FacebookTwitterMr MaaroufInstagramPinterest

تاريخ قطر القديم

اثبت علماء الآثار أن دولة قطر قد عرفت شعوباً وحضارات مختلفة وسيطرت عليها وحكمتها على التوالي أمم عدة منها ما يرجع الى الفي عام قبل المسيح وصولاً الى سيطرة الاسلام عليها...لقد دلت آثار مكتشفة في إحدى الجزر غرب قطر عن بقايا هياكل عظمية بشرية ثبت من تحليلها انها تعود لأناس عاشوا ما قبل الألف السادس قبل الميلاد...أيضاً، دلّت بعض الاثار التي عثر عليها في أحد المواقع في منطقة "شقرة" ويعود الى اكثر من خمسة آلاف سنة قبل الميلاد، على أهمية ذلك الموقع البحري في العلميات التجارية التي كانت تحصل من خلال البحر القطري...

أيضاً، تم العثور على فخاريات ملونة وأوواني حجرية كانت تستخدم في بلاد الرافدين في الحقبة ما بين الألف الخامس والألف الرابع للميلاد، وهذا يدل على ان تبادلاً تجارياً كان يحصل بين سكان بلاد الرافدين وبين سكان قطر التي كانت تعتبر بلادا غنية ومزدهرة في ذلك الوقت من التاريخ...
من الحضارات التي عرفتها قطر نذكر:
*حضارة الكاسيتيين: نسبة الى كاساتيو واغروس الذي كان يحكم بابل في اواسط الألف الثاني قبل الميلاد وامتد نفوذه الى كامل منطقة الخليج ومن ضمنها قطر...ويستدل على ذلك من مجموعة آثار عُثر عليها في شبه الجزيرة في منطقة الخور...
*حضراة الرومان والأغريق: جوالي عام 140 ق.م. ونظراً لأهمية العلميات التجارية التي كانت تجري بين روما واليونان  والهند وكانت محط استراحتها موانئ شبه جزيرة قطر، كان الرومان واليونانيون قد سكنوا تلك المنطقة وعاشوا فيها فترات زمنية طويلة ناقلين معهم من حضارتهم وثقافتهم ويظهر ذلك من خلال الآثار المكتشفة وخاصة الدور السكنية وتماثيل وأواني كانت مستخدمة في الحياة اليومية وخاصة تلك التي كانت تستخدم في صيد الأسماك...
*حضارة الساسانيين: في القرن الثالث الميلادي كانت الامبراطورية الفارسية الساساسنية  تولي أهمية كبيرة لمنطلقة الخليج العربي نظراً لوكنها مركزاً تجارياً يربط الشرق بالغرب، لذا ازدهت العلاقات التجارية بين منطقة الخليج والفرس فأسسوا لهم مراكز تجارية ونمت أواصر العلاقات بين الشعبين نتيجة الاختلاط المباشر فكانت للتقاليد الاجتماعية والحضارية الفارسية الساسانية أثرها في نمط الحياة في الخليج ومن ضمنها قطر...
*العصر الأموي والعباسي: بعد هيمنة الإسلام على جزيرة العرب كلها في القرن السابع للميلاد، عرفت قطر كغيرها من دول منطقة الخليج حكما أموياً وآخر عباسياً كان لكل منهما أثراً في المجتمع القطري وخاصة من ناحية التبادل التجاري بين قطر والدول المجاورة فعرفت ازدهارا اقتصاديا انعكس ايجاباً على مرافق حيوية أخرى...
*الحكم البرتغالي: في القرن السادس عشر نالت قطر قسطها من الاحتلال البرتغالي الذي استفاد من خيرات البلاد وتميز موقعها الجغرافي ليفعّل تجارته مستفيداً من تحكمه بمقدرات السلطة...
*الحكم العثماني: من خلال هيمنتهم على منطقة الخليج العربي، كان للعثمانيون سلطاناً على قطر ابتدأ من أواخر القرن السادس عشر حتى أواخر القرن الثامن عشر حيث اندحر العثمانيون على يد  قبيلة بني خالد السعودية...واستمر الوجود العثماني اسمياً في قطر حتى عام 1915 بداية خضوع البلد للوصاية البريطانية

-تاريخ قطر الحديث
يبدأ تاريخ قطر الحديث مع الوجود البريطاني في منطقة الخليج ومن بينها قطر التي لم تعقد اي اتفاق مع البريطانيين كغيرها من امارات المنطقة حينها، الأمر الذي أتاح للبريطانيون إثارة المشاكل لحاكم قطر  الشيخ قاسم الذي واجه العثمانيين بشدة...نتيجة الضغوطات على الشيخ قاسم قبل ان يعقد اتفاقاً مع البريطانيين عام 1916 تعهدت بموجبه بريطانيا بحماية قطر مقابل خضوع الحكم للسلطات البريطانية...
ولكن نظرا لعدم الالتزام الكلي لبريطانيا بتعهداتها لقطر، رفض الشيخ عبدالله حاكم قطر بالسماح لبريطانيا بالنقيب عن النفط الأم رالذي دعا السلطات البريطانية الى تنفيذ موجباتها التي تعهدت بها في اتفاقية 1916 في مقابل السماح لها بالتنقيب عن النفط ...ولهذا وقعت الطرفان معاهدة جديدة سمح فيها لبريطانيا بالتنقيب عن النفط وتصديره...ساهم اكتشاف النفط بتطور وازدهار قطر اقتصادياً وإنمائياً واجتماعياً...

*استقلال قطر
-ازدادت دولة قطر قوة وتماسكاً وصار وخاصة بعد امتلاكها مورداً اقتصادياً هاماً وهو النفط، واطلقت في إنماء البلاد على مختلف الصعد الحيتاتية فبنت المدراس الحديثة والمستشفيات والشركات الاقتصادية ونمت تجارتها بشكل ملفت وصارت تعتبر من الدول العربية الغنية...وكل هذه كانت من الدوافع الهامة التي حثت مسؤولي الوطن على المطالبة بالاستقلال عن بريطانيا...وحصلت عليه في الثالث من شهر ايلول سبتمبر 1971 وصارت دولة مستقلة لها كيانها التام...وحتى اليوم ما زالت دولة قطر من اكثر الدول العربية تطوراً وازدهاراً في شتى المجالات...


 

 


تعليقات (0)



بامكانك مشاركتنا تعليقك بمجرد أن تسجل نفسك عضوا في الموقع


شارك هذه الصفحة:

ترك ملفات إرتباط موقعنا على جهازك يسهل علينا إعلامك بخدماتنا. فهل تسمح لنا باستخدام ملفات الإرتباط؟
موافق أرفض