FacebookTwitterMr MaaroufInstagramPinterest

ورطني خليلكان ذلك منذ شهر تقريباً، حين تلقيت دعوة من زميلي واخي في الخدمة خليل ومن زوجته الكريمة، لزيارة سوريا لحضور اجتماعات ولقاءات روحية في الكنيسة في دمشق. قبلت الدعوة وتوجهت مع خليل وزوجته إلى الشام أي دمشق.

جولة في دمشق:

بعد انتهاء أحد الاجتماعات الروحية بعد الظهر، دعاني خليل للقيام بجولة في أحياء وشوارع دمشق القريبة من الكنيسة ولشراء بعض الحاجيات والتذكارات الجميلة.

انطلقنا سوياً وبدأنا نسير ونعبر من شارع إلى آخر، وبينما نحن نسير في شارع متفرع لفتني عدم وجود أحدٍ من الناس، والمحلات مقفلة ولكن لم أعر الأمر أهميةً إلا لحظة سماعي جلبة قوية كان شارع آخر مصدرها، وفجأة ظهرت أمامنا حشود من الناس تهرول هاربة خائفة صارخة منادية عبارات لم أفهم منها شيئاً.

حشود وعسكر:

ارتعبت مما أشاهد وسألت خليل والخوف يتملكني: "ماذا يجري يا خليل ولماذا هؤلاء يركضون هكذا؟ أرجوك أعدني الى الكنيسة". وما كدت أنهي كلامي حتى فوجئت بمجموعة عسكريين مدججين بالأسلحة ويحملون بأيديهم عصي، ويجرّون خلفهم بعض الشباب مكبلي اليدين ومعصوبي الأعين. تسمرت في مكاني وبجانبي خليل وزوجته، فاقترب منا أحد الجنود وسألنا عما نفعل في الشارع وإن كنا نشارك بالمظاهرات.

استجواب وصحوة:

وبعد استجواب خليل تركوه وشأنه، ثم توجه جندي نحوي وسألني: ما اسمك؟ أجبته: حبيب. فطلب هويتي، ويا للهول فأنا لا أحمل هويتي وجواز سفري ليس معي. فأراد اعتقالي ولكني بدأت اتوسله واخبرته بأني لست سورياً وأنا موجود من أجل مؤتمر روحي في سوريا. لكن الجندي أبى أن يصدقني وراح ينتهرني ويصرخ بوجهي، ثم رفع عصاً بيده ليضربني بها. ففي هذه اللحظة استفقت من نومي مذعوراً، ولكن فرحاً في الوقت عينه. كان حلم ختامه مزعج جداً. أعتقد أن هذا الحلم كان نتيجة مشاهدتي عبر الفضائيات ما يجري في مدن سورية من أعمال عنف. اتصلت بخليل في اليوم التالي واخبرته الحلم وقلت له: "ورطتني يا خليل".

صلاتي لله ربنا، أن تنتهي الأزمة في سوريا وتخرج من هذه الأزمة وينال الشعب حقوقه التي ينشدها ويتألم من أجلها.

شارك هذه الصفحة: