FacebookTwitterMr MaaroufInstagramPinterest

يوم الأربعاء في الثّالث من شهر آذار /مارس 2010، السّاعة الرّابعة والنّصف بعد الظّهر هو تاريخ مهمٌّ بالنّسبة لزوجتي ولي ولأولادي. لماذا؟ إليكم ما جرى معنا في هذا التّاريخ...

بينما كنّا عائدين الى المنزل ونحن نسلك الطّريق العام توقّفنا عند تقاطع طرق عند إشارة السّير الحمراء...وما هي الا لحظات الا وشعرنا بصدمةٍ قويّةٍ  تضرب السيّارة من الخلف وتترافق مع صدمةٍ أخرى من الأمام...لقد صدمت سيّارةٌ، تقودها سيّدة، سيّارتنا من الخلف فاندفعت سيّارتنا عنوةً صادمةً بقوّةٍ ايضاً السيّارة التي تقف أمامنا...وقعت ابنتي في أرض السيّارة بين المقعدين، وابني أُصيب بالذّهول خائفاً صارخاً باكياً من صوت ارتطام السيّارات ببعضها البعض، أما زوجتى فشعرت بألم في رقبتها...ترجّلت من السيّارة بسرعة فرأيت السيّدة التي صدمتنا، متوجّهةً نحوي وهي ترتجف خوفاً، بادرتها بشيءٍ من الحدّة قائلاً: هل تقودين السيارة مُغمّضة العينين؟ ماذا جرى لك لقد حطّمتي سيارتي وتسبّبت بتحطيم السيّارة التي أمامي...فأجابتني بصوتٍ مرتجفٍ: لا يهم السيّارات بل ما يهمّني اولادك ومَن في السيّارة...هل هم بخير؟...عندها أستدركت ان الحقًّ معها وعدت لتفقّد زوجتي وابني وابنتي فرأيتهم مذهولين: ابني يبكي بشدّةٍ وابنتي مصدومة وزوجتي تضع يدها على رقبتها مردّدةً: آخ آخ آخ..."...عدت للسيّدة المتفاجئة المذهولة الخائفة وطمأنتها أنّه لا أضرار جسديّة الحمدلله...حتّى هذه اللحظة لم ألاحظ لا خلفية السيّارة ولا أماميتها...وبعد جدال بسيط مع السيّدة وتوجيه اللوم لها، التفتّ أتفحّص السّيارة فلم أجد فيها أيَّ ضررٍ لا من الخلف ولا من الأمام وكأنّ الحادث لم يقع إطلاقاً...الحقيقة فوجِئَت السيّدة وأنا من عدم تعرض السيارة للأضرار نظراً لقوة الإصطدام في حين انّ مقدّمة سيّارتها قد تضرّرت وكذلك السيّارة التي كانت أمام سيّارتي قد أصيبت بأضرارٍ بسيطةٍ...لم نستدعِ خبير حوادث السيّارات بل وجّهت نصيحة للسيّدة بضرورة الانتباه وعدم القيادة بسرعة وخاصّة عن تقاطع الطّرق حيث شارات المرور...ثم سألت قائد السيّارة التي كانت امامي ان كان يودّ استدعاء خبير حوادث السّير فرفض لأنه يبدو كان مستعجلاً...عاد كلُّ منّا الى سيّارته وانطلقنا...سألتني زوجتي عن الأضرار ولماذا لم نستدع خبير حوادث السّير...فأخبرتها أن السيّارة لم تُصب بأضرارٍ إطلاقاً، فلم تصدّقني...فأكّدت لها ذلك وشكرنا الله على حمايته لنا وللسيّارة...وبعد أن قالت لي زوجتي: "عجيبٌ هو الله يا حبيب، صلّت صلاة شكر مردّدةً المزمور الحادي والتسعين الذي تحبه كثيراً: " اَلسَّاكِنُ فِي سِتْرِ الْعَلِيِّ فِي ظِلِّ الْقَدِيرِ يَبِيتُ...
*ملاحظة: أيها القارئ العزيز، أنصحك بقراءة المزمور 91

شارك هذه الصفحة: