FacebookTwitterMr MaaroufInstagramPinterest

يظن كثيرون أن الله في العهد القديم قد تغيّرت صورته في العهد الجديد، وأكثر من ذلك يتوهّم كثيرون أن الله في العهد القديم هو ليس نفسه الله في العهد الجديد.

يؤمن المسيحيون أن الله في العهد القديم هو الله نفسه في العهد الجديد، لأن كلا العهدين يقدم لنا  الله بصورته وصفاته نفسها، غير أن العهد الجديد أضاف معلنا أن الله تجسد في شخص ربنا يسوع المسيح، وأن الله حقّق لنا بتجسّده خلاصنا لمّا افتدانا المسيح بدمه على الصليب.

سوء فهم صورة الله

الواقع هناك سوء فهم عند من يظن أن صورة الله قد تغيرت في العهد الجديد عما كانت عليه في العهد القديم، أو أن إله العهد القديم هو ليس إله العهد الجديد. مثال على ذلك يعتقد كثيرون أن الله في العهد القديم إله غضب بينما هو في العهد الجديد إله محبة، وفي زيارة مركزة ودقيقة إلى العهديَن، وفي قراءة متأنّية سنكتشف بصورة جليّة وواضحة أن الله لم يتغير إطلاقاً، بل هو هو بكل صفاته سواء في العهد القديم أو في العهد الجديد.

إعلان الله عن نفسه تدريجياً

الواقع أن الله أعلن لنا بحسب مشيئته ما ينبغي لنا أن نعرفه عنه في الكتاب المقدس، وذلك بصورة تدريجية سواء من خلال عمل الخليقة أو من خلال علاقته بالبشر ومعاملاته معهم، أو عن طريق الأنبياء والرّسُل أو بطريقة مباشرة أو من خلال حوادث تاريخية وطبيعية.

صورة الله وصفاته في العهدَين

 في العهد القديم نتعرّف على الله الرحيم الغفور، البطيء الغضب والمُحِب والحنّان (سِفر الخروج 34: 6، تثنية 4: 31،مزمور 86: 15، مزمور 108: 4). وفي العهد الجديد نكتشف أن الله أيضاً هو حنّان ورحوم وفائق المحبة لكل الناس حيث نقرأ في إنجيل يوحنّا 3: 16. في العهد القديم نرى الله يتعامل مع شعبه بمحبة وتأديب، فعندما كانوا يعصونه ويرتكبون الخطيئة عن عمد كأن يتركوا عبادة الله لعبادة آلهة أخرى، كان الله يقوم الله بتوبيخهم وتأديبهم، ولكنه يعود ليُنجّيهم ويُنقذهم حين يرجعون ويتوبون إليه. وبالطريقة نفسها تقريباً يتعامل الله مع المؤمنين بالمسيح في العهد الجديد عهد النعمة. فعلى سبيل المثال، نقرأ في الرّسالة إلى العبرانيّين 12: 6 و7. ربما تختلف طريقة التأديب لكن هذا لا يعني أن الله لم يعد يؤدّب ويوبّخ.

أيضاً نرى في العهد القديم غضب وقضاء مُعلَن على فجور الناس وإثمهم، وكذلك في العهد الجديد يتّضح لنا أن الله يغضب على الشرور ويحذّر الأشرار من غضبه. نقرأ مثلاً في رسالة رومية 1: 18. أيضاً قد يعبّر الله عن غضبه في العهد الجديد بطريقة مختلفة عن تعبيره عنه في العهد القديم، ولكن هذا لا يعني أن الله لم يعد يغضب. في العهد القديم كانت دينونة الله مباشرة على الخطاة، بينما في العهد الجديد يؤجّل الله دينونته إلى يوم القيامة، لذلك يبدو بحسب الظاهر أن الله في العهد القديم إله عادل بقسوة، بينما الله في العهد الجديد إله رحمة وتسامح.

إذاً الله لم ولن يتغير، كما يقول الإنجيل المقدس في رسالة يعقوب 1: 17. قد يغيّر الله أسلوب تعاطيه مع الناس فيستخدم طرق مختلفة في إعلان محبته لهم، أو في تبيان غضبه من تصرفاتهم وأفكارهم وأعمالهم وأقوالهم. الله الذي دان الخطية في العهد القديم ما زال هو نفسه يدينها في العهد الجديد. الله الذي بيّنَ محبته ورحمته في العهد القديم هو نفسه وما زال يُبيِّن محبته ورحمته في العهد الجديد. الله الذي وعد الإنسان بالخلاص في العهد القديم هو نفسه قد حقق وعده بالخلاص في العهد الجديد بعمل المسيح الكفاري على الصليب. لذا نسمّي العهد الجديد عهد النّعمة أي عهد الخلاص الذي صار بمُتناول كل من يطلبه بإيمان وبتوبة صادقة.

الله في العهد القديم أخرج شعبه من مصر وحرّرهم من عبودية فرعون وقادهم إلى أرض جديدة، والله في العهد الجديد أخرجنا من الظلمة وحررنا من عبودية الخطية ومنحنا حياة جديدة في المسيح يسوع ربنا. مكتوب: إن حرّركم الابن فبالحقيقة أنتم أحرار.

إذاً، الكتاب المقدس واضح بعهديه القديم والجديد في إعلانه محبة ورحمة ولطف الله من جهة، وغضبه وتأديبه وتوبيخه من جهة ثانية. هذا هو إلهنا الواحد الذي نؤمن به ونعبده. فهل تقبله مخلّصاً لحياتك فيحرّرك من خطاياك ويمنحك الحياة الأبدية؟

المسيح ابن الله، كيف نفهم هذه العبارة؟

الكتاب المقدس، هل يمكن الإعتماد عليه في معرفة الله؟

الله الرحيم، هل يمكن أن يرسل أناساً إلى الجحيم؟

هل ترغب في دراسة الكتاب المقدس مجاناً؟ أدخل هنا

نشجعك على التواصل معنا (اضغط هنا)


تعليقات (0)



بامكانك مشاركتنا تعليقك بمجرد أن تسجل نفسك عضوا في الموقع


هل ترغب في الدخول في حوار مباشر حول هذا الموضوع؟

تحميل تطبيق "الإيمان والحياة" Android iPhone iPad

اتّصال بنا بالهاتف الموبايل:

موبايلWhatsappViberLine

أوروبا: 37253266503+Whatsapp

أوروبا: 37253266498+Whatsapp

أوروبا: 37281957350+Whatsapp

لبنان: 96176425243+Whatsapp

Skype: khalil-maarifa

شارك هذه الصفحة:

ترك ملفات إرتباط موقعنا على جهازك يسهل علينا إعلامك بخدماتنا. فهل تسمح لنا باستخدام ملفات الإرتباط؟
موافق أرفض