FacebookTwitterMr MaaroufInstagramPinterest

المفتاح السادس ـ مفتاح الشكر ـ الاستمتاع

المفتاح السادس ـ مفتاح الشكر ـ الاستمتاع

الكتاب المقدس

جامعة 5: 19 "أيضاً كل إنسان أعطاه الله غنىً ومالاً وسلّطه عليه حتى يأكل منه ويأخذ نصيبه ويفرح بتعبه فهذا هو عطية الله".

بالنسبة لله من الضروري أن نستمتع برحلة إيماننا لا أن نثبت ونستمر فقط. يعطي الله مجاناً حتى نستمتع بكثرة. لكن الاستمتاع يجب أن يكون دائماً بالمعطي لا بالعطايا.

الدرس

اسمع لما يقول الجامعة 5: 19 "أيضاً كل إنسان أعطاه الله غنىً ومالاً وسلّطه عليه حتى يأكل منه ويأخذ نصيبه ويفرح بتعبه فهذا هو عطية الله". هل لاحظت؟ "يأخذ نصيبه" و"يفرح" حدثان يقعان في الوقت نفسه. تلك هي رسالة الله لنا خلال رحلة الإيمان هذه: كلما أصبحنا شاكرين كلما زاد استمتاعنا بالبركات المعطاة لنا!. كتب "متّى هنري" معلقاً على هذه الآية قائلاً: "من يستخدم بفرح عطايا الله له يكرم المعطي ويحقق القصد من العطية ويتصرف بعقلانية وسخاء ويعمل الصلاح في العالم ويغير ما لديه إلى الأفضل، ذلك هو ما يحقق له الفخر والفرح، يا له من أمر حسن، نرى فيه قدراً لا بأس به من اللياقة وإحساساً بالمسؤولية. الروح الفَرِحَة بركة عظيمة، تخفّف من حدة مشاكلنا وتهوّن من وطأة آلامنا".

يحب الله أن يرانا مستمتعين بعطاياه لا بدعوته فقط. لو تمتعنا بما يسمح الله به في حياتنا ستزداد قدرتنا على الاستمتاع بالحياة. يوحنا 10: 10 يقول إن المسيح جاء لتكون لنا حياة وليكون لنا أفضل. الله ليس صالحاً لك فقط بل يريدك أن تستمتع بصلاحه.

لكن تذكر، التحدي هنا لا نراه بوضوح. إذ التمتع بقدر رائع من الإيمان وأسلوب حياة مرفّه يخدّر حواسنا تجاه عالم ساقط. عندما تصبح الملذات هي الهدف الذي نسعى إليه فإننا بذلك نعرّض أنفسنا لخطر أن نصبح أرضيين في صلواتنا وماديين في قلوبنا. عندما يزداد تركيزنا واهتمامنا على الغنى أو الصحة كوسيلة استمتاع سنفقد وقتها هدفنا. صلواتنا تهدف إلى ملكوته ومركز اهتمامنا هو مجده وهذا سيزيد من مجهودنا في رد صلاحه. حياتك مع المسيح رحلة. فاستمتع بها!

التطبيق

كنا نسمع القس "آنغ" بشغف وهو يحكي لنا قصة حياته. لم يعرف هذا الشاب الفيتنامي شيئاً غير الاضطهاد منذ اليوم الذي سلّم فيه حياته للرب يسوع. آثار الجروح بجسمه تشهد عن قسوة الاضطهاد الذي لاقاه. لكن أهم ما في الموضوع أن وجهه كان يشهد عن فرحه بالرب. ظل يكرر هذه الكلمات: "كم أنا سعيد بمعرفتك يا أخي! كم أنا سعيد بمعرفتك!". استطعت وقتها أن أدرك حاجة بعضنا البعض داخل جسد المسيح وفرحة اتحاد قلوبنا في محبة المسيح.

استكمل الأخ حديثه مستطرداً: "لقد سجنت عشرات المرات خلال السنوات العشرة الماضية. وصلت لدرجة شعرت فيها أني نُسيت من الجميع، حتى من الله. شعرت بالوحدة والهجر لدرجة تمنيت فيها الموت. لم يكن لدي أحد أتكلم وأصلي معه. ثم سمعت العام الماضي أن جماعة من المؤمنين من الغرب ستزور سايجون. سافرت ثلاثة أيام بالأتوبيس لأتقابل مع هؤلاء الناس وأسعد بقضاء ساعة معهم في الخفاء. كم شعرت بالقوة والتجدد. لقد شعرت أني لست وحدي وتسلحت بالشجاعة لأعود وأواجه الاضطهاد. عند عودتي لقريتي كان البوليس ينتظرني وألقى القبض عليّ. لكن هذه المرة كنت مستعداً للسجن". ثم نظر إليّ الأخ وكنت لا أتمالك نفسي من الانفعال. "أطلقوا سراحي بعدها بعدة أسابيع. سمعت أنك وجماعتك ستزورون سايجون وسافرت ثلاثة أيام مرة أخرى لأكون معك يا أخي". ابتسم القس "آنغ" وقال: "وأنا الآن مستعد للذهاب إلى السجن مرة ثانية!"

قول مأثور

"الحياة أفضل حالاً لمن يستمتع بها، صعبة على من يقوم بتحليل كل شيء فيها، وغاية في السوء لكل من ينتقد كل شيء بها"

صلاة

أشكرك يا رب على صلاحك معي. أنا عبدك يا رب إذ حررتني من قيودي. سأقدم لك ذبيحة شكر وأدعو باسمك. سأظل شاكراً لك بالفعل والكلام، في الخفاء والعلن. سأقدم  لك الشكر من خلال ما أحصل عليه وسأعطي بسخاء مما لدي.

تابع

شارك هذه الصفحة: