FacebookTwitterMr MaaroufInstagramPinterest

هل إله العهد القديم (دموي)1؟ عدد كبير من الملحدين ومن الديانات الأخرى، بل ومن المسيحيين أيضًا، يجدون مشكلة في قبول بعض الروايات العنيفة في العهد القديم،

والتي لم يتنكر منها العهد الجديد فهو يعترف بها وليس لديه مشكلة أخلاقية تجاهها..

هذه الأسئلة الأخلاقية عن الله، تدفع الكثيرين منا لأن يتشكك في إيمانه بل وفي الله نفسه، وفي صحة الكتاب المقدس.

فنجد أن رأي الملحدين يقول "إن السبب وراء الدمار والقتل في العالم هو الأديان، فالأديان تعمل على زيادة العنصرية والكراهية، وعدم قبول الآخر. بل أن معظم العنف الموجود في العالم سببه الأديان". وللأسف أنه إلى حد كبير هذه الآراء صحيحة.
لنناقش أجزاء تتحدث عن الله بها هذا الجانب من العنف في العهد القديم من الكتاب المقدس. ترد إلى أذهاننا هذه الأسئلة:

• كيف لإله محب لخليقته أن:
يُغرق العالم بالطوفان؟
يحرق سدوم وعمورة بكل ما فيها؟
يقتل كل بكر في مصر؟
يأمر بذبح الأطفال والشيوخ والسيدات حتى البهائم في حرب الكنعانيين؟
... إلخ

محاولة الخروج من المأزق
في حقيقة الأمر أن العنف غير مقبول، وأن يأمر الله بالقتل، أمر لا يصعب قبوله، ولذلك يحاول بعض المسيحيون أن يتخلصوا من الحرج القائم في العهد القديم بأن يقوموا بعمل فصل بين العهد القديم والعهد الجديد، فيعتبروا أن العهد الجديد أتى ليصحح هذا الوضع العنيف، والذي يبرره البعض بأنه فهم خاطىء من اليهود لله ولكلامه.

ولذلك فهذه المحاولة للخروج من المأزق غير مجدية.

ولكن إذا نظرنا نظرة أكثر تفصيلاً، فالعهد القديم ليس كله حروب ودماء وعنف، ولكن يتضح فيه الإله الرحيم والمحب في أماكن متعددة من العهد القديم، وكمثال على ذلك حديث إبراهيم مع الله عن سدوم وعمورة. فعندما كان إبراهيم يتشفع من أجل سدودم وعمورة، وجد أن لدى الله لهفة فهو أكثر رحمة مما تخيل إبراهيم نفسه، لأنه كان يريد أن يعفو عن المدينة بأكملها إذا وجد عدد قليل جدًا من الأبرار.

وبالرغم من ظهور رحمة الله بشكل واضح في أماكن متفرقة من العهد القديم. (خروج 34: 6)، (مزمور 103: 8)، (مزمور 145)، (إرميا 31: 3)...

إلا أنه تبقى أسئلتنا موجودة، كيف لإله العهد القديم (يهوه) أن يكون بمثل هذا العنف؟

تابعنا في المقال القادم: هل إله العهد القديم دموي2 (الإطار الزمني لفهم تعاملات الله) 

 

شارك هذه الصفحة: