FacebookTwitterMr MaaroufInstagramPinterest

كيف تعمّقين تعلُّق زوجك بك؟إنَّه مبدأ الزّرع والحصاد. تزرعين بالبَرَكة تحصدين البَرَكة، وتزرعين

 بالشّحّ تحصدين الشّحّ. يقول الكتاب المقدس في رسالة بولس الرّسول الثّانية إلى أهل كورنثوس 9: 6.

جاذبيّة دائمة: حَملق "عاطف" عبر منضدة الإفطار إلى "دينا"، وبينما كان ينظر إليها ضايقته هذه الفكرة حيث أخذ يقول لنفسه: "لا أشعر بأيّ حُبّ تجاه هذه المرأة، تُرى لمَ أنا متزوّج منها؟. بالطّبع لم يكُن "عاطف" فاقداً لذاكرته، ولم يكُن محتاجاً إلى قرصين من الأسبرين ليستعيد وعيه، كذلك لم يكن محتاجاً لشُرب كأس من الخمر كي ينسى ما به. المشكلة التي كان يعاني منها في الواقع، هي كِبَر السّنّ، أو بمعنى آخر صدمة التّوقُّعات غير الحقيقيّة عن الشّريك. كان "عاطف" يعتقد خاطئاً بأنَّ شريكة حياته ستظلّ دائماً فتاة الخمسة والعشرين عاماً، كما تزوجّها، لكنَّها في الحقيقة قد تغيّرت خلال الثّماني سنوات الماضية. ونحن كذلك، معظمنا يتوقّع من شريك حياته البقاء على جاذبيّته الجسديّة والعاطفيّة الأصليّة، ولكن يحدث شيءٌ طريفٌ خلال رحلتنا في هذه الحياة وهو أنّنا نتغير. وعندما تتغيّر الأشياء التي جذبت أزواجنا إلينا ذات يوم، علينا تبديلها بأشياء أفضل، فخلال بناء علاقتي بشريك حياتي، حتّى في مرحلة التّودُّد من أجل الزّواج، يكون انجذابه لي استجابة لشيء ما أعجبه فيَّ.

 مشاعر متغيِّرة: قد تكون مشاعر شريك حياتك قد تحرّكت إليكِ بسبب مظهرك أو شخصيّتك، أو بسبب الطّريقة التي أشعَرْتَه من خلالها بحبّكَ له، فإنْ تخلّيت عن تلك الصّفات الإيجابيّة، قد يتحوّل حُبّه لك إلى لا مبالاة. عادةً ما تكون أيّام الحُبّ الأولى والتّودُّد والاقتراب الأوّلي، مليئة بالمشاعر الغامرة. وأثناء ذلك يكون من السّهل على كلّ واحد وضع احتياجات الآخر كأولويّة أولى في حياته، طالما أنّكما في فترة الحُبّ الأُولى أو الخطوبة، كما أنّكما لستما مُطالَبَين بعمل هذا أربع وعشرين ساعة في اليوم.

بدايات مليئة بالغِنى: ربّما كان خطيبك في البداية يضع أحسن اهتماماتك أوّلاً، ويسعى ليشبع احتياجاتك من الحُبّ على حساب إهمال نفسه وشؤونه، الأمر الذي كان يُذوِّب قلبك يوميّاً، فتسعين للاستجابة له مُحاولةً ابتكار أفضل الطُّرُق لذلك، تماماً كما يفعل هو معك. لكن، بعد الزّواج تتغيّر الأشياء بسرعة، فوجودكما معاً لم يعُد مقتصراً على الأوقات التي يكون فيها كلاكما "في أفضل أحواله"، لأنَّ الاهتمامات الشّخصيّة لكليكما تبدأ في الظّهور لتأخذ الأسبقيّة والأولويّة على اهتمامات الآخَر. وفي ظلّ ظروف كهذه لن يمرّ وقت طويل حتّى تكون العواطف قد وُضعت جانباً، ولهذا السّبب قد تدخل امرأة أُخرى على الخطّ، امرأة تملك المميّزات التي فقدها فيك زوجك بعد الزّواج. امرأة قادرة على تقديم عناصر الجَذب الجديدة التي يزعم زوجك بأنّك فقدتها، سيّدة قادرة على استثارة المشاعر العميقة الرّومانسيّة التي يتوق زوجك إلى الشّعور بها من نحوك.

حلول: السّؤال هنا هو، ما الذي يمكنكِ فعله على وجه الخصوص كي تزيدي من جمالك الدّاخلي لينعكس بشكل طبيعي على عينيك وتعبيرات وجهك وحتماً ليثير جاذبيّتك؟.  

 1- واصلي حَبل الوِداد: هناك طُرُق عدّة يمكنك بها مواصلة حبل الوداد مع شريك حياتك، بمعنى آخر "المحافظة على شرارة الحُبّ الصّغيرة المشتعلة في قلبه تجاهك". أنا أعلم بأنَّك تحبّين رؤية زوجك وهو يبادرك بالرّومانسيّة، ولكن عليك في بعض الأحيان إشعال النّار بنفسك. لذا خذي هذه الأفكار التي يمكن لها أن تساعدك، مع العلم بأنَّ زوجك قد لا يسقط في حُبّك فجأة، لكنَّ عواطفه ما تلبث أن تتغيّر نحوك بالتّدريج، فلا تندهشي إن استيقظتي يوماً ما على تقبيل زوجك لك. لا تقلقي من استجابته السّلبيّة في بعض الأحيان تجاه محاولاتك الرّومانسيّة، فقط دعيه يعرف بأنَّك تحبّينه وتحاولين التّعبير عن حُبّك له بطُرُق خاصّة.

 2- خطّطي لأنشطة تجعله يشعر بالخصوصيّة: يمكنك إطلاق العنان لخيالك ومع أنَّ الاحتمالات لا نهائية، إلاّ أنَّه لا بدّ بأنّك تعرفين نوع الأنشطة التي يحبِّذها زوجك وتجعله يشعر بالخصوصيّة. ربما أكلَتْه المفضّلة على ضوء الشّموع، أو "رحلة" في عطلة نهاية الأسبوع إلى مكانه المفضّل، أو وضعك للعطر المميّز لديه أو ارتداؤك للفستان المُحبَّب إليه. وهكذا بتخطيط أنشطة خاصّة من وقت إلى آخر وإضافة تنوّع بسيط، ستُظهرين له مدى خصوصيّته في نظرك. قد لا يُقدِّم لك المدح في الحال، ولا تتوقّعي منه ذلك، لكن إن داومت على ذلك سيستجيب لك في النّهاية بمدح وحُبّ متزايدين.

 3- من حين لآخر كوني المبادِرة في العلاقة الجنسيّة: عادة ما يبادر الأزواج بطلب العلاقة الجنسيّة من زوجاتهم، وأغلبهم لا يحتاجون إلى الكثير لإثارتهم، بعكس النّساء اللواتي تتأثّر استجابتهنّ في التّقدُّم للجنس بسلوك أزواجهنّ معهنّ عبر الأيّام والأسابيع الماضية، لكن، على الرّغم من إدراكك لهذا الأمر الذي قد لا يعرفه ولا يدركه زوجك، فيظنّ بأنّهَ من الطّبيعي أن تستجيبي للعلاقة الجنسيّة معه في أيّ وقت، من المهمّ أن تُبادري بين الحين والآخر في الاقتراب منه، بغاية العلاقة الجنسيّة، هذا الأمر قد يزيده إعجاباً بك. قد تقولين ولكنّي احتُقِرت منه وتعرضّت للسّحق والنّقد والضّرب عبر السّنين فكيف لي أن أبادره بالحُبّ؟ هذا السّؤال وجّهَته إليَّ سيّدات كثيرات، قُلنَ بأنَّهنّ كثيراً ما اضطررنَ لممارسة الجنس مع أزواجهنّ دون أن تكنّ مستعدّات عاطفيّاً، الأمر الذي جعلهنّ يشعرنَ وكأنهنّ عاهرات يمارسنَ الرّذيلة. هذا الأمر صحيح وحقيقي، فالمرأة كي ترتبط بحريّة في العلاقة الجنسيّة عليها أن تعطي نفسها بالكامل لحبيبها، وحين لا تكون قادرة على فعل هذا بسبب سوء معاملته لها، تشعر وكأنَّه يستغلّ جسدها فقط. إن كنت سيّدتي قد شعرت بمثل هذا تجاه زوجك، بالطّبع سيكون من الصّعب عليك القيام بهذه المبادرة، وهنا الحلّ يكمن في تعميق علاقتكما معاً من خلال الصّداقة.

 صداقة حقيقيّة تُنتِج حُبّاً:  إبني علاقة صداقة مع زوجك وعيشي لحظات صدق معه.  استخدمي خيالك لتجعلي حجرة نومك ومظهرك مكاناً مُرحِّباً "قدر المستطاع". العطر، ضوء الشّموع، الكلمات الرّقيقة، اللمسة النّاعمة.  ثمّة طريقة أخرى لجعل العلاقة الجنسيّة أكثر إشباعاً بالنّسبة لك ولزوجك، وذلك حين يركّز كلّ منكما على مقابلة الاحتياجات الجنسيّة للآخر، "تسديد احتياجات الشّريك من الحُبّ قبل السّعي للحصول على اللذّة الشّخصيّة". تحلّي بالمرونة، فلا بأس من أن تؤجّلي بعض أعمال البيت من أجل زوجك. مرونتك مع زوجك بمقدورها جعله يشعر بخصوصيّته حقّاً، وبإمكانها الحفاظ على شرارة الحُبّ في علاقتكما. حافظي على صحّتك وجمالك ورشاقتك. العدوّين اللدودين للصّحّة هما قلّة النّوم ونظام الحِمية غير المناسب، عندما يجتمعان بضغط مستمرّ، يمكنهما ترك المرأة غاضبة وعصبيّة.  اهتمّي بحرص وتركيز إلى ما يقوله زوجك، لا تقاطعيه أو تعارضيه حتّى يُنهي كلامه. تحتاجين في بعض الأحيان إلى أن توجّهي له بعض الأسئلة للحصول على فهم أكبر. افحصي بعمق ما يريد قوله كي يكون لديك فهماً كاملاً، لا تتسرّعي الفهم قبل انتهاء الحوار.   اغفري له واطلبي غفرانه إن أخطأت. فالخطوة الأعظم نحو النّضج هي تعلُّم الاعتراف بالخطأ حين نكون مخطئين. عندما نتمكّن بكلّ تواضع من طلب تسامُح الآخر معنا، بهذا لا نمحو الإهانة فحسب بل ونكتسب احترام من قُمنا بإهانته. أيُّهما يتطلّب شجاعة أكبر، تجاهل إهانتك أم الاعتراف بها؟. الكتاب المقدس يقول عن هذا في رسالة القدّيس يعقوب 4: 6. وهناك أيضاً حقيقة مهمّة نراها في سِفر الأمثال 27: 7. يا لها من عبارة قويّة ذات سلطان على الطّبيعة البشريّة، فنحن جميعاً نرغب بما لا نستطيع امتلاكه في حين نسأم ممّا قد حصلنا عليه. وأنت سيّدتي قبل أن تتزوّجي ربّما كنت التّحدي رقم واحد عند زوجك، فقد فعلَ كلّ ما بوسعه ليَحظى بك. عادة ما يرغب الرَّجُل في ترك كلّ شيء جانباً، العلاقات والمشروعات والعمل، لمطاردة المرأة التي يحبّ ويرغب في الزّواج منها، ولكن للأسف ما يلبث بعد الزّفاف بوقت قصير حتّى يفقد حماسه للتّحدّي "ويدفن نفسه" في مشاريعه ومهنته وأموره الأخرى، فما الحلّ؟  الحلّ سيّدتي بأن تعتمدي على نفسك في أمور كثيرة. كوني استقلاليّة بعض الشيء وتحمّلي مسؤوليّة ذاتك في بعض الأمور، دعيه يشتاق إلى الاهتمام بك. ولكن كيف يمكنك الاعتماد على ذاتك؟ أقول لك، من خلال الاعتماد على إلهك، عبر بناء علاقة قويّة معه. فالله هو الذي يُشبع النّفس ويُسدّد الاحتياج. يقول الكتاب المقدس على لسان النّبي داود في سِفر المزامير 62: 1 و2. كذلك يقول الوحي المقدّس في رسالة بولس الرّسول إلى أهل أفسس 3: 19 و20

 عن كتاب زوجة أَم صديقة؟
 بقلم: جيري سموللي "بتصرّف"

 

شارك هذه الصفحة: