FacebookTwitterMr MaaroufInstagramPinterest

بين التطور وسفر التكوين2يتبع ...


(الخلق والعشوائية) كلا الخيارين يتطلب حدثاً غير عادي أو فعلاً خارقاً لحدوثه، وحتى هذه اللحظة يعجز العلماء عن تفسير ظاهرة الحياة ذاتها، فضلاً عن تفسير ظروف نشأتها، فقد فشلت كل السبل والتجارب التي تحاكي ظروف التفاعل المبكر للأرض في إنتاج المعقدات الأساسية اللازمة للحياة (البروتين، DNA RNA).

يشير كتاب "لغز أصل الحياة" The Mystery of Life’s Origin إلى عدم وجود أي شيء من صنف الحساء الأساسي لعدة أسباب:

1- عمليات التخريب لا يمكن أن تساهم في أن تؤدي العمليات الكيميائية إلى نشأة الحياة. وبمثال بسيط فإذا كان هناك كومة من الحديد والأسلاك والمفاتيح الكهربائية، وقد صُدمت هذه الكومة من الخردة صدمات قوية، من المستحيل أن يكون نتيجة هذه الصدمات العشوائية طائرة بيونج 747.

2- ما هو الزمن المتاح لهذه الفرصة؟ كان الظن في البداية أن مليارات السنوات كانت متاحة لكي تبدأ الحياة من طريق الصدفة. لكن عندنا الآن حفريات لأصناف من الحياة كانت موجودة منذ 3,8 مليار سنة، أي أن "نافذة الفرصة" التي كانت متاحة لبدء الحياة راحت توصد تدريجيـاً. ولم تـَعد تتعدى اليوم سوى نحو 25 مليون سنة وهي فترة لا تكفي لسيناريوهات الصدفة.

3- لكي تحدث تلك العمليات الكيميائية يجب أن نفترض أن يكون الغلاف الجوى خالياً تقريياً من غاز الأوكسيجين وهذا على عكس الأدلة الموجودة.

4- من قانون الديناميكا الحرارية إنه لا يوجد سبيل لاستخراج الطاقة الخام من الطبيعة (البرق أو الشمس) حتى تسهم في عملية التطور الكيميائي.
يقول "فرانسيس كريك" Francis Crick إن أصل الحياة على الأرض "يوشك أن يكون معجزة".

الكتاب المقدس والعلم
الكتاب المقدس ليس كتاب علم science، فلم يذكر مصطلح علمي واحد في كل الكتاب المقدس، لأنه عبارة عن رسالة من الله إلى البشر. ليس المقصود من هذه الرسالة الإلهية هو أن نقول "عظيم لقد اكتشف الكتاب المقدس هذا الأمر قبل العلماء بسنين طويلة"! لا يوجد ما يطلق عليه الإعجاز العملي في الكتاب المقدس.
ولذلك فهو يخبرنا في تكوين 1 أن الله هو الخالق، ولكنه لم يخبرنا بالكيفية أو الطريقة التي خلق بها هذا الكون، أو الطريقة التي خلق بها الإنسان وسائر مخلوقاته.

ولكن سؤالي الآن، يؤكد العلماء أن التطور موجود، وأنه أصبح حقيقة لا تقبل التشكيك، فمستوى الدعم الذي تحظى به نظرية التطور في المؤسسات العلمية والأكاديمية كبير جداً وهو كالتالي:

97 % من العلماء يؤيّدون نظريّة التطوّر: فقد صرّح العلماء في العام 2009، باعتقادهم أنّ الإنسان والكائنات الحيّة الأخرى تطوّروا عبر الزّمن. بينما وافق 2 % من العلماء فقط على الدّعوى بأنّ الكائنات الحيّة والإنسان خلقوا بصورتهم الحاليّة.
هذه النّتائج تظهر بوضوح أنّ هنالك إجماع علمي على حقيقة التطوّر.

تابعنا في المقال القادم: أنواع التطور 

شارك هذه الصفحة: