FacebookTwitterMr MaaroufInstagramPinterest

إدمان العادة السريةإنّها تحتلّ جزءً كبيراً من فكر الشباب والمراهقين. وهي تشعرهم باللذة وتشعرهم أيضاً بالذّنْب،

يحاولون التّخلّص منها ولكنّهم لا يستطيعون لأسباب واقعية، فالأفلام مملوءة بالمثيرات الجنسية، والإنترنت مملوء بالصور ومقاطع الفيديو والحكايات والقصص عن الجنس، والشوارع والجامعات بها الكثير من المثيرات الجنسية.


ولذلك فإن دائرة الجنس في حياة الشباب تتكوّن من: مثيرات ومحفّزات للشهوة ثم الانجراف والشرود بالخيال فمُمارسة العادة السرية، ثم الشعور بالذّنْب والضيق من النّفْس إلى الخوف من النتائج السلبية على الصحة من ممارسة العادة السرية، ثم محاولة تركها وعدم ممارستها مرة أخرى، ومن هنا يبدأ السَّيْر في  الدائرة نفسها من جديد.

العادة السرية وتأثيرها الجسدي
حينما كنّا في سنّ المراهقة، ذهبت أنا وعدد كبير من أصدقائي لحضور محاضرة عن مشاكل سنّ المراهقة، وكان هذا اليوم عن العادة السرية، طُرِح السؤال التالي: ما هي الآثار السلبية للعادة السرية على الصحة من وجهة نظركم؟

كانت الإجابات مدهشة جدّاً، حيث أجاب الشباب الإجابات التالية عن استحياء:
أول إجابة جعلت كل من في القاعة يضحك، فأجاب أحد الشباب على سؤال المحاضر بسؤال "ماذا تعني العادة السرية"، هنا أخذه أحد المنظمين وغادر القاعة من منطلق، "الأفضل أن لا يعرف عنها عن طريقنا".

وجاءت باقي الإجابات كالتالي:
- تُسبّب العَمى.

 - عدد الحيوانات المنوية اللي عند الشاب يقلّ وقد ينتهي تماماً، ولن يكون قادراً على الزواج أو إنجاب الأطفال في المستقبل. والبعض قال أشعر بالذّنْب لأني أُلقي بأطفالي في الحمّام.
- تؤثّر على الرُكبتَين وتجعلك غير قادر على المشي. وذهب البعض لأنها تسبب الشّلَل.
- تُضعِف الذّاكرة.
- تُسبّب في ضعف جسمك بالكامل.
- تُضعِف أعصابك.

الواقع غير مؤلم (الخيال مؤلم)
في واقع الأمر إنّ العادة السرية بريئة من هذه المشاكل الجسدية، وهذا ليس مبرِّراً لممارستها، ولكن عندما نضع الأمر في وضعه الصحيح، فإن ذلك سيسهل علينا كيفيه التعامل معه.

وعلى الجانب الآخر والأهم من الصحة الجسدية، فإن العادة السرية ليست الممارسة الطبيعية الجنسية التي خُلِقنا لها، ولكنها ممارسة جنسية في غير محلها، ولذلك فأضرارها الحقيقية تكون كالتالي:
1- لها تأثير سلبي على الممارسة الجنسية مع زوجتك المستقبلية، فإذا كنت قد تعودت على أن تشبع نفسك ذاتيّاً (بالعادة السرية) فمن الصعب أن تشعر بهذه المتعة مع شريكة حياتك. ولذلك فإن علماء النفس يؤكدون أنها ممارسة تشجع على الأنانية والانحصار حول الذات.
2- العادة السرية سواء عند ممارستها بشكل منفرد أو من خلال مشاهدة الأفلام والصور الإباحية، تقلّل من مستويات هرمون التوستيستيرون لدى الرجال على المدى البعيد، وهو ما يقلّل من رغبة الرَّجُل في ممارسة العلاقة الزوجية الحميمية، ويؤثر على كفاءة الحيوانات المنوية.
3- الإسراف في ممارسة العادة السرية قد يؤدى للإصابة بالضعف أو العجز الجنسي، حيث يصعب على كلا الجنسين إشباع حاجاتهما الجنسية، فلا يتمكن الذكر من الوصول بسهولة إلى عملية الإنزال، وأيضاً تجد المرأة صعوبة كبيرة في الوصول إلى رعشة الشبق والإشباع الجنسي. فالعادة السرية تجعل الشخص يمارس العملية الجنسية بصورة مختلفة عن الواقع، حيث يعمد كلا الجنسين إلى عملية الإنزال غالباً بواسطة الاستثارة السريعة للأعضاء التناسلية، وهو خلاف ما يحدث أثناء العلاقة الحميمية.

مش هقدر أبطّلها!
بعد ممارسة العادة السرية تختلط مشاعر الذَّنْب مع الشعور بالضعف والهزيمة والخوف من نتائجها على أجسادنا.
وتظهر هذه الجملة في كل مرة بصورة أكثر قوة. قد ينصح البعض بممارسة الرياضة أو الانشغال بهوايات محبّبة أو عدم الجلوس بمفردك إلخ، وقد تكون جرّبت كل ذلك ولم تستطيع.

أستطيع أن أعطيك المفتاح
حينما تشعر باليأس التام وتقول "أنا عارف نفسي مش هقدر"، وعندما تشعر أنك أضعف من أن تأخذ أي قرارات.
هنا فقط في هذه النقطة، أستطيع أن أعطيك مفتاح الحل.

المفتاح هو:
"أنك تستطيع كل شيء في المسيح الذي يقوّيني" أي بقوة إلهية من السيد المسيح
هذه الجملة أو الآية هي المفتاح، فقد ساعدت كثيرين كانوا مدمنين للجنس بكل أشكاله، وكانوا مدمنين للمخدرات، وكانوا غارقين في كل قاذورات الخطايا. وقد حرّرتهم من كل شيء يمكن أن يستعبدهم.

فقوة الله أقوى منك، وأقوى من إرادتك الضعيفة، وأقوى من شهواتك بل وأقوى من أعظم ضعفاتك.

يمكنك أن تغمض عينيك الآن، وتأكد أن الله موجود بجانبك، يمكنك أن تطلب منه أن يحررك، وأن يتقابل معك ويساعدك، اطلبه بكلمات بسيطة خارجة من أعماق قلبك، كلمات صادقة تعبُر حواجز معتقداتك الدينية، وتعبُر حواجز كل مخاوفك وشكوكك.

شارك هذه الصفحة: