FacebookTwitterMr MaaroufInstagramPinterest

لكنكما تعبدان الها واحدااتصل الأستاذ ممدوح بالأستاذ سعيد فى الصباح الباكر وهو يحمل خبرا ليس جيدا على الاطلاق لكليهما : -قال سعيد : ماذا ؟ الأستاذ أشرف مات !! فليرحمه الله ، لقد كان عزيزا علينا جميعا .

رد ممدوح : انا لله وانا اليه راجعون .سعيد : البقاء والدوام لله وحده ، اذن متى سنذهب لنودع جثمانه ولسرادق العزاء ؟الآن طبعا ، رد ممدوح ثم أردف : جهز نفسك الآن ، لأنى سأمر عليك بالعربة .سعيد : وهو كذلك . وضع كلاهما

السماعة فى مكانها بالتليفون ، وسارعا بتجهيز نفسيهما ، وبالصدفة البحتة ، أو قل بالتخاطر ، أو حتى بما فرضه الموقف الحالى على التفكير عند كليهما ، فكرا فى الشبح الذى يستقبل كل البشر فى نهاية كل حياة للآدميين ، ألا

وهو شبح الموت !! فى الحقيقة هما لم يكونا خائفين من الموت ذاته ، بل كانا خائفين من الافتراق ، نعم الافتراق !!!ممدوح مسلم وسعيد مسيحى ، وأغلب رجال الدين الذين سمعا لهم أو قرآ ، أشاروا بأنه لن يفوز بالنعيم الا

المس...ين . أى أنه لن يكون هناك فى السماء الا دينا واحدا فقط من أديان البشر وأصحاب هذا الدين فقط ، اما دين المس...ين 1 أو دين المس...ين 2 ، وكل رجل دين يقر بأن دينه هو هذا الوحيد الفريد !! لهذا أحس كلا منهما أنه

سيفترق عن الآخر فى الآخرة ، وكان هذا يسبب لهما حزنا شديدا ، ولنفس الثلاثة أسباب آنفة الذكر ، صلى كلاهما لله صلوة صغيرة : يا رب لا تفرقنا فى الآخرة . عندما انتهى سعيد من ارتداء ملابسه ، نزل الى الشارع ليجد عربة

 ممدوح تنتظره ، وبداخلها صديق عمره ، حياه كما يتوافق مع الموقف ، وذهبا معا لتوديع الجثمان وبعده لسرادق العزاء . عندما انتهيا من تقديم التعازى ، ركبا العربة ليرجعا ، وفى الطريق ..فى الطريق حدثت حادثة مروعة ، حدثت

لهما ، حيث انطوت عربتهما الصغيرة على نفسها وعليهما جراء تصادمها بشاحنة كبيرة ، فماتا !! لكن عند مجىء عربة الاسعاف ، لاحظ أحدهم بسمتين على وجهيهما ، دعنا نعرف السبب : -بعد الحادثة مباشرة جاء الملك

( الملاك ) ودعا روحيهما للأمساك به من كلتا يديه ، سأل ممدوح بلهفة : الى أين ؟ رد الملك بابتسامة : الى الفردوس . هنا سأل سعيد بشىء يشبه الرعب أو أفظع : وأنا ؟ رد الملاك بابتسامة كبيرة : أيضا الى الفردوس .   فى

الطريق الى الفردوس لاحظ الملك أن كلا من ممدوح وسعيد مشوش التفكير ، فسألهما : ما الخطأ ؟ قال ممدوح : نحن سعيدان جدا لدخولنا الفردوس معا ، وترك سعيد ليردف قائلا : لكن لا نعرف كيف هذا ونحن مختلفى الديانة !!

رد الملاك بابتسامة ثالثة أكبر من الأولى والثانية مخاطبا كليهما معا : لكنكما تعبدان الها واحدا !!!

شارك هذه الصفحة: