FacebookTwitterMr MaaroufInstagramPinterest

الله عز وجلّ، قدّس الزواج، رجل واحد لامرأة واحدة، يثمرون بنيناً وبناتاً عطية من عند الله العزيز الكريم.

الزواج السليم لا يقوم إلا باتحاد رجل واحد وامرأة واحدة برباطه المقدس، فمهما تعدّدت الأسباب فلا يحق للرجل أن يتخذ أكثر من زوجةٍ واحدةٍ في وقتٍ واحد، لأن ذلك يمسّ بأذية أحد أركانه(الزوجة) بكرامتها ومكانتها. فلن ترضَ، بشكل عام، أية امرأة من أي دين كان، أن يتزوج عليها رجلها إلا مكرهةً، حتى لو سمح له شرعه بذلك، إذاً غاية الزواج تأسيس بيت عائلي ثابت متين أركانه زوج واحد وزوجة واحدة. 

مشيئة الله، زوجة واحدة لزوج واحد

الزواج في العهد القديم

منذ البدء خلق الله الرجل وخلق له معيناً نظيره امرأة ً(واحدةً)، وأمرهما أن يتكاثرا ويملآ الأرض، فمن البدء كان رجل واحد لامرأة واحدة، وهكذا كان الرجل يتّخذ له زوجة واحدة، واستمر بعد أن أعطى الله "الشريعة" لموسى، ولا نجد في الكتاب المقدّس نصاً فيه يأمر الله الإنسان أن يتخذ أكثر من زوجة في الوقت نفسه، وما اقتناء رجال في العهد القديم، ومن بينهم رجال وأنبياء الله، أكثر من زوجة  إلاّ قراراً أو اختياراً شخصياً لغاية شخصية، لذا من الأهمية أن نفصل بين وصية الله وتشريعه وبين أفعال رجال بناء على حريتهم الشخصية وقرارهم الذاتي، كما تجدر الإشارة إلى أن الكثير من حالات تعدد الزوجات المذكورة في العهد القديم من الكتاب المقدس وبقراءة متأنية لها، نرى أن جميعها أدت إلى مشاكل وإلى الوقوع في الخطيئة، كما حدث مع إبراهيم (سِفر التكوين 21: 9 - 11 و14)، ومع جدعون (سٍفر القضاة 8: 29 و9: 57)، ومع داود (سِفر صموئيل الثاني 11: 2 - 5)، ومع سليمان (سفر ملوك الأول 11: 1 - 8). إن تعدد الزوجات هو سبب لزرع الخلافات والغيرة  والمخاصمات العائلية، كما حدث مع ألقانة الذي كانت له زوجتان تعادي كل منهما الأخرى (سِفر صموئيل الأول 1: 6). إن سكوت الله عن عدم تحريم تعدد الزوجات أو تحليله له بشكل صريح، قد يكون سببه هو ترك الإنسان إلى حريته ليختبر بنفسه أن تعدد الزوجات ليس مقبولاً ولا منطقياً ولا خير منه بشكل عام، إلا إرضاء نزوات الرجال ورغباتهم.

الزواج في العهد الجديد

وإذا انتقلنا إلى العهد الجديد، فقد عاد وأكد الرب يسوع على قدسية الزواج أي رجل واحد من امرأة واحدة، حيث يصبحا جسداً واحداً. قال السيد المسيح في إنجيل متّى 19: 5 - 6. كان المسيح واضحاً في كلامه، فأشار إلى امرأة واحدة لرجل واحد، ولم يقُل يلتصق الرجل (أي الزوج) بنسائه أو بزوجاته. أيضاً، نقرأ في رسالة رومية 7: 2. على ضوء هذه الكلمات نعلم بأنه لا يحق للرجل أن يتزوج بأكثر من امرأة في آن معاً.

زواج واحد بيت واحد

البيت الزوجي السليم، هو بيت فيه رجل واحد لزوجة واحدة، فذلك أساس من أساسات البيت السعيد البعيد عن المشاكل الزوجية والاجتماعية والتربوية حتى الدينية أيضاً. بالنسبة لنا لا يوجد سبب لا ديني ولا اجتماعي ولا أخلاقي ولا تربوي ولا منطقي ولا عقلي، يبرر للرجل الزواج من أكثر من امرأة في وقت واحد أي يكون له أكثر من زوجة في آن معاً. 
صديقي، هل سألت نفسك: لماذا يريد أو يحق للرجل أن يتزوج (شرعاً) بأكثر من امرأة؟ هل اقتنعت بسبب يبرر ذلك؟

 اقرأ كتاب: الزواج والبيت المثالي

شارك هذه الصفحة: