FacebookTwitterMr MaaroufInstagramPinterest

الإله الذي يتكلمقصة الأخت (أ)

 

الإسلام هو الدين الوحيد الصحيح
أحببت ديني منذ نعومة أظافري وتعمقت فيه، فقمت بممارسة كل الفرائض من صلاة وصوم وقراءة قرآن، حتى أنني حفظت القرآن كاملاً في بداية مرحلة الثانوية، وقد ساعدني على ذلك والدي، فعندما رأى تمسكي بديني هذا التمسك الشديد، أكثر من كل من هم حولي، قرر أن يلحقني بالمدارس الأزهرية، وقد كان يقوم بتسميع القرآن لي بصفة دائمة، بل أنه أخذ على عاتقه أن يشرح لي الآيات التي أجد صعوبة في فهمها.

الإسلام بالنسبة لي هو الدين الوحيد الصحيح، لم أفكر يومًا ما أن يكون هناك دين آخر صحيح، أقصد أنه لو الإسلام خطأ فالنتيجة أنه لا دين وليس هناك إله، ولا يوجد اختيار آخر.

ولكن ظلت هناك بعض الأسئلة المعلقة والتي لم يستطع والدي أن يجاوبني عليها، فقد سألته عن ملكات اليمين؟ وعن كيف حملت والدة النبي محمد به أربع سنوات؟

حاول والدي أن يجاوبني، وسئل شيوخ كبار، وفي النهاية لم أتلق إجابة شافية على أي سؤال من هذه الأسئلة.
وبالرغم من ذلك كنت متمسكة بالإسلام لأقصى درجة، ولكن ظلت تساؤلاتي تدور في أفق عقلي، وأعتقد أن هناك مسلمين كثيرين ولكنهم لا يبوحون بذلك.

كلما بحثت في الدين أكثر كلما ازدادت تساؤلاتي مثل: كيف يأمر الله بقتل الناس؟ كيف يأمر بقتل الكفار؟ ألا يستطيع أن يميتهم بطريقته فهو قادر على كل شيء، وذلك أفضل لأننا سنعيش حياة ليس بها هذا الكم من القتل والدما؟

ثم رجعت الأخت (أ) لتؤكد حقيقة واضحة بالنسبة لها، أنه لو كان قد ظهر لي السيد المسيح كنت سأقول إن هذا شيطان يريد أن يبعدني عن الإيمان الصحيح!

إن حبي الشديد لديني جعلني أغلق عقلي تمامًا، ولكن أسئلتي دفعتني لأبحث وأقرأ لكبار المفسرين مثل ابن كثير والطبري وطنطاوي.. إلخ.

البحث عن إجابات
وبالرغم من ذلك لم أحصل على إجابة، أو على أي نتيجة إيجابية لقراءاتي هذه، بل إن كثرة قراءاتي زادت من شكوكي، فقررت أن أستخدم الإنترنت لكي أبحث عن إجابات لأسئلتي التي تؤرقني..

في أثناء البحث وجدت موقع لقناة اسمها قناة الحياة، كان يناقش نفس أسئلتي التي كنت أظن في السابق أنه لا يوجد أحد غيري فكّر في هذه الأمور.

فتابعت برنامج سؤال جريء للأخ رشيد. كان يتناقش في أسئلة كثيرة دارت في عقلي في السابق.
بعد فترة بدأت أتسائل، هل إله المسيحية هو الإله الحقيقي، أم إله الإسلام؟

تعلمنا منذ الصغر أن المسيحيين كفار ومشركون يعبدون ثلاثة آلهة، ولكني لاحظت شيء في القرآن كان مثيرًا بالنسبة لي، وولَّد بداخلي المزيد من التساؤلات، لماذا كان محمد يقارن نفسه بعيسى ابن مريم؟ بل وكان دائم التأكيد أنه أعظم من عيسى.
ازداد شكي عندما كانت والدتي في مشكلة مع إحدى الجيران وقد قالت آية من القرآن لفتت انتباهي هذه المرة بالرغم من أني قرأتها كثيرًا من قبل، الآية هي " ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين"، فتساءلت كيف يكون الله ماكر بل وخير الماكرين؟ هل الله بعظمته وجلاله يحتاج لأن ندعوه بهذه الصفة السيئة؟! وقتها بدأت رحلة بحث عن الله في القرآن فاكتشفت أن القرآن يتحدث عن الله ويصوره وكأنه إنسان، كان لدي مشكلات في الصورة التي ينقلها الإسلام عن الله.

تقابلت مع المسيح
في إطار بحثي عن الله قررت كسر الحدود التي وضعتها على نفسي منذ الصغر، وقرأت في الأناجيل، فوجدت أنه يتحدث عن الله بصورة مختلفة تمامًا، فهو في غاية النقاء والروحانية، بهرتني كلمات سيدنا عيسى وهو يقول (أحبوا أعداءكم).. هناك اختلاف عظيم بين الإسلام المليء بالقتل والإرهاب والمكر وملكات اليمين، وبين هذا الإله المليء بالحب والسلام.

من فترة دعيت هذا الدعاء الصادق، وكنت أتمنى أن يستجيب الله لي، "قلت له إذا كان السيد المسيح هو الإله الحقيقي، فساعدني لكي أعرفه".

بعدها وفي أثناء قراءتي في المسيحية كان هناك أشياء كثيرة غير مفهومة لي، كنت أحتاج لمن يساعدني ولم أعرف لمن يمكنني أن أذهب، فوجدت برنامج على Apple Store عن “الطريق إلى الله “ من موقع معرفة، ويحتوي على أسئلة وإجابات، ومكتوب فيه للاستفسار اتصل بنا.

وبالفعل قمت بإجراء الاتصال وفوجئت أن هناك من يرد عليّ، لقد كنت يائسة ولم أتوقع أن يجاوبني أحد، شعرت أن هذا الشخص أرسله الله لي، طالت مكالمتي مع الأخ عادل، فقد طرحت عليه كل أسئلتي بخصوص المسيحية ووجدته يجاوبني بترحاب ومحبة.

تقابلت مع السيد المسيح، لقد غيرني تمامًا، (كانت الأخت (أ) تبكي من شدة فرحها بمعرفة المسيح)، لقد لمس قلبي وملأني بالسلام والحب، الذي كنت أفتقده في الإسلام طيلة حياتي.

الاضطهاد من أقرب الناس
لاحظ أهلي أن هناك شيء غريب فيّ، ولاحظوا أيضًا أنني لا أصلي كالسابق، بل وصدموا عندما وجدوا إنجيل في دولاب ملابسي.

سألتني أمي سؤال مباشر "أنتي بقيتي مسيحية؟" فأجبتها بكل جهارة "نعم"، لم أكن أدرك عواقب ذلك، وفوجئت بهم يعاملوني بوحشية، ويضربوني لكي أعود للإسلام، ولكن محاولتهم هذه لم تجدي معي نفعًا.

قرروا أن يأخذوني لمشيخة الأزهر لكي يضعوني بين خيارين هما الاستتابة أو القتل، وقد أتى مع أمي أخواها لكي يقوموا بمساعدتها في قتلي، أقرب الناس لي يستعدون لكي يقتلوني، ليس لسبب سوى أني آمنت بالإله الحقيقي..

كنت في غاية الخوف، فأدخلوني إلى حجرة بالمشيخة بها رجل من الواضح أنه متخصص في الحالات المماثلة لي (ولكنه لا يقول ذلك)، حاول بكل الطرق أن يقنعني بأن طريقي هذا خاطئ، وأنه متعجب أن يترك أحد الدين الإسلامي الذي هو أفضل وأعظم الأديان ويذهب للمسيحية.

كل ما كان يشغل بالي سؤال واحد، "هل سأقتل على يد أهلي؟ وصارحت هذا الرجل بما يدور في بالي، فطمأنني وقال لي "قولي الشهادتين" ولن تقتلي..

ولكن في الواقع أن الأمر لم ينتهي، ظل اضطهاد أهلي لي مستمر وعنيف، وصليت لأبويا السماوي لكي يرفع عني هذا الاضطهاد وأن يمنحني الفرصة لكي أعرفه أكثر.

تحققت استجابة صلاتي بأننا تركنا الإسكندرية وانتقلنا للقاهرة، من هذا الوقت استطعت أن أذهب للكنيسة، ووجدت من يشرح لي الإيمان ويساعدني في طريقي مع المسيح..

سأخبركم بشيء، بعدما شعرت بمحبة المسيح تغير قلبي، قلت لنفسي وحتى لو كان اختياري للسيد المسيح اختيار خاطئ فأنا لن أتركه، وحتى لو كان هو في النار أنا تعلقت به جدًا وأريد أن أكون معه.

لست وحدي
من أكثر الأشياء التي أثرت فيّ هي أنني عندما بدأت في معرفة الرب يسوع، كان كل من حولي يحاول أن يثبت لي أنني وحدي من ترك الإسلام، وأنه ليس هناك عاقل يترك الإسلام ويذهب لدين آخر. ولكن بعدما انتقلت للقاهرة وبدأت في حضور الكنيسة، اكتشفت اكتشاف أبهرني، أني لست وحدي، لست وحدي من عرف المسيح آسفة لم أعرف المسيح ولكن لقد عرف المسيح طريقه إليّ.. لست وحدي من تمر بضيقة واضطهاد، هناك الكثيرون من تركوا أطفالهم وبيوتهم وأموالهم لأجل المسيح.. هناك كثيرون مثلي.. صلوا من أجلنا..

 

شارك هذه الصفحة: