FacebookTwitterMr MaaroufInstagramPinterest

هل اصارح زميلة العمل  اخى المحرر مشكلتى هى مشكلة عاطفية او ليست عاطفية احكم انت بنفسك وارجو ان اجد لديك اجابة او نصيحة شافية.

   منذ صغرى احببت فتيات واحبتنى فتيات ولكن لم تصادف ولا مرة ان كان الحب من طرفين حتى يمكن ان يتوج بشكل صحيح وهو الزواج.

  مع الوقت ونضوج عقلى ابتعدت عن اى علاقة عاطفية ورسمت لنفسى صورة نموذجية للزوجة المناسبة لى من حيث اخلاقها وحسن دينها وجمالها وميولها ايضا ولم اربط هذه الصورة بالحب مطلقا لانى بدأت اشعر انه ليس شيء اساسى لنجاح الزواج.

   ومنذ فترة قصيرة تعرفت على فتاه زميلة لى فى عملى وجدت بها كل ما رسمته لزوجة المستقبل لنفسى وتقربت اليها بالمناقشات العديدة حتى شعرت انها تميل لى دون ان تصارحنى بذلك ولكنى وكما اعتدت للاسف لم اشعر نحوها باى عاطفة رغم انى مقتنع انها زوجة مثالية بالنسبة لى.

   وهنا ترددت كثيرا وارتبكت وخشيت ان اصارحها انى انوى الارتباط بها خشية ان اظلمها فيما بعد لاننى قد اتراجع فى اية لجظة وفسخ الخطبة دون سبب مهم وواضح تضر بسمعة الفتاه.

   واذا اقنعت نفسى بالزواج منها ثم طلقتها لعدم شعورى تجاهها بالحب اكون ظلمتها ولن اسامح نفسى ابدا.

   ومما زاد من ارتباكى اكثر اننى صادفت فجأة فتاة حبى الاول وجدتها امامى دون مقدمات تذكرنى بذكريات حبى لها وتتقرب لى دون تصريح كعادة الفتيات الشرقيات مع العلم انها لا تناسبنى ماديا ولا تستطيع الحياه فى مستوى معيشتى البسيط ولا استطيع ان اقبل زواجى منها بمساعدة ابيها او على نفقته.

انا مرتبك للغاية ولم استطيع ان اجد مخرجا فهل اجده لديك اخى.

أخي العزيز،

 إنّي أقدّر حجم معاناتك، فأنت عندما تجد الشّخصية المناسبة لا تشعر بمشاعر تجاهها، وعندما تشعر بمشاعر تجاه شخصيّة أُخرى لا تجدها مناسبة، ومن الواضح من كلامك أنّك شخصيّة منضبطة وتريد أن تعيش باستقامة، وأيضاً أنت عقلاني وتفكّر جيّداً قبل أن تخطو خطوات مهمّة فى حياتك، إنّني بحقّ أمدح هذا فيك بشدّة. دعنا نفكّر معاً فى بعض النّقاط، وسأضع أمامك بعض الأسئلة أيضاً التي تحتاج أن تجيب عليها: لكي تستطيع أن تختار شريكة حياتك لابدّ أن تكون مناسبة لك وأيضاً تشعر بمشاعر تجاهها، هذه المشاعر ليس شرطاً أن تكون قويّة وعنيفة، لكن فقط يكفي أن تكون موجودة كبداية للطّريق، لأنّ الحبّ الحقيقي ينمو و يقوى مع الأيّام. ولكن أيضاً إذا كانت المشاعر قويّة ولا توجد مؤهّلات أُخرى تجعل الارتباط مناسباً، فالمشاعر وحدها لا تكفي، لأنّها متقلِّبة ومتغيِّرة، وعندما يتواجه الشّريكان مع ضعفات بعضهم البعض، أحياناً كثيرة لا تصمد المشاعر، ولكن الذي يصمد هو الاقتناع وأيضاً قرار الالتزام بهذا الشّخص إلى الأبد.

لذلك قبل أن تختار شريكة حياتك، تحتاج أن تعرف "من أنت"؟ ماذا تحبّ فى الحياة و ماذا تكره؟ ما هي صفاتك وما هي أولويّاتك؟ ما هي الصّفات التي لا تستطيع أن تحتملها في الآخرين، وما هي الصّفات التي تحبّها في الآخرين؟ ما هي أحلامك لحياتك المستقبليّة؟ لماذا تريد أن تتزوّج؟؟

 إجاباتك عن هذه الأسئلة ستساعدك لكي تدرك من هي الشّخصيّة المناسبة لك. أمّا عن لماذا مشاعرك لا تتحرّك تجاه زميلتك التي أنت ترى أنّها مناسبة لك؟ فمن المحتمل أنّك مازلت متعلّقاً بالفتاة الأُخرى، التي عندما رأيتها شعرت بالحنين، أو أنّك بسبب قرارك بأن تغلق على مشاعرك لأنّه ما من مرة نجحت مشاعرك في أن تصل بك إلى الزّواج، أصبحت مشاعرك مكتومة ومُعاقة عن النّمو، وأيضاً أريد أن ألفت انتباهك إلى أنّه ليست كلّ شخصيّة جيّدة وفيها صفات تحبّها تكون مناسبة لك، لوجود ما يسمّى بالكيمياء بين النّاس، ولهذا توجد فترة الخطبة حتّى يتأكّد الشّريكان من مدى مناسبتهما لبعضهما.

عزيزى فكّر جيّداً لماذا أنت لم تعُد تشعر بمشاعر تجاه أيّ فتاة؟ وأحذّرك أن لا تأخذ أيّ خطوة من باب اليأس أو لأنّه لا يوجد بديل، لأنّ الزّواج هو رحلة الحياة مع شخص تكون مقتنع به وتريد أن تعطي له بلا حساب، رحلة فيها تحقّقان أهدافاً معاً وتبنِيان حياتكما، إنّه ليس مجرّد مشاعر أو حتّى صفات جيّدة، يقول الكتاب المقدس في سفر عاموس 3  :3 . أي أنّه لا يستطيع شخصان أن يسيرا معاً في الحياة، إن لم يتّفقا. أخيراً أشجّعك بحقيقة أنّ الله الخالق الذي يعرفك جيّداً لأنّه صانعك ويعرف كلّ تفاصيل حياتك، يريد ويستطيع أن يساعدك، يقول الكتاب المقدس في رسالة يعقوب 1: 5. لذا أشجّعك أن تلجأ له.

والرّبّ معك

شارك هذه الصفحة: