FacebookTwitterMr MaaroufInstagramPinterest

شباب الأيموهم محبَطين يكرهون الحياة، ضعفاء أمام المشاعر،

يحاولون الانتحار لكنهم يفشلون، رغم أن الانتحار ليس هدفاً لهم. يبحثون عن ذاتهم، ويقولون إن العاطفة قوة لا يجب أن نخجل من التعبير عنها. اشتهروا بكتابة الأشعار الحزينة. يجرحون أنفسهم لأن لديهم لذة في إيذاء النفس والشعور بالألم، فيعتبرون الألم الجسدي وسيلة للتخلص من الألم النفسي. يعتقد البعض أنهم امتداد لعبدة الشيطان لكنهم ينفون ذلك عن أنفسهم، فهم ليس لهم ديانة محددة.

بدأوا في التعارف والانتشار عن طريق مجموعات الفيس بوك على الإنترنت، ثم كوّنوا مجموعات تعارف في عدة جامعات مصرية. تتراوح أعمار المنتمين لهذه الجماعة من عمر 13 إلى 18 عام وهي مرحلة المراهقة التي تتميز باكتمال التغيّرات البيولوجية.

البعض يرى أن أعضاء هذه الجماعات هم امتداد لعبدة الشيطان وهم عبارة عن مرضى نفسيين، يتعاطون المخدرات بأنواعها مع الموسيقى الصاخبة ظناً منهم أن هذه هي الحياة ولا تتحقق المتعة إلا بهذه الطريقة.

في هذا التحقيق نحاول رصد هذه الجماعة الجديدة ونحاول تحليل أسباب نشأتها وانتشارها بين الشباب في مصر. هل البحث عن الانتماء المفقود والهوية الضائعة؟ أم مجرد مراهقة شبابية سرعان ما تزول

جماعة "الإيمــو" *مَن هم جماعة "الإيمــو"؟
Emo مشتقة من الكلمة الإنجليزية Emotion وتعني العاطفة أو الانفعال. يقولون عن أنفسهم إنهم نمط "استايل" جديد للحياة، يميلون إلى الموسيقى الحزينة ذات الكلمات الحساسة مثل الروك والميتال.

*نشأتهم:
نشأت جماعة "الإيمو" لأول مرة في "واشنطن" عام 1985 ومنها لكل دول العالم، وذاع صيتها في العالم العربي وخاصة مصر بين الشباب المراهق الذي أخذ الموضوع باعتباره مجرد نمط "استايل" أو "نيو لوك" جديد.

*ملابس الإيمـــو:
يلبسون في العادة ملابس قاتمة أو سوداء لإحساسهم بالحزن الداخلي، وسراويل "بناطيل" ضيقة جداً أو فضفاضة جداً وهذه الملابس تحمل أحياناً كلمات من أغاني الروك المشهورة.
شعر الذكور طويلاً يغطي إحدى العينين، والمغزى في ذلك أنهم لا ينظرون لشكل ومظهر الإنسان الخارجي الذي يتحدثون إليه، لكنهم يركزون على الجوهر الداخلي.

شريف حسني - الأب الروحي للإيمو - الأب الروحي للإيمو كما يلقبونه، لأنه أول مَن أسس هذه الجماعة الخاصة بالإيمو في مصر، ودعا لاجتماع عمل في سيتي ستارز بمدينة نصر وحضر الاجتماع بعض الأعضاء من القاهرة والإسكندرية.
قال شريف الذي استضافه الإعلامي وائل الإبراشي في برنامج "الحقيقة" على قناة دريم: أن كل البشر لديهم عاطفة ولكن جماعة "الإيمو" لا تخجل من الاعتراف بها أمام الجميع، ويضيف شريف أن لدى الإنسان غريزة وعقل وإحساس ومعظم الشباب في مصر يسير بالغريزة.

وعن بداية انضمامه إلى "الإيمو" قال: عندما أصابتني نوبة من الاكتئاب وأثناء دخولي على النت قرأت عن مجموعة "الإيمو" وأعجبت بفكرهم وطريقة تعبيرهم عن مشاعرهم، ولهذا قررت عمل مجموعة على الفيس بوك وتعرفنا على بعض.
ويؤكد شريف أن "الإيمو" طريقة معيشة وتفكير وليس ملبس ومظهر فقط، ورفض شريف تقليد "إيمو" الغرب، واكتشف شريف على جروب الفيس بوك أن هناك في مصر مَن يقلدون ما يفعله "إيمو" الغرب، عن طريقة تعذيب النفس وتقطيع أيديهم لكي يتخلصوا من الألم النفسي بالألم الجسدي وكانوا تقريباً ثلاثة أفراد.

ويضيف شريف قائلاً: نحن في مصر لا نتبع أسلوب "الإيمو" في الغرب، فنحن لا نقطع أيدينا ولا ننتحر ولكن هناك بعض الشباب الذين يقلدون الغرب ولكن ليس بهذه الطريقة البشعة، فنحن بعض الشباب الذين يفصحون عن مشاعرهم ليس أكثر.

ضحايا يجب احتواءهم *رأي علم النفس:
الدكتورة فيولا موريس - أستاذة علم النفس بجامعة حلوان - تقول إن أحد مشاكل المراهقة هي أزمة الهوية والبحث عن الذات، فمشكلة المراهق أنه لا يستطيع وضع نفسه على الخريطة النفسية "صغير ولا كبير" مثل الزنجي لا يستطيع أن ينتمي للطبقة البيضاء.
وتتميز مرحلة المراهقة بالصراع حيث يحاول المراهق لفت نظر الآخرين عن طريق السخرية والاستهزاء أو ارتداء ملابس مختلفة، هذا الصراع لا يستطيع من خلاله تحديد هويته "أنا مين؟ وعايز إيه؟"

وتشير أستاذة علم النفس أن ما يُعمّق هذا الأمر افتقاد المراهق للأيديولوجية "معتقد معين" يستمد منه قيم معينة لذلك نرى المراهق المصري لا يوجد لديه هوية ثقافية.
وتضيف الدكتورة فيولا موريس أن علماء النفس فرّقوا بين هوية "الأنا" وهوية "الذات" فعند فرويد: نجد الأنا التي تميل للضمير فيصبح المراهق "مجرم داخلي"، نتيجة لأنه يعاقب ويبكت نفسه ويشعر بالذنب والإحساس الداخلي بالحزن، ثم يصاب بالوسواس القهري الذي يؤدي إلى خلل عميق في حياته.
المراهق يعيش صراعات وتقلبات وليس لدية ثبات انفعالي، لا يقدر السيطرة على انفعالاته، لديه نوع من العناد "خالف تُعرف"، عواطفه نحو ذاته، يهتم بشكله ومظهره، تنتابه حالات يأس وإحباط، يعاني من الاغتراب والتمرد، يتأرجح بين الطفولة والرشد، بين الذات الواقعية والمثالية، بين الاستقلال والاعتمادية.

وترى الدكتورة فيولا للخروج من هذه الصراعات التي تواجه المراهق، أنه علينا احتواء الشباب المراهق وعدم التقليل من قيمتهم، ومساعدتهم على قبول أنفسهم وتوافر قدوة حسنة لهم، ومساعدتهم على تحديد هوية واتجاة خاص بالإضافة إلى إشباع احتياجاتهم المادية.

المصدر بتصرف http://www.nmisr.com/vb/showthread.php?t=99109

شارك هذه الصفحة: