FacebookTwitterMr MaaroufInstagramPinterest

عندما تواجه الضغوط أسرتكأُسرتك، هذا المكان الذي يعتبر بمثابة عالمك،

فأنتَ الملك وأنتِ الملكة لهذا العالم، وأبناؤكما هم الأمراء. الأسرة هي مكان الراحة .. هي المكان الذي نكون فيه على طبيعتنا.. هي العالم المملوء بالحب والاحتواء والدفء .. ولكن كيف تتصرف عندما يواجه عالمك حروب واضطرابات وأزمات؟

ما هي الضغوط التي تواجه أسرتك؟
هناك نوعان من الضغوط التي تواجه الأسرة:
1- ضغوط خارجية
2- وضغوط داخلية

الضغوط الخارجية، هي الضغوط التي تأتي للأسرة من الأهل والأصدقاء والجيران، أو الضغوط التي تأتي لأحد أفراد الأسرة من عمله، فتؤثر تأثيراً سلبياً على كل الأسرة. كما أن الأحداث العامة والأوضاع السياسية والاجتماعية تكون إحدى المؤثرات التي تضع ضغوطاً على الأسرة.

أما الضغوط الداخلية، فهي الضغوط التي تأتي للأسرة بسبب توتّر العلاقة بين الزوجين، الغيرة، الشك، العلاقة الحميمة بينهما، أو بسبب الأطفال ورعايتهم، ضغوط ناتجة عن كثرة المسؤوليات، ضغوط بسبب الحالة المادية، ضغوط بسبب وجود طفل معاق، وضغوط بسبب عدم القدرة على الإنجاب .. إلخ

الضغوط وتغيير المنظور
ليست أسباب الضغوط هي التي تؤدي للضغوط، ولكن موقفنا هو الذي يسبب الضغوط.
كان هناك حصان سقط في حفرة عميقة، ولم يستطع من معه أن يخرجوه من هذه الحفرة، فقرر البعض أن يقوموا بإعدامه بإلقاء الرمال عليه، وقد بدأوا بالفعل في إلقاء الرمال عليه، ولكن هذا الحصان كلما زادت كثافة الرمال كان يرفع قدمه ويصعد فوقها، حتى استطاع الخروج من الحفرة.

هل تعلم أن لاعبي كمال الأجسام لكي يقوّوا عضلاتهم فإنهم يمارسون التمارين ويقوموا بالضغط على عضلاتهم وتحميلها أكثر من اللازم حتى يصلوا إلى مرحلة عدم القدرة على المقاومة، وقتها فقط تبدأ عضلاتهم في النمو وقوتهم في الازدياد.
إن طريقة تفاعلك مع الضغوط هي التي تشكّل عالمك وليس الضغوط هي التي تُشكّله، فعندما تكون الضغوط هي التي تُشكّل عالمك وتقوده، فاعلم أنك ضعيف أمام الظروف من حولك، ولكن عندما تقود أنت مركب حياتك، وتقود أسرتك للأمان دائماً، فأنت من تتحكم في الظروف من حولك.

حارب من أجل عالمك
في فيلم أوديسيوس، يغيب البطل سنوات طويلة بسبب ذهابه لحرب طروادة، يصارع الرياح والبحر ويتغلب على المعوقات لكي يعود إلى بيته، وعندما يصل يجد أن بيته محتل من أصدقائه، فقرر أن يحرّر بيته.
في حواره الأخير مع أحد الأشخاص الذين احتلّوا مكانه، كان هذا المحتل يحاول تبرير موقفه، فسأل أوديسيوس قائلاً، لقد كنتَ غائباً سنين طويلة، وقد كنت أُدير الأمور عوضاً عنك، فهل هذا سبب لتقتلني؟ أجابه البطل، لقد أخذتَ عالمي. وأنا لا أقبل أن يأخذ أحد عالمي.

ما أقصده بالحرب هو أن تحامي عن عالمك، وأول خطوة هي أن تعطي لله الفرصة لكي يبني البيت ويحفظه، تأمّل هذه الكلمات الرائعة:

"إِنْ لَمْ يَبْنِ الرَّبُّ الْبَيْتَ، فَبَاطِلاً يَتْعَبُ الْبَنَّاؤُونَ. إِنْ لَمْ يَحْفَظِ الرَّبُّ الْمَدِينَةَ، فَبَاطِلاً يَسْهَرُ الْحَارِسُ" مزمور ١:١٢٧

ضغوط كثيرة يكون سببها الرئيسي هو أن السيد المسيح غير موجود في حياتك وفي بيتك، وفي الواقع إنه يريد أن يكون موجود معك، ويريد أن يحمي بيتك، ويحفظه من كل شر.
ولذلك بكلمات بسيطة تستطيع أن تردّدها أنت وأسرتك، تستطيع أن تطلبه لكي يكون موجود دائماً، أن يقود حياتك ويحفظها. تستطيع أن تلقي عليه كل ضغوطك وهمومك، وتأكد أنه أقوى من جميع ضغوط العالم مجتمعة.

 

شارك هذه الصفحة: