FacebookTwitterMr MaaroufInstagramPinterest

حقب وأيام1

شرح أيام الخلق بحسب سفر التكوين والعلم.


اليوم الأول: تكوين 1
١ فِي الْبَدْءِ خَلَقَ اللهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ.
٢ وَكَانَتِ الأَرْضُ خَرِبَةً وَخَالِيَةً، وَعَلَى وَجْهِ الْغَمْرِ ظُلْمَةٌ، وَرُوحُ اللهِ يَرِفُّ عَلَى وَجْهِ الْمِيَاهِ.
٣ وَقَالَ اللهُ: «لِيَكُنْ نُورٌ»، فَكَانَ نُورٌ.
٤ وَرَأَى اللهُ النُّورَ أَنَّهُ حَسَنٌ. وَفَصَلَ اللهُ بَيْنَ النُّورِ وَالظُّلْمَةِ.
٥ وَدَعَا اللهُ النُّورَ نَهَارًا، وَالظُّلْمَةُ دَعَاهَا لَيْلاً. وَكَانَ مَسَاءٌ وَكَانَ صَبَاحٌ يَوْمًا وَاحِدًا.

كيف ينطلق النور في الحقبة الأولى قبل وجود الشمس إذا كان الفكر العلمي السائد يقول إن النور مصدره الشمس؟ لكن جاءت الأبحاث الحديثة تؤكد أن النور في مادته يسبق وجود الشمس، لهذا ظهر سمو الكتاب المقدس ووحيه الإلهي، إذ سجل لنا النور في الحقبة الأولي قبل خلق الشمس، الأمر الذي لم يكن يتوقعه أحد.

- السؤال في هذه الآيات.
• كيف خلق النور قبل خلق الشمس؟
الرأي العلمي السائد حالياً هو أن مجموعتنا الشمسية نشأت عن سديم لولبي مظلم منتشر في الفضاء الكوني انتشاراً واسعاً (السديم هو سحابة من الغازات الموجودة بين النجوم).
ولذلك فمادة السديم خفيفة جداً وفي حالة تخلخل كامل، لكن ذرات السديم المتباعدة تتحرك باستمرار حول نقطة للجاذبية في مركز السديم، وباستمرار الحركة ينكمش السديم فتزداد كثافته تدريجياً نحو المركز، وبالتالي يزداد تصادم الذرات المكونة له بسرعة عظيمة ممّا يؤدي إلي رفع حرارة السديم.
وباستمرار ارتفاع الحرارة يصبح الإشعاع الصادر من السديم إشعاعاً مرئياً، فتبدأ الأنوار في الظهور لأول مرة، ولكنها أنوار ضئيلة خافتة. هكذا ظهر النور لأول مرة قبل تكوين الشمس بصورتها الحالية التي تحققت في الحقبة الرابعة (اليوم الرابع) ...
لقد ظهر النور حينما كانت الشمس في حالتها السديمية الأولى، أي قبل تكوينها الكامل.

- السؤال الثاني في هذه الآيات.
• كيف كان هناك مساء وصباح في حين أن الشمس والقمر لم يوجدا؟
تعبير مساء وصباح هو تعبير يهودى عن اليوم الكامل. فاليوم يبدأ من العشية ثم الصباح، والمقصود من المساء والصباح أن الحقبة الأولى قد انتهت وقد بدأت الحقبة الثانية، أي أنها تعبير أدبي للفصل بين الحقب الزمنية.

تابعنا في الحلقة القادمة من حقب وأيام 2 عن اليوم الثاني في سفر التكوين. 

 

شارك هذه الصفحة: