FacebookTwitterMr MaaroufInstagramPinterest

يتميز المجتمع الإمارتي بتمسكه بتقاليده وتراثه العربيين، ولكن لا بد من القول ان هذا المجتمع عرف تغيرات في نواحٍ مختلفة من الحياة العامة فانتقل السكان الى حد كبير، من حياة البدو الى حياة الحضر سواء من جهة السكن واللباس والعلم والأعمال وجوانب حياتية أخرى...وهذا ناتج عن تطور الحياة الاجتماعية نتيجة تأثرها بالكم الكبير من الوافدين الى الإمارات من دول العالم وخاصة أميركا وأوروبا وجاليات عربية...بعد أن ظهر النفط وصار الركن الاساسي في الاقتصاد الإمارتي وفد الى البلاد جماعات بشرية فاق عددها مجموع سكان الإمارات بأضعاف...وهذا ترك تأثيراً بادياً على مجتمع السكان الأصليين... وهؤلاء الوافدون ينقسمون إلى ثلاثة أقسام:

1- القسم الأول هم العرب الذين تجمعهم مع المواطنين لغة مشتركة وعادات وتقاليد متقاربة ويشتغلون في الدوائر الحكومية خاصة في المدارس.
2- والقسم الثاني هم الغربيون الذين أغلبهم من الخبراء المتخصصين ولهم رواتب عالية جدا ويتمتعون حياة رغيدة.
3- بقية الوافدين من البلدان الآسيوية وهم طبقة العمال التي تمارس مهنا عديدة متنوعة كالخدمة في البيوت والمزارع وغيرها.
وهذه الظاهرة أثرت أولا على اللغة السائدة لأن كثيرا من الوافدين لا يعرفون من لغة البلاد حرفا وحلت اللغات الأردية والملبارية والفارسية محل اللغة العربية والمواطن العربي في كثير من الأحيان يحتاج إلى تلك اللغات ليتعامل مع هؤلاء الوافدين فأصبح العربي غريب الوجه واليد واللسان في بلاده.
أما المرأة فبعد أن لم تكن تحظى بمكانة مرموقة وكان وضعها هامشيا في المجتمع أصبحت تشارك في معظم المجالات والمؤتمرات وأضحى صوت المرأة ذات تأثير في المجتمع وأصبح لها رأيها في الزواج وفي كثير من أمور الحياة اليومية.
الحالة الثقافية: مع معظم دول الخليج العربي عرفت نموا ثقافياً في مجالات كثيرة سواء على الصعيد الإعلامي بمختلف فروعه أو اقسامه المرئي والمسموع والمكتوب...إضافة الى بناء المدارس والجامعات الحديثة الوطنية منها والأجنبية كالجامعة الأميركية مثلاً...والنهضة الثقافية تتأثر بوجود أشخاصٍ أكفاء مؤهلين في الميادين الثقافية كافة من أجل إبراز الوجه الحضاري والثقافي للبلاد في المجالات المختلفة: مهرجانات على أنواعها...ندوات فكرية وأدبية وعلمية...أنتاجات إعلامية وإعلانية...وكل هذا دفع الى تطوير وتسهيل إنشاء المراكز الثقافة والعلمية في مختلف الإمارات وخاصة في إمارتي أبو ظبي ودبي اللتين صارتا مركز انطلاق لمجموعة من الفضائيات العربية...تعد الشارقة العاصمة الثقافية للدولة وذلك لأن انتشار العلم والثقافة في هذه الإمارة يعود إلى نحو عشرة عقود مضت ...وأسس اتحاد كتاب وأدباء الإمارات عام 1984م ويتخذ من مدينة الشارقة مقراً رئيسياً له ويهدف إلى الارتقاء بالمستوى الثقافي والتقني للأدباء والكتاب والدفاع عن حقوق الأعضاء ومصالحهم الأدبية ونشر نتاجهم وتوثيق العلاقات مع الإتحادات العربية والعالمية ورعاية المواهب وتنشيط الحركة الثقافية بالدولة.
أيضا في المجتمع الإمارتي عادات تراثية يتمسك بها السكان ويمارسونها في مواسم معنة من السنة...منة هذه العادات الهامة عندهم: الصيد وهو  يعتبر ليس عادة فحسب بل مهنة متاوارثة عن الآباء والأجداد...والصيد على نوعين: صيد السمك والأحياء البحرية.و صيد الطيور البحرية...كذلك لأبناء  المناطق الريفية مثلما لأبناء المناطق الساحلية من الهوايات التي يقضون وقتا في ممارستها ومن أهمها صيد الطيور البرية كصيد الحمام والعصافير وصيد الصقور وهذا الأخير يعتبر هواية ورياضة ذلك إن الصيد بالصقور من الهوايات المحببة لدى أبناء الإمارات ولاسيما أبناء البادية وهي نوع من أنواع الرياضة التي يمارسها الرجال منهم وهذه الهواية لها مواسم معينة عادة ما تبدأ من شهر نوفمبر وتنتهي من شهر إبريل حيث يخرج الهواة إلى الصحراء لاصطياد الحبر حيث يطلقون صقورهم على طير الحبارى لاصطيادها...وهناك هوايات أخرى يهتم بها البدو كسباق الهجن حيث يقبل عليها الصغار والكبار وتجري لها السباقات وتبرز المنافسات بين الهجن العربية الأصيلة وهي حاليا تحظى باهتمام كبير من قبل الدولة باعتبارها من الرياضة أو الهوايات الشعبية التي تعكس تراث شعب هذه المنطقة.

 


تعليقات (0)



بامكانك مشاركتنا تعليقك بمجرد أن تسجل نفسك عضوا في الموقع


شارك هذه الصفحة: