FacebookTwitterMr MaaroufInstagramPinterest

الحلم والصندوق الفارغ يحلم الكثير من الشباب والشابات بالخطوبة ثم بالزواج بحثاً عن

الدخول في علاقات جديدة، يمكنها أن تحقق لهم الكثير من الأشياء التي يفتقدونها ويطمحون في أن تتحقق من خلال الزواج.

فالكثير من الشباب يدخلون في علاقة مع شابات طامحين في أن يتمتعوا باحترام وسعادة لم يتمتعوا بها من قبل في عائلاتهم.

كما أن الكثيرات من الشابات يطمحن في أن يهبهن الخطيب رقة وحناناً وعطفاً لم يرينه في حياتهن. للأسف يتوقع كلا الطرفين أن الارتباط عبر الخطوبة أو الزواج هو هدية ثمينة أو صندوق مغلق به الكثير من السعادة والاحترام والفرح والتفهم، لكن الزواج في الحقيقة صندوق فارغ!.

نعم... الزواج صندوق فارغ ونحن من نملأه بالحب والاحترام والسعادة والفرح على مدار الأيام.

مفتاح إدراك هذا الأمر لكل شاب وشابة على وشك الدخول في علاقة جديدة، هو التخلي عن التمركز حول الذات والتركيز على إشباع وتسديد احتياجات الآخر.
للأسف إنكار الذات بهذا الشكل في العادة يكون أمراً بالغ الصعوبة بالنسبة لنا، لأننا في الحقيقة تعودنا دائماً على التركيز على أنفسنا. فنحن نرغب دوماً في أن يسدد الآخرون احتياجاتنا دون أن نفكر في احتياجاتهم هم!.

هذا هو ما يجعل الشباب يشتكون من خطيباتهم، فيقول الشاب إن "خطيبته أنانية ولا تفكر إلا في ذاتها وفي مصلحتها". وتقول الشابة أيضاً "هو متصلب الرأي ولا يفكر إلا في أن رأيه هو الصواب وأن رأي كل من حوله خطأ". وقد يكون رأي كل طرف بالفعل على قدر ما من الصحة!.

لكن سؤالي لكل شاب يقول هذا عن خطيبته - وزوجته المستقبلية - هو "هل تضع احتياجاتها أولا قبل احتياجاتك؟"

هذا هو السؤال الذي يجب أن نطرحه على أنفسنا: "هل أنا أناني؟ وهل أنكر ذاتي؟ وهل أركز فقط على احتياجاتي وآرائي؟ أم أني أضع احتياجات الآخرين وسعادتهم في مرتبة أعلى من احتياجاتي وسعادتي؟"

إن مفتاح السعادة والنضوج في العلاقات هو احترام الآخر وقبوله كما هو. ومفتاح استمرار الحب والتفاهم هو اختيار التضحية من أجل إسعاد الآخر ووضع مصلحة الآخرين قبل مصلحتي.

هذا ما لخصه الرسول بولس في فيلبي 2: 3،4 حين قال إننا في علاقاتنا علينا أن نسلك بتواضع وأضاف "ليعتبر كل واحد منكم غيره أفضل كثيراً من نفسه، مهتماً لا بمصلحته الخاصة بل بمصالح الآخرين أيضاً".

ليت كل خطيب وخطيبة يفكران بهذا الفكر!. ليتك تعتبر الآخر دوماً أفضل من نفسك، وتهتم بمصلحته أكثر من مصلحتك، فلو فعلتما هذا، ستكون علاقتكما مبنية على الصخر الذي هو الطريق والحق والحياة!.

 

شارك هذه الصفحة: