FacebookTwitterMr MaaroufInstagramPinterest

المفتاح الثاني ـ المفتاح إلى الله ـ العبادة

المفتاح الثاني ـ المفتاح إلى الله ـ العبادة

الكتاب المقدس

يوحنا 17: 1  "مجّد ابنك ليمجّدك ابنك أيضاً".

الدرس

العبادة هي اتّجاه قلبي يعطي مجداً في الحياة أو في الموت، في الحرية أو في العبودية. المفتاح الثاني لحياة الأمانة وسط الظروف الصعبة والمعاندة، هو ببساطة تذكر كلمات الرب يسوع عندما خرّ على وجهه في بستان جثسيماني. الصليب الآن أمامه وكان يشعر بالحزن والاكتئاب لكن لم يشعر بالشفقة على نفسه بل صلى قائلاً: "مجّد ابنك ليمجّدك ابنك أيضاً" (يوحنا 17: 1). كل أعمالنا وتضحياتنا وخططنا وأحلامنا لا بد أن تخضع لقضية العبادة التي تؤدي في النهاية إلى طاعة غير مشروطة (يوحنا 14: 15)، كمحاولة لرؤية كل ركبة تجثو وكل لسان يعترف بأن المسيح هو الرب (رومية 14: 11).

مفتاح السجود يحوّل أعيننا بعيداً عن أنفسنا كما يشرح عبرانيين 12: 1 "ناظرين إلى رئيس الإيمان ومكمّله يسوع الذي من أجل السرور الموضوع أمامه احتمل الصليب مستهيناً بالخزي فجلس في يمين عرش الله".

جوهر الصليب هو مجد الله. أعلن الرب يسوع أنه جاء إلى الأرض ليحتمل الصليب، وبعمله ذلك يمجد الله (يوحنا 12: 27): "لأن نفسي قد اضطربت. وماذا أقول. أيها الآب نجني من هذه الساعة. ولكن لأجل هذا أتيت إلى هذه الساعة. أيها الآب مجّد اسمك".

بالسجود فقط ومن خلال السجود، كسجود المسيح، يرى الآخرون المسيح. وسيكتمل فرحنا حين نراه وحده ممجّداً بين جميع الأمم. هذا "السجود المضحي" لا يقصد به مشاعر طيبة تنبعث وقت التسبيح الذي يحرك عواطفنا. السجود يحدث عندما نواجه صليبنا عازمين على تمجيد الله. لا بفضل إيماننا بالله بل بفضل الله الذي نؤمن به، مخلِّصاً مصلوباً.

لكن هناك عدة أخطار تنتظرنا في الرحلة لتسلب منا مفتاح السجود. إصرارنا وطموحاتنا وخططنا ممكن بكل تأكيد أن تسير بنا في الاتجاه الصحيح، لكن خطر فقدان الاتجاه يظهر حين نبدأ ببناء ممالك خاصة بنا. كثيراً ما ينتهي السجود بالطموح. يأتي الخطر في صورة ماكرة لكن حقيقية. عندما تعبد الله بكل قلبك وبدون شروط وتكون مستعداً للتضحية وعينيك مثبتة على السماء ستتميز رحلة الإيمان بالمجد.

التطبيق

"ميخائيل كوريف"، سجين روسي كتب السطور التالية من السجن: "عندما أقترب من الرب وهو جالس على عرشه الأبيض حيث يرحب بأولاده سأحني رأسي وأقول: "ربي وإلهي!". لن أذكر كل المراحم التي أظهرها لي الرب رغم أني كنت مجرماً في يوم من الأيام وشهدت بنفسي كيف أسرع إلى معونتي وقت الخطر. لن أقول كم مرة كنت معاقباً في زنزانة فردية جائعاً ومجمّداً من البرد، لن أذكر عدد المرات التي جلست فيها على أرض السجن، ولا كل السجون التي مررت بها حيث كانت حياتي فيها شبه معلقة على خيط رفيع. عندما أتواجد في محضر الله لن أجد كلمات أكثر صدقاً من "ربي وإلهي". لكن ليس فقط في تلك الساعة المجيدة سأتفوه بتلك الكلمات حين أقابل ربي ومخلصي. أريد أن أعلنها قبل أن أراه وجهًا لوجه. سبق وأن قلتها هنا والآن لمخلصي حبيبي وأطلب منكم مشاركتي فرحتي.

قول مأثور

"العبادة تغير العابد إلى صورة المعبود"  جاك هيفورد

صلاة

ربي وإلهي، أعبدك. أعبدك ليس فقط لقدرتك بل لشخصك. لك كل المجد وكل الكرامة. آمين.

تابع

شارك هذه الصفحة: