FacebookTwitterMr MaaroufInstagramPinterest

الأداة الرابعة ـ سلام الله

الأداة الرابعة ـ سلام الله

الكتاب المقدس

فيلبّي 4: 6 و7 "لا تهتموا بشيء بل في كل شيء بالصلاة والدعاء مع الشكر لتعلم طلباتكم لدى الله. سلام الله الذي يفوق كل عقل يحفظ قلوبكم وأفكاركم في المسيح يسوع"

الدرس

القلق هو رد فعل طبيعي نحو المجهول. والإيمان هو رد فعل روحي يُمَكّننا من معرفة سلام الله. حين نواجه موقفاً يسبب لنا القلق علينا أن نحضره إلى الله، وندعو الله إليه بالصلاة.

نرى في الآية السابقة نقطة في غاية الأهمية تكشف عن السلام الذي هو عطية الله لنا: وهي الشكر. القلب الشاكر ينمّ عن قلب آمن ومطمئن يستطيع أن يختبر سلام الله. هذا هو نمط كلمة الله. نقرأ في حبقوق 3: 16 ـ 19 عن النبي القلِق على مصير شعبه ووسط كل هذا اختار أن يتمتع بالله ويثق فيه. في متّى 6: 25 ـ 34 يعلمنا الرب يسوع أن الله يعرف احتياجاتنا لذا ينبغي أن نطلبه أولاً مما يساعدنا على عدم الشعور بالخوف. في الآيات السابقة يوصينا "بولس" بأن نركّز نظرنا على المسيح وعلى كل ما هو رائع وجميل. لا يمكننا أن نحصل على السلام إذا لم نركّز على المصدر!، فسلامنا أساسه شخص الله (مزمور 118: 6)، وأهم سلام هو سلامنا مع الله (كولوسي 1 : 20). يقدِّم الله لنا سلاماً لا يُقصَد به عدم وجود صعوبات بل هو وجود المسيح. إنه سلام القلب الذي لا يرتبط بالظروف بل بأي شيء له علاقة بالثقة في الله.

نستطيع أن نختبر السلام في حياتنا اليومية بفضل هذا النوع من السلام. السلام الذي يقدمه الله يصعب وصفه إذ يُقال عنه "يفوق كل عقل". أفضل تعريف يمكن أن نقدّمه له هو ثقة عميقة هادئة
داخلية بأن الله مسؤول عن كل شيء ويمكن الوثوق به (إشعياء 30: 15). يمكننا التّيقُّن بأن لا شيء سيفصلنا عن محبته وبأن كل الأشياء في المسيح تعمل معاً لخير من يحبونه (رومية 8: 28 ـ 39). من الضروري أن نعرف أن لا شيء يفاجىء الله وأنه كلّي القدرة ومسؤول عن كل ما يجري في حياتنا.

التطبيق

"عبد الله" شاب مسلم ومهنته هي صعود شجر النخيل. حياته لم تكن سهلة لكن كان بمقدوره التعايش حتى اليوم الذي قطع فيه رسغه وهو يصعد إلى نخلة، وكان هذا كفيلاً بإنهاء مستقبله في هذا المجال. كان يصلي كعادته لكنه لم يشعر بالراحة حتى تقابل مع المسيح، وعندما عاد إلى قريته بحثاً عن وظيفة كانت أسرته واقفة خارج البيت خائفة جداً، ونبّهته إلى وجود شخص بغرفته، لم يدخل من الباب بل نزل غالباً من السقف!. ذهب "عبد الله" إلى غرفته ليتحقق من الأمر وعندما فتح الباب رأى نوراً قوياً أجبره على الوقوع على الأرض حيث لا يستطيع إلا السجود للرب يسوع. شفيت يده لكن حدث شيء ذو دلالة عميقة: لم يستطع أن يتوقف عن وصف السلام الذي وجده: "أشعر بالسلام، أشعر بالسلام، أشعر بالسلام"

قول مأثور

"السلام يبدأ بابتسامة" الأم تيريزا

صلاة

أشكرك يا رب على عطية السلام. أعطني قلباً يحمدك ويشكرك باستمرار حتى أختبر سلامك دائماً.

تابع

شارك هذه الصفحة: