FacebookTwitterMr MaaroufInstagramPinterest

المفتاح السابع ـ مفتاح الصلاح ـ الغفران

المفتاح السابع ـ مفتاح الصلاح ـ الغفران

الكتاب المقدس

لوقا 6: 37  "ولا تَدينوا فلا تُدانوا. لا تقضوا على أحد فلا يُقضى عليكم. اغفروا يُغفر لكم".

الدرس

القضاء أو الدينونة أو الغفران، ثلاثة خيارات متاحة. الغفران ليس فقط مفتاحاً يضمن لك رحلة غالبة، بل هو مفتاح يؤمّن لك رحلة تتقدم إلى الأمام. هناك مواقف عدة قد تُبطىء من سرعتك كعدم الغفران، فحين يجرحك أحد يمكنك أن تغضب أو تشعر بالمرارة أو تفكر في الانتقام ... أو أن تغفر وتتقدم إلى الأمام.

الغفران قد يُرى على أنه مفتاح يفيد أقل شخص يستحق معاملتك الحسنة، لكن في واقع الأمر مانح الغفران ـ وليس المتلقي ـ هو أكبر مستفيد من الغفران. إذا لم تغفر للآخرين قد تصبح أكثر شخص متضرر. ولو غفرت لغيرك مهما كانت صعوبة الأمر، فستتمتع بالسلام والرجاء والفرح.

الغفران بالنسبة للمؤمن الحقيقي ليس اختياراً. كلمات الرب يسوع على الصليب عن "الانتقام" لمن آذوه وسخروا منه وضعت مثالاً لكل من يتبعه: "يا أبتاه اغفر لهم لأنهم لا يعلمون ماذا يفعلون" (لوقا 23: 34). الغفران هو التخلي عن أفكار الغضب والضغينة والانتقام وتسليم جروحنا وألمنا لمخلّص متفهِّم. عدم ترك هذه المشاعر يجعلك الضحية وليس الغالب. الظلم الواقع عليك سيقلّل من سرعتك وسيظل دائماً جزءاً من حياتك، لكن الغفران يمكنه أن يخفف من قبضته عليك ويساعدك على التقدم إلى الأمام.

الغفران لا يعني أن تنكر الألم أو حقيقة الأذى الذي وقع عليك. ولا يقلّل أو يبرّر الخطأ. يمكنك

أن تسامح الشخص بدون تبرير الفعل. التركيز على الأذى سيعوق حركتك وعندما تتأصل فيك المرارة والانتقام والعداوة قد تتوقف تماماً عن الحركة. إذا سمحت للمشاعر السلبية أن تتزاحم مع المشاعر الإيجابية قد تجد نفسك غارقاً في مشاعر الاستياء والغضب والظلم. الغفران هو التزام بعملية تغيير، وهو لا يحدث بين عشية وضحاها ولا يأتي تلقائياً. إنه عمل متعمّد يبدأ بقرار بأن تتشبه بالمسيح. تمسك بهذا المفتاح، لمصلحتك!

التطبيق

التقينا بـ"تاكوش" مرتين. أول مرة كانت بعد الحادثة البشعة لقتل زوجها بإيران لرفضه التوقف عن الكرازة بإنجيل المسيح. كانت "تاكوش" تبكي وهي تقول "طعنوه بسكين عدة مرات لدرجة أننا لم نتمكن من التعرف على جثته". لم تكن تفكر في الغفران وهي تحاول التغلب على حزنها العميق على زوجها.

المرة الثانية التي قابلنا فيها "تاكوش" كانت بعد مرور ثلاث سنوات وكانت هناك نبرة انتصار واضحة في صوتها. وصرّحت قائلة: "لقد التحقت بمدرسة الغفران يا أخي!. في السنة الأولى أمرني الرب بأن أسامح قتلة زوجي. لم أستطع تنفيذ ذلك لكن كنت أسأل الرب أن يساعدني في هذا الأمر يوماً بعد يوم. وبعد سنة تخرجت وأنا أنطق بكلمات الغفران. ثم قال لي الرب "والآن أحبيهم". وكنت أتجادل معه قائلة: "يا رب، ممكن أن أسامحهم لكن مستحيل أن أحبهم". وصارعت لمدة اثني عشر شهراً أخرى، لكن تخرجت بعد سنة وبعد أن أعطاني الرب محبة لقتلة زوجي. ثم أعطاني الرب أمراً أخيراً: "والآن صلّي طالبة بركة لهم". كان ذلك منذ ثلاث سنوات ويمكنني القول بكل أمانة إنني غفرت لقتلة زوجي وتعلمت أن أحبهم وصليت لأجلهم. لم يكن أمراً سهلاً لكنه كان يستحق المحاولة".

قول مأثور

"الغفران ليس عملاً عرضياً لكن سلوك ثابت ومتواصل"  مارتن لوثر كنج جونيور

صلاة

غفرانك يا رب أنقذني من الموت الأبدي. من فضلك ساعدني أسامح حتى أستطيع أن أظهر الحياة الأبدية لمن يحاول إيذائي. أعطني نعمة لأتشبّه بك في الحياة وفي محبتي وغفراني للآخرين.

تابع

شارك هذه الصفحة: