FacebookTwitterMr MaaroufInstagramPinterest

دمشق على العهد باقيةلا للتعصب الديني، لا للقتل، لا للظلم، تقولها دمشق يوميا من خلال أبنائها الرافضين لكل أشكال القتل والظلم التي تحدث داخلها وخارجها. وكعادتهم أبناء دمشق يقفون اليوم كما بالأمس كانوا إلى جانب المظلوم ليحموه، وفي وجه التعصب ليوقفوه.

فقبل ألفي عام تقريباً، توجه شاول (بولس الرسول) إلى دمشق متعصباً دينياً، غير محباً للمسيح ولا للمسيحيين، بقصد اقتايد المؤمنين بالمسيح الى اقبية التعذيب والى احكام الاعدام، فتحول على أبوابها بمعجزة إلهية إلى رسول سلام ومحبة وخلاص لجميع الأمم. عندما بدأ يتكلم مع غيره من المؤمنين في دمشق، عن السيد المسيح وعن عمله في حياته، لم يعجب هذا الكلام عدد قليل من المتعصبين والمتشددين الدينين، فبدأوا تضييق الحصار على شاول الذي اصبح اسمه بولس محاولين قتله  لإسكاته، لكن الدمشقيين المؤمنين بالمسيح وجدوا مخرجاً لإنقاذه عن طريق تهريبه بسلة عبر سور دمشق الحصين. فخرج بولس من المدينة ليبدأ رحلته التبشيرية التي دعاه الله كي يقوم بها وسط الأمم. وبهذا يكون المؤمنون الدمشقيون قد شاركوا في تنفيذ خطة الله للعالم كله وليس فقط لدمشق أو لسوريا. فبولس كما هو معروف جال مبشراً برسالة الإنجيل كل حياته، وكان لمؤمني دمشق بعض الفضل بذلك...
لا أستطيع أن أصف لكم مدى افتخاري واعتزازي بهذه الحادثة المذكورة في الإنجيل المقدس (أعمال الرسل 9: 1 – 25) كوني عشت 26 سنة من حياتي في دمشق وتحديداً في منطقة قريبة من سور دمشق القديمة حيث شهد أهم الأحداث في حياة رسولنا العظيم بولس، كدخوله إلى دمشق من خلال هذا السور، وهروبه من دمشق من خلال هذا السور أيضاً. فكم من المرات مشيت بجانب هذا السور وخرجت من أبوابه ودخلت ولم أعرف أنه في داخله يحتضن تاريخاً مسيحياً عريقاً وطويلاً ومجيداً.
وهكذا اليوم أفتخر بدمشق وبكوني أحد أبنائها، وأنا أراها تقف وقفة العز من جديد في وجه التعصب والظلم. فهنيئاً لدمشق بأبنائها الأبرار وهنيئاً للمسيحيين بوقفة مشرفة لمدينة صامدة دائماً.

شارك هذه الصفحة: