FacebookTwitterMr MaaroufInstagramPinterest

يندمج تاريخ الإمارات العربية المتحدة مع تاريخ منطقة الخليج العربي عامة نظراً لارتباط هذه الإمارات بمحيطها اجتماعياً وثقافياً وجغرافياً ودينياً، فما تعرض إليه منطقة الخليج العربي أصاب أيضاً دولة الإمارات العربية المتحدة الى حد كبير...وبنظرة شاملة إلى تاريخها يمكن تقسيمه الى حقبات مختلفة نوردها باختصار:

-مرحلة ما قبل التاريخ: تثبت الآثار القديمة الغنية والتي يبلغ عددا حوالي 330 مبنى وموقع أثري وتراثي، وبعضها يعود للعصور الأولى للبشرية، أن حضارات عدة قطنت أرض الإمارات في مرحلة تاريخية قديمة جداً...وهذه الآثار مؤلفة من مدافن ومساكن  مستوطنات بمعظمها في المنطقة الساحلية وخاصة في إمارة ابو ظبي حيث تم العثور على آثار اعتبرها المؤرخون انها تعود الى حوالي 7000 سنة قبل الميلاد...وحقبة ما قبل التاريخ تنقسم الى قسمين: حقبة برونزية (3200ق.م. – 1300ق.م.)...والحقبة الحديدية ( 1300ق.م. – 200 م.)...وقد اكتشف علماء الآثار نماذج مختلفة من الآثار تعود لتلك الحقبتين كأدوات حربية ومعادن نقدية وابراج لقلاع  وأواني مختلفة...)

-*التاريخ القديم: نتيجة البحث عن الآثار فقد توصل الباحثون الى ان الفينيقيين أسسوا حضارة في تلك المنطقة وخاصة في الجزء الساحلي في الفجيرة ...وأيضاً، تواجدت على أرض الإمارات حضارات أخرى رومانية وفارسية وهذه الأخيرة كانت لها سيطرة على السواحل الإماراتية ولكن لم يكن لها القدرة على الابحار كما الفينيقيين، لذا نشأ تعاون بين الحضارتين في الأعمال التجارية البحرية...ظلت هذه الحالة حتى سيطرة الاسلام على المنطقة عن طريق عمر بن العاص...وظلت هذه المنطقة خلال هذه الحقبة مركزاً عالمياً ذا أهمية كبيرة على صعيد التجارة والملاحة البحرية بين مختلف دول المنطقة العربية المحيطة وبين الدول البعيدة في أوروبا وآسيا...

-العصر الحديث: خلال رحلاتهم الاستكشافية، وصل البرتغاليون الى سواحل الإمارات وكان لذلك تأثير إيجابي من خلال فتح المنطقة على الغرب وخاصة أوروبا...إلا أن ذلك لم يتم إلا بعد حرب مدمرة لبعض المدن على الساحل الامارتي كمدينة جلفار ومدينة خور اللتين هجرهما السكان...هذا الأمر دفع بالسكان المحليين بمواجهة البرتغاليين وطردهم من البلاد بمعونة البريطانيين والهولنديين في معركة بحرية حاسمة عام 1625 بالقرب من بندر عباس، لتبدأ مرحلة جديدة استمرت حتى قيام الاتحاد .

بعد خروج البرتغاليين، نجحت بريطانيا -رغم منافسة كل من فرنسا وهولندا لها- من السيطرة على المنطقة خلال القرنين الثامن عشر والتاسع العشر وأنشأت شركة الهند الشرقية ككيان إطاره تجاري وأهدافه اقتصادية سياسية.
بعد منتصف القرن الثامن عشر بدأت تتكون الإمارات المختلفة في أرض الإمارات تدريجيا وأخذت بالتطور التدريجي، ولعدم وجود ترسيم واضح للحدود بينها وقعت بعض النزاعات على مناطق النفوذ التي انتهت بالصلح بين مختلف شيوخ الإمارات تحت الحماية البريطانية.

-تأسيس الإمارات

ساعد حل الخلافات إلى حد ما على بداية تشكيل الإمارات المختلفة رغم أنها تأسست سابقا أثناء النزاعات والتحالفات ولكن معالم الحدود بدأت تتضح بصورة أكبر وهكذا تشكلت الإمارات... في عام 1968، أعلنت بريطانيا عن رغبتها في الانسحاب من جميع محمياتها ومستعمراتها شرق المتوسط في نهاية عام 1971. وهو ما كان يمكن أن يسبب خللا سياسيا واستراتيجيا في المنطقة لو لم يستعد أبناؤها لاستلام زمام الأمور وبالصورة الصحيحة، وبدأت تتبلور فكرة الاتحاد في اجتماع عقد بين الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم في قرية السميح الحدودية في 18 فبراير 1968 واتفقا على أن أفضل السبل أن يقوم اتحاد بينهما وأن يدعوا الإمارات الخليجية إلى هذا الاتحاد ، وهو ما تم بالفعل ، وقد وجهت الدعوة بالإضافة إلى الإمارات السبع إلى كل من إمارتي قطر والبحرين. وتمت الدعوة لاجتماع في دبي لبحث مسألة إنشاء اتحاد بينهم. أقر دستور الإمارات في 1 كانون الأول ديسمبر 1971 وتم دعوة حكام الامارات الى اجتماع في قصر الضيافة في دبي حيث أعلن اتحاد امارتي بين ست امارت هي ابو ظبي ودبي والفجيرة والشارقة وام القيوين وعجمان ، وبقيت راس الخيمة خارج الاتحاد في ذلك الوقت...انضمت  الإمارات إلى الأمم المتحدة في 9 ديسمبر 1971 لتصبح العضو رقم 132. كما قامت بإنشاء المجلس الاستشاري الاتحادي في يوليو 1971 ليعقد أولى جلساته في 13 ديسمبر 1972. ولكن في العام 1975 تمت إعادة إنشائه تحت مسمى المجلس الوطني الاتحادي...أرسلت رأس الخيمة خطابا للمجلس الأعلى للاتحاد طالبة الالتحاق بالدولة في 23 ديسمبر 1971. فانضمت فعليا إلى الاتحاد في 10 فبراير 1972 وانضم حاكمها إلى المجلس الأعلى للاتحاد...وبدأت الإمارات بإرسال واستقبال السفراء والبعثات الدبلوماسية مع باقي دول العالم تحقيقا للتمثيل الدبلوماسي وإنشاء العلاقات المباشرة مع الدول الأخرى...وتعتبر الإمارات العربية اليوم من أغنى الدول العربية نظرا لتوفر البترول فيها...

 

شارك هذه الصفحة: