FacebookTwitterMr MaaroufInstagramPinterest

 الفتور العاطفى في العلاقة الزوجية

تُعدّ مشكلة الفتور العاطفى من أهم وأخطر المشكلات الزوجية لانها تزيد من التباعد بين الزوجين

. والفتور له أسباب:

أولا:التعوّد

التعوّد على شيء هو أن يفقد بريقه وجاذبيته بالنسبة للإنسان، مما قد يصل به لإهمال هذا الشيء مع مرور الوقت. ونفس الموقف يحدث في الزواج، فنرى الزوجان يكونان أكثر لطفاً ولهفةً كلاً منهما للآخر أثناء فترة الخطوبة حتى بدايات الزواج، ثم يتحولان تدريجياً للإهمال وعدم الاكتراث بكل مسببات السعادة الخاصة بكل طرف منهما. ولتفادى عامل التعود يجب على الرجل العناية بزوجته كما العناية بذاته وجسده وإسعادها، وفي المقابل تقدير الزوجة لزوجها واحترامه. ولكسر التعوّد بين الزوجين يجب المحافظة على الاحتفال بكل الأيام التي لها ذكريات خاصة، بداية من حبهما وتعارفهما، ولو كان احتفالاً بسيطاً وذلك حفاظاً على إحياء الحب.

ثانيًا: عدم تغذية الحب

بالاحترام المتبادل والكلمة الطيبة. كثيراً ما تشكو بعض النساء أنّ رجالهنّ يتعاملون بطريقة لطيفة مع الآخرين خارج المنزل، في حين أنهم لا يُعيروا أي اهتمام بإبداء كلمة مجاملة واحدة لهنّ، وفي المقابل يوجد نساء يفعلن هكذا مع أزواجهن. والحقيقة أن الأزواج حينما يتصرفون هكذا يعملون تدريجياً على زيادة هوة الفتور العاطفى. في الحقيقة إن الحب والاحترام يجب ألا يكونا نابعين من الخوف، بل نتاج للإيمان وطاعة كلمة الله كما جاء في رسالة أفسس 4: 32. فشريك الحياة هو أحقّ الناس بالكلمة الطيبة التي تقدِّم الحب والتقدير، وكم يكون تأثيرها عميقاً عندما تكون من القلب وأمام الأخرين.

ثالثا:العنف

فبالمشاجرات الزوجية عادة يأخذ العنف شكل الإيذاء البدني من قِبَل الرجال على النساء، أما عنف الزوجة فيتمثل فى اللسان السليط كوسيلة لرد عنف الرجل البدني، ومحاولة لتعويض ما تفقده من قيمة وحقوق أمام أبنائها. لكن الحياة على هذا المنوال تكون حرباً يمتدّ تأثيرها السلبي على الأبناء. بالطبع ذلك يتنافى مع الإيمان المسيحي الذى يعلّم الرجال كما نقرأ في رسالة بطرس الأولى 3: 7، وهذا يعني ضرورة أن يستخدم الرجل عقله وقلبه ليعيش بالحكمة مع زوجته، بدون استعمال قوّته البدنية مستغلاًّ ضعف التكوين البدني للزوجة لكي لا تُعاق صلاته أمام الله. كما يعلّم أيضاً المرأة كما نقرأ في رسالة بطرس الأولى 3: 1 و2، وهنا لا يُقصَد الخنوع، بل الخضوع كما لله بطاعة كلمته حتى يكون سلوك الإنسان معبِّراً عن إيمانه.

 

شارك هذه الصفحة: