FacebookTwitterMr MaaroufInstagramPinterest

من المستحيل أن يقوم إنسان مثلنا بفدائنا، فكيف يستطيع مديون أن يسدّد دين مديون آخر. عليه أولاً أن يسدّ دينه قبل التفكير في دفع دين شخص آخر.

وكذلك كيف يدفع إنسان خاطىء ثمن خطيئة أخيه الإنسان؟ إنه يحتاج هو أولاً أن يدفع ثمن خطيئته.

اسمع ماذا يقول النبي داود في المزمور 49: 7 - 8. حتى أنّ أيوب نفسه يبحث عن إجابات لأشياء مثل هذه فيتساءل كما هو مذكور في سِفر أيوب 9: 1 - 3. وقد قال الإنجيل عن جميع البشر في رسالة رومية 3: 23. لقد بحث الإنسان عن وسائل كثيرة للفداء وغفران الخطيئة ولكنها كانت غير كافية ومؤقتة.
 
لكي يكون الفداء كاملاً يجب أن تتوفر في الفادي شروط خاصة، وهي:

- الكمال: لا يوجد إنسان على وجه الأرض يمكن أن يُقال عنه "إنسانٌ كاملٌ"، بمعنى لا عيب فيه سواء عقلياً أو جسدياً، أو روحياً، وبما أن الكمال هي صفة خاصة بالله، ارتضى الله أن يتجسد بشخص السيد المسيح ويكون "إنساناً كاملاً"، فيتحقق بذلك شرط "الكمال" بشخص "الفادي" المزمع أن يبذل نفسه عن الناس.

- الطاهر: كما أنه لا يوجد إنسان كامل كذلك لا يوجد إنسان طاهر (في عيني الله)، مكتوب في الكتاب المقدس: "الجميع أخطأوا وأعوزهم مجد الله، الجميع فسدوا وزاغوا معاً ليس من يعمل صلاحاً ليس ولا واحد". وبما أن الفادي يجب أن يكون طاهراً لكي يُقبَل فداؤه، فالسيد المسيح وحده بتجسده من غير زرع بشري حقق هذا الشرط لأن الخطية لم تدركه. وكان المسيح الإنسان الوحيد الذي عاش على الأرض بلا خطية، فهو القدوس، البار، الزكي، الخالي من العيوب، الذي لم يستطع الشيطان أن يمسّه من قريب أو من بعيد

- الشمولية: فداء المسيح الكامل قادر أن يشمل كل إنسان في أي مكان وكل زمان، فعمل الفداء ليس محصوراً في تاريخ معين، أو صار من أجل خطايا محددة ولأناس محددين، فالرب يسوع مات من أجل الأثمة جميعهم حتى أن كل إنسان، من أي عرق أو لون يؤمن به ينال نعمة غفران الخطايا وهبة الحياة الأبدية. قال يوحنا المعمدان حين رأى الرب يسوع مقبلاً إليه في إنجيل يوحنّا 1: 29، أمّا يوحنّا البشير فكتب عن فداء السيد المسيح يقول في رسالة يوحنّا الأولى 2: 1.


- الشفاعة: يجب أن يكون الفادي قادراً على أن يتوسط بين الله والبشر، وكما يخبرنا الكتاب المقدس فلا يوجد إلاّ شفيع واحد بين الله والناس الإنسان يسوع المسيح. فمعنى الشفاعة هو أن يتوسّط المسيح بين الله والناس ليمنع عقابه عنهم لأنه مات بدلاً منهم. لهذا يقول الكتاب المقدس فيرسالة يوحنّا الأولى 2: 1 - 2، فهو الشفيع (أي المحامي) الوحيد الذي لا يستطيع غيره أن يخلّص، فالكتاب المقدس يقول في سِفر أعمال الرّسل 4: 12.

صديقي القارىء، السيد المسيح صنع لنا فداءنا ووفّر لنا نعمة الخلاص ونوال الحياة الأبدية مجاناً، فلا تتردد بقبول هبة الله لك. يقول الرب يسوع في سِفر رؤيا يوحنّا 3: 20.


فداء المسيح لنا، هل هو واجب وضروري؟ 

المسيح صُلب أم شخصٌ آخر؟

صليب المسيح، هل يوجد نبؤات حوله في العهد القديم؟

شاهد فيديو عن صليب وقيامة المسيح بعيون مريم

 

شارك هذه الصفحة: