FacebookTwitterMr MaaroufInstagramPinterest

السحر، كلمة قليلة الحروف لغويا، لكنّها ـ على ما يبدو ـ قويّة النفوذ والتاثير. ينطق بها البعض في خوف ورُعب ورعدة، ويلجأ إليها البعض الآخر في إقبال ورغبة! يعترف بها البعض ويُنكرها الآخرون مُصرّين على كونها ليست إلاّ زيفا وخداعا يضلّل به البعض عقول البسطاء. يُلوّنها البعض ويصبغها بألوان عديدة حسب قبوله لها أو نفوره منها! وما بين مُصدّق وناكر، رُبّما يكون من الأفضل لنا جميعا أن نتوقّف هنيّة لنرى ونسمع ونتعلّم عن هذا الموضوع الهام.

ـ ما هو السِحر؟
السحر هو  مصطلح عام يستعمل لوصف عملية أو طريقة  تقوم بتغيير حالة شيء أو شخص ما بفعل قوى أو تأثيرات مُعينة تُمارس تجاه هذا الشخص أو ذلك الشىء المُراد التأثير عليه. ويعتقد البعض أن بإمكان هذه التأثيرات خرق قوانين القوانين الطبيعية في بعض الحالات، وهناك في خلط والتباس كثيرا ما يحدث عند عامة الناس بين السحر (أوخفة اليد) من جهة، وبين الشعوذة من جهة أخرى، ممّا يجعل كلمة السحر تُستخدم كمرادف لجميع هذه الأشياء  التي تختلف في الواقع عن بعضها البعض. فخفة اليد هي فن ترفيهي يقوم بإيحاء إن شيئا مستحيلا قد حدث علما أن التغيير  لا يكون مصدره الفعليّ حقيقيا بل يكون مجرد خداع ومهارة وخفة في اليد ليس إلاّ!


أمّا الشعوذة فهي ممارسات يُنادي القائمون بها بقُدرتهم الحقيقيّة والفعليّة على استحضار قوى غير مرئية لتساعد في حدوث تغييرات يتمناها شخص ما سواء له أو لغيره من الناس، وتتم عملية الشعوذة عادة وفق شعائر وطقوس خاصة.

السحر والأديان
كان الاعتقاد بدور السحر كعامل في التأثير على الطبيعة وما وراء الطبيعة سائداً في معظم الديانات التي كانت سائدة قبل الديانات التوحيدية وخاصة في الديانة الزرادشتية التي كانت عاملا مهما في الاعتقاد بوجود كينونة الشر التي هي في صراع أزلي مع كينونة الخير. ولقد حرّم الدين الإسلامي السحر والشعوذة، وفي الإسلام يعتبر  كلا من الساحر ومن أتاه وصدّقه كلاهُما كافراً. كذلك فقد حرّمت الديانات اليهودية و المسيحية السحر، فقد ورد في سفر الخروج 22-18 "لا تدع ساحرة تعيش".

لماذا يلجأ الناس للسحر؟
يلجأ الناس غالبا للسحر رغبة منهم في نوال شىء يتمنُّونه وهو ليس لهم (كالإنجاب أو الثروة مثلا)  أو لتحقيق أمنية ما تجاه أناس آخرين من حولهم وغالبا ما تكون تلك الأمنيات شريرة مثل التخلُّص من خصم أو الحصول على قوّة ما لاستخدامها لغرض شرير (غالبا) ولذلك فالشعوذة تُسمّى أيضًا بالسحر الأسود. وعلى ذلك فإنّ الرغبة في إشباع الذات أو الرغبات تكون هي المحرك الرئيسي والفاعل نحو قيادة الناس لهذا الاتّجاه. والحقيقة بكل مصارحة ومُكاشفة أنّ السحر يُمكن اعتباره نوعا من تحدّي الله والتمرُّد عليه ورفض مشيئته في إعطاء الإنسان أو حرمانه من بعض الأشياء، والسحر يكون أيضا بهذا الأسلوب نوعا من الاستسهال والطمع في تحقيق ربح أو مصلحة بطريقة تبدو سهلة وغير قانونيّة ولا أخلاقيّة. كذلك تتدخّل العادات والتقاليد والقيم والأعراف والأميّة والجهل وتتسبّب بطريقة مباشرة في انتشار هذه الظاهرة ـ ظاهرة ممارسة السحر ـ التي تنتشر وترتبط ارتباطا قويا عكسيا بمستوى العلم والثقافة والأميّة والغنى والتديّن، فكلّما زادت هذه الأمور كلما اختفى السحر والعكس بالعكس.


هل للسحر تأثير على الساحر أو المسحور
يختلف الناس وتختلف المذاهب الدينية والعقائدية تجاه أمر كهذا، فيذهب البعض لأنه لا يوجد سحر أصلا والعملية كلها خداع في خداع، وإن كنا قد أشرنا لأن الديانات التي اعتدنا على تسميتها سماوية تعترف بشكل أو آخر بوجود السحر. والبعض يقول أن السحر يؤذي المسحور (الشخص المُستهدف بعمل السحر) ويذهب البعض الاخر لأنّ السحر يُؤذي كليهما معا، الساحر والمسحور. والمدرسة الثالثة تقول كما ذكرنا سابقا إنّه لا سحر أصلا وبالتالي فلا أذيّة تحدث لأيّ طرف على الإطلاق. وقد سبق وأشرنا أنّ العبادات في مُعظمها لا تُحبذ السحر وتعتبره عملا من أعمال الشيطان ولا ينبغي على الإنسان أن يأتيه أبدا لا فاعلا ولا مفعولا به ولا لأجله!

كلمة أخيرة
عزيزي القارىء. اهرب من السحر لتتجنّب مشاكل ومتاعب كثيرة أنت في غنى عنها. سلّم طريقك لله بالكلية وثق أنّ الرب إلهنا صالح وهو يهتم بنا. إلجأ إليه عند حاجتك أو إعوازك وارفع قلبك نحوه بالصلاة وهو الله تعالى يستجيب لنداء الضارعين إليه. فهذا هو السبيل الحقيقي للحق والسلامة.


اكتب لنا اذا كنت تعاني من مشكلة السحر والشعوذة، سنقدم لك النصيحة والعلاج بدون مقابل، يمكنك الاتصال او ارسال رسالة علي التليفون الاتي:
 
الهاتف الجوّال / النّقّال: 4822 313 961+
ولمن هم داخل مصر نرجو الاتّصال على هذا الرّقم: 214 5586 128 20+

شارك هذه الصفحة: