FacebookTwitterMr MaaroufInstagramPinterest

نبيٌ  ورسولٌ هو السيد المسيح، الا يكفيكم ذلك؟

لا مانع أن نقول عن الرب يسوع إنه نبي أو "النبي"، أو "الرسول" بمعنى حامل رسالة للناس، ولكن لا يجوز بل لا يمكن لنا أن نقف عند هاتين الصفتين مكتفين بهما لنفيَ المسيح حقه، لأنه، له كل المجد، أكثر من رسول وأعظم من نبي.

فهو كلمة الله المتجسد الذي حلّ وسكن بين الناس، هو الرب الإله الذي تجلّى لنا بشراً بقدرته الإلهية الغير محدودة. إن الوقوف عند اعتبار السيد المسيح "نبياً ورسولاً" فقط، لا يتفق ولا ينسجم مع تعليم الكتاب المقدس الذي عرّفنا بهوية السيد المسيح ليس كونه إنساناً ونبياً فحسب، إنما باعتباره "ابن الله"، "الرب" و"الإله". فماذا يقول الكتاب المقدس عن المسيح؟

الشهادة على فم نبي بل أنبياء، ورسول بل رُسُل بوحيٍ من الله:

أوحى الله للنبي إشعياء ليقول في المسيح إشعياء 9: 6، هذه واحدة من النبوات في العهد القديم عن المسيح الرب الإله. أما في العهد الجديد فنقرأ ما أوحى به الله على فم رسول المسيح يوحنّا في إنجيل يوحنّا 20: 24 - 31.


 فإنْ كان الله العلي قد أعلن لنا ذلك في كلمته الحيّة الكتاب المقدس، فمن نحن كي ننفي ذلك أو نرفض أو ننكر هوية السيد المسيح. لقد أظهر السيد المسيح ذاته وبرهن ألوهيته وربوبيته في سيرته العظيمة وأعماله العجيبة وتعاليمه المنيرة وصفاته الفريدة، وسلطانه الفائق القدرة على كل أمر، وإنجازه الخلاص بموته على الصليب وغلبته الموت بقيامته من بين الأموات في اليوم الثالث، ولن ننسى شهادة الآب السماوي نفسه حين قال للسيد المسيح في إنجيل يوحنّا 3: 21. حتى أن علماء اليهود، بعد أن سمعوا كلام السيد المسيح فهموا من قوله أنه يعتبر نفسه أعظم من نبي فسعوا لقتله كما نقرأ في إنجيل يوحنّا 5: 18.

هذا هو يسوع في الإنجيل المقدس الذي يؤمن به المسيحيون. وهو شخصية فريدة كونه صورة الله غير المنظور الذي صار جسداً وتمثَّل بشراً سوياً شخصيةً إنسانيةً كاملةً للقيام بعمل الفداء.

نحن نعلم أن جميع الناس (ماضياً وحاضراً ومستقبلاً) هم تحت الخطية، حتى الأنبياء والرّسُل والقدّيسون خطاة محتاجون للخلاص، إنّما الرب يسوع لم يعرف خطية ولا وُجِد في فمه غش أو خداع أو كذب، ونحن نعلم أن الله وحده من دون خطية.

أعظم من نبي!!!

 تحدى الإنجيل المقدس، كلمة الله، أبناء الإنسانية في كل جيل وعصر وما فتئ يتحداهم بهذا السؤال: ماذا تظنون في المسيح؟ أما الجواب فأعلنه بولس الرسول بوحي الروح القدس وَبِاعْتِرَافِ الْجَمِيعِ في رسالة تيموثاوس الأولى 3: 16. أمّا يوحنّا البشير فكتب بإرشاد روح الله القدوس في إنجيل يوحنّا 1: 1 و14.

قال الرب يسوع في إنجيل يوحنّا 14: 6. من يتجرأ على قول هذا الكلام لا بد أن يكون أعظم من نبي، لا بد أن يكون الرب الإله.

صديقي القارئ، الرب يسوع يريدك أن تعرفه وتختبر محبته لك أنت بالذات، يريد أن يحمل همومك وأثقالك وأتعابك ويريحك منها (إنجيل متّى 11: 28، ويمنحك سلامه القلبي ويخلّصك ويكتب اسمك في سفر الحياة. فلا تهمل هذه الدعوة، ما دام الوقت نوراً سِر في النور فيلاقيك المسيح فاتحاً ذراعيه ليضمك بحنانه.

شارك هذه الصفحة: