FacebookTwitterMr MaaroufInstagramPinterest

السرطان من أكثر الأمراض انتشارًا في اليمنخمسة أشهر كانت كافية للفتك بالإعلامي اليمني

الأشهر يحيى علاو، كان في قمة عطائه وهو لايزال في الـ 48 من العمر، فجأة باغته ألم في كليته ليظهر أنه سرطان، فبدأ بالانتشار سريعًا. حتى مستشفيات ألمانيا والأردن والسعودية عجزت عن إيقاف انتشاره، ليصبح في آخر أيامه يرى بكشافة (إكس راي) العادية كبقع دائرية في كل جسده.
علاو ليس الأول وليس الأخير في قائمة انتظار الفتاك الأعظم بجسد اليمنيين، فإن أكثر من 20 ألف حالة يصابون بالمرض كل عام، ويأتي القات في مقدمة المتهمين نظرًا للمبيدات التي تستخدم في إنتاجه. ويموت سنويًا قرابة 12 ألف يمني وفقًا لإحصاءات مؤسسة مكافحة السرطان الخيرية، لكن لايوجد إحصائية رسمية أو أي توجه رسمي سواءً إعلامي أو طبي للحد من هذا النزيف. ويعد السرطان من أكثر الأمراض انتشارًا في اليمن بعد الملاريا إضافة إلى الفشل الكلوي وأمراض القلب.
وتستخدم مواد مبيدة لشجرة القات من أصناف لاتعد ولاتحصى ولاتراقب، مواد فتاكة مجهولة المصدر، تعرف أسماؤها بأسماء يمنية خالصة، منها "الصاعقة"، و"الأميركي" و"الفتاك" و"مربي الأغصان" و"أبوهندة"، وأسماء تبعث على الرعب. ويتعاطى القات في اليمن نحو 4 ملايين شخص في حين ترتفع نسبة تعاطيه بين الذكور لتصل إلى قرابة 85 % وبين النساء إلى 35 %.
وحسب إحصاءات لمؤسسة مكافحة السرطان فإن نسبة الفرد المتعاطي للقات سنويًا من المبيدات نصف لتر كل عام. يأتي كل ذلك في ظل وجود مركز واحد للعلاج بالإشعاع الكيميائي في العاصمة صنعاء، وهو مركز بالشراكة بين الحكومة ووزارة الصحة تقف الناس طوابير على أبوابه علها تجد فرصة للوصول إلى غرفة الجرعات العلاجية فيه.

إبادة جماعية
"السرطان محدود القدرة، لا يشل الحب، لا يحطم الأمل، لا يدمر السلام، لا يفسد الإيمان، لا يقتل الصداقة، لا يقمع الذكريات، لا يسكت الشجاعة، لا يغزو الروح، لا يتغلب على العزيمة". تتناثر كلمات هذه العبارات على حائط مكتب مدير عام المؤسسة الوطنية لمكافحة السرطان على الخولاني. يتحدث الخولاني لـ إيلاف عن السرطان في اليمن بأنه يقوم بـ إبادة جماعية وموت بطيء دون أن يشعر أحد بمعاناة المرضى نفسيًا وماديًا واجتماعيًا.
وطالب الخولاني الجهات الرسمية اليمنية بضبط "المجرمين القتلة الذين يسعون من أجل الربح ويقتلون الأرواح من خلال المبيدات ووضع ضوابط لأولئك المسؤولين ومحاكمتهم لأنهم يدخلون المبيدات الممنوعة دوليًا إلى اليمن". ويضيف: "أصبحت اليمن عبارة مرتع رخيص لإتلاف أصناف المبيدات وتكلف بلدان المنشأ ملايين الدولارات لإتلافها، لذلك يتم إرسالها إلى اليمن وبالتالي إتلاف شعب مسكين نتيجة عدم الرقابة وضبط المسؤولين المتسببين.

ويشير الخولاني إلى أن لدى المؤسسة قائمة بأصناف المبيدات وتم تصنيفها بالتعاون مع متخصصين جيدين مشيرًا إلى أنهم يحاولون التقليل من تلك الأصناف للمبيدات التي تدخل من دون صفة رسمية. وحول عمل المؤسسة يقول الخولاني إنها أسهمت في عدة مجالات أولها في جانب العلاج، حيث أنشأت المؤسسة وحدة لعلاج السرطان في محافظة إب وفي محافظة الحديدة وعدن وتقدم هذه الوحدات العلاجية خدماتها بالمجان حيث تستقبل مرضاها، لكن تظل الإمكانات محدودة في إطار الإعتماد على التبرعات وسيتم خلال الشهرين المقبلين يتم افتتاح مركز الأمل للسرطان في محافظة تعز ويعتبر أكبر مركز في الجمهورية. ويوضح أن أكثر المحافظات انتشارًا للسرطان فيها هي الأكثر كثافة سكانية وهي تعز وإب والحديدة وذمار، مشيرًا إلى أن الانتشار يقل في المحافظات الجنوبية، لكن تعز وإب تبقيان في المقدمة.

اليمن الأكثر انتشارًا
ويعتقد الخولاني إن اليمن تقع في المركز الأول من حيث عدد المصابين والإصابات السنوية مشيرًا إلى أن الأرقام التي تتحدث عن 22 ألف يمكن أن يكون العدد أكبر وذلك لوجود أناس في الأرياف يموتون من دون أن يدروا ما هو مرضهم. ويضيف لاتوجد مراكز متخصصة، "ونحن في المركز الوطني بادرنا بإنشاء مشروع مركز سرطان الثدي، لكن نحن الوحيدون الذين نعمل في هذه الساحة وإمكاناتنا قليلة. ويتابع: "نحن في حالة حرب  ونخاف أن نهزم وذلك بسبب قلة الإمكانيات مع أملنا بالله تعالى سنبذل قصارى جهدنا ونعمل ما استطعنا مع تعاون كل الخيرين والكتاب وصناع الرأي.

منقول بتصرف

شارك هذه الصفحة: