FacebookTwitterMr MaaroufInstagramPinterest

لا تخف من فقدان العمل الشعور بالخوف من فقدان العمل ينتابنا من وقت لآخر، وتزداد نسبته لمن يعملون في أماكن تخضع لنظام السوق أي العرض والطلب، نظراً لأنه يخضع لحرية صاحب العمل المطلقة تقريباً، في كل قراراته مع موظفيه. لكن في كل الحالات أسباب فقدان العمل عادةً ما تكون:

 1. الحالة الاقتصادية للشركة التي تعمل بها.

2. تكرار الأخطاء وكثرتها.

3. التورّط في مشكلة كبرى في العمل.

4. الانفصال عن زملاء العمل ومعاداتهم. 

5. عدم وجود اتصال جيد بينك وبين الإ دارة.

6. الحالة الأخلاقية والاجتماعية والنفسية لصاحب العمل.

 تدفعنا هذه الأسباب للخوف من المستقبل بعد ترك العمل، فنَهاب من الجلوس على مقعد البطالة. الخوف .. الشجاعة .. القيمة. فالخوف يطرد السلام ويولِّد الضعف في جَنَبات النفس البشرية، فيصبح الفرد متردّداً عاجزاً عن تحقيق ذاته وأحلامه، لأن الخوف يشلّها جميعها فيقود الفرد إلى الانهيار والاستسلام وضعف الإرادة. ويزداد الخوف عندما يربط الشخص بين عمله وقيمته، وأنه لو ترك عمله فبذلك يكون قد فقد جزءاً كبيراً من قيمته، أو أنه أصبح بلا قيمة في نظر نفسه. والشجاعة تؤهّلك لمواجهة المشكلات بمختلف أنواعها والتعامل معها، وتجعل منك شخصاً مستقلاًّ قادراً على اجتياز التحدّيات، فالشجاع يشعر أن قيمته في ذاته، وليس لها علاقة بعمله، فهو الذي يُضفي على عمله قيمةً وجمالاً. تحرّر من الخوف وانطلق، فالخوف يدخل بالفرد إلى أرض الوهم، الخوف يُضخّم الصغائر ويجعل من المشكلات الصغيرة جبالاً شاهقة. لا تخف وقل لنفسك إنك لو تركت عملك الحالي فإن الله سبحانه هو القادر أن يدبر لك أمورك وحياتك ومستقبلك. تحرّر من الخوف لأن الخوف من شيء كثيراً ما يكون أسوأ من حدوث الشيء نفسه، وقد يكون تركك لهذا العمل بداية أفضل لمستقبلك. الخوف من فقدان العمل يجعل تركيزك مُوجّه لإرضاء من حولك أو إرضاء إدارة العمل مما يقلّل من تركيزك في عملك. والتحرّر من الخوف يجعل تركيزك ينصبّ على عملك نفسه مما يجعلك متميّزاً. عندما تقترب من فقدان عملك إسأل نفسك، هل تركت العمل بسبب أخطائك أم أخطاء الآخرين؟. فإذا كنت أنت السبب ولا تريد ترك العمل أو على الأقل لا تريد تركه بسبب هذه المشكلة فواجه أخطاءك وقدم اعتذاراً لرئيسك في العمل أو لزملائك. كُن شجاعاً واطلب فرصة جديدة ولا تدع الكبرياء تسرق منك هذه الفرصة، حتى لا تندم بعد ذلك. وإذا كان السبب هو الآخرين فكُن شجاعاً أيضاً وواجههم بالأسباب الحقيقية التي تراها ولا تترك عملك بدون مواجهة هذه الأسباب، لأن ذلك معناه أنك راضٍ عمّا حدث لك. وأحياناً يكون تركك للعمل بسبب الحالة الاقتصادية وبخاصة في بعض قطاع الأعمال. فهناك شركات تقلّل من عدد موظفيها، أو تقوم بغلق أحد الفروع أو الشركة نفسها. وهنا عليك أن تبدأ في البحث عن عمل آخر عندما تشعر أن شركتك مُهدَّدة بالانهيار. ولا تنتظر حتى تُصدَم بحقيقة الأمر وتبدأ بعدها في البحث عن عمل. وفي كل الأحوال اجتهد في أن تتعلم شيئاً جديدا،ً فلا يكون مجال خبراتك ضيّقاً فتشعر أن عملك الحالي هو فرصة لن تُعوَّض، وبسبب ذلك يتولّد داخلك الشعور بالخوف. أو قم بإجراء دراسة لمشروع صغير تستطيع الاعتماد عليه تحت أي ظروف جديدة تطرأ عليك وعلى عملك. وإذا كانت إمكاناتك المادية ضئيلة فهناك بعض المشروعات الصغيرة التي تُدار من المنزل، ولا تحتاج للتفرُّغ.

 أدعوك أيضاً لقراءة المواضيع التالية:

شارك هذه الصفحة: