FacebookTwitterMr MaaroufInstagramPinterest

لن أمنحكم حقدي!

أَحَبَّ "هيلين أنطوان" زوجته حبّاً شديداً، وأنجبا ثمرة لهذا الحب طفلاً يُدعى "ميلفيل" عمره 17 شهر.
ماتت زوجته في مجزرة باريس، فكانت رسالته على الفيس بوك هي كالتالي:


"ليلة الجمعة سرقتم حياة كائن استثنائي بالنسبة لي، حُبّ حياتي، أُمّ ابني، لكن لن أكرهكم.
لا أعرف من تكونون، ولا أريد أن أعرف.
أنتم أسلحة قاتلة. فالله الذي تقاتلون باسمه خلقنا في أحسن صورة، لذلك فأي طلقة أصبتم بها زوجتي، أصبتم بها قلبه.
...
لقد رأيتها هذا الصباح، بعد أيام وليالي من الانتظار. كانت جميلة كما كانت يوم الجمعة، وقبل 12 سنة حينما وقعت في حبها. طبعا أنا محطم بسبب الحزن.
أعرف بأنها سترافقني كل يوم وسنلتقي في السماء بأرواح حرة، لم تحلموا بها أبداً.
نحن الآن اثنين أنا وابني. نحن أقوى من جميع أسلحة العالم.
ليس لدي الوقت الكافي لأخصصه لكم. فعليّ أن أذهب إلى "ميلفيل" ابني الذي استيقظ من نومه. إنه في شهره السابع عشر، سيتناول وجبته ككل يوم، بعد ذلك سنلعب كما اعتدنا دائماً".

من سيغلب؟
يبدو أن الشر يحقق انتصارات كثيرة: القتل، الكراهية، الكذب، التعصب، السرقة، الأنانية .. إلخ
هذه الشرور تحيط بنا، بل قد تكون أصابتنا أو قريبة منّا جدّاً.
في قلب هذه الشرور، كُنْ نوراً، كُنْ حُبّاً، كُنْ غفراناً، كُنْ صانع سلام، كُنْ فَرَحاً، ابدأ بنفسك.
صاحب الرسالة السابقة تصرّف بعبقرية، أدرك أنه إذا احتضن نيران الكراهية والانتقام فإنه أول من سيحترق بها، هو وابنه.
أدرك أنه على صورة الله خُلِقَ، الإله الحقيقي الذي يُحِبّ خليقته ويُشرِق شمسه على الأبرار والأشرار.
الإله الذي يشعر بنا ويتألّم لألمنا، ويريد منّا أن نعرف الطريق إليه.


عزيزي/عزيزتي
سواء كنت مسيحيّاً أو غير مسيحيٍّ، فأنا لا أتحدث معك عن دين، ولكني أتحدث عن الله الحقيقي.
اسأل نفسك، هل تعرف بالفعل الإله الحقيقي؟ هل هناك تواصل دائم معه؟

شارك هذه الصفحة: