، وهو يريد أن جميع البشر، كباراً وصغاراً، رجالاً ونساءً، يحبّونه. الله يريد أن جميع الناس يخلصون. اعلم أن محبة الله لك عظيمة، ولكنه لا يحب خطيتك ولا يبرئك ما دمتَ مقيماً فيها مصرّاً عليها.

أطفال

شارك هذه الصفحة: