FacebookTwitterMr MaaroufInstagramPinterest

في عودة الى  بداية انتشار الايمان المسيحي في العالم، يتأكد لنا ان الجزائر  عرفت المسيح في القرون الأولى واعتنق الجزائريون الايمان المسيحي وبنوا دور العبادة في ارجاء الجزائر، وهذا ما تثبته الآثار التاريخية لكنائس وأماكن مقدسة في أماكن مختلفة من الجزائر.

غير أنه مع مرور مئات السنين، بدأت أعداد المسيحيين بالانخفاض تبعا لأسباب كثيرة وخاصة الفتوحات والغزوات التي عرفها الجزائر، الأمر الذي أدى الى تهجير المسيحيين فهم كانوا امام خيارات لا مفر منها فإما اعتناق دينٍ آخر إجبارياً او اختيارياً وإما العيش صاغرين مرغمين على دفع الجزية، وإما القتل او ترك الديار الى أماكن اخرى. ومن أشهر المسيحيين الجزائريين في القرون الأولى للمسيحية هو القديس اغسطينوس.

المسيحيون اليوم في الجزائر

في الجزائر جاليات مسيحية  وصلت اليها من دول العالم وخاصة من اوروبا ، وهي موجودة  بمعظمها بسبب العمل، وتنتشر في بقاع البلاد كلها وخاصة في المدن الرئيسية الكبرى، وهذه الجاليات تمارس شعائرها الدينية بحرية كبيرة الى حد ما، وهي تقيم مع الجزائريين روابط الصداقة والالفة والمودة وتنخرط في مؤسسات المجتمع المدني وتساعم في احيائه وتنشيطه.

الى ذلك، يزداد عدد المسيحيين الجزائريين بشكل ملحوظ، وخاصة في منطقة القبائل  اذ لا تكاد تخلو بلدة او مدينة من وجود  مؤمنين مسيحيين من اصل جزائري، فمنهم من يجاهر بايمانه بالمسيح ومنهم من يكتمه لأسباب عدة وخاصة الخوف من الاضطهاد. ونتيجة النمو الكبير للوجود المسيحي قامت السلطات الجزائرية بإصدار قانون تمنع بموجبه التبشير تحت طائلة الملاحقة القانونية، وفي هذا السياق تعرّض الكثير من المؤمنين المسيحيين للاعتقال والسجن والترحيل خارج البلاد.

الكنيسة في الجزائر

كما تتضاعف اعداد المسيحيين الجزائريين، كذلك تتضاعف الكنائس حيث يكثر وجود المؤمنين. من هذه الكنائس ما يعلن عنه وينال ترخيصا من الدولة الجزائرية، ومنها ما هو غير معلن لأسباب مختلفة وخاصة الاضطهاد الديني في مناطق محددة من الجزائر. أما رعاة الكنائس فهم بمعظمهم جزائريين حيث تفرغوا لخدمة ورعاية الكنيسة والمؤمنين كلٌّ في المنطقة او المدينة او البلدة او القرية التي يتحدر منها.

يمارس المسيحيون الجزائريون شعائرهم الدينية المسيحية، ولكن في ظل ضغوطات وتحديات كثيرة يواجهونها، اذ في الكثير من الاحيان يتعرض لهم أشخاص بالتهديد والوعيد فقط لأنهم آمنوا بالمسيح وتركوا  دينهم السابق، وبالرغم من كل هذه المصاعب، فهم ثابتين في ايمانهم بالمسيح ويخدمونه بفرح وسلام.

المسيحية في شمال افريقيا

 


تعليقات (9)


عمر الشريف () - 2016-02-24 21:09

الأخت عائشـة. شكرا على السؤال الخاص بسـفر اشـعياء 29 والآية 12. طبعا المتكلم هنا يقول عن انه لا يعرف الكتابة. ولا يتكلم عن القراءة. بالاضافة ان المكتوب عبارة عن مثل ولا يتكلم عن اشخاص. انا كنت اتمنى لو كنت قد بدأتي القراءة من الآية التي تسـبقهاوأيضا الاية التي تليها. فالموقف هنا هو يختص بشعب عنيد ولا يؤمن بالله وليس عن نبي يسمع ما يقوله الوحي له مثلما تحاولي ان تقولي لنا. عموما رائع انك بتحاولي تقري وياريت تتشجعي وتكملي قراية.


حبيب يوسف (المشرف) - 2015-02-13 16:23

تحياتي واحترامي اخت عائشة

هو لا يتحدث عن شخص بالتحديد بل يقصد بهوبحسب سياق النص ان المقصود هو توبيخ من الله لانغماس بني إسرائيل في الخطية والإثم وعدم فهمهم لأقواله ورؤاه واعلاناته...المقصود اذاً هو كل شخص من اسرائيل لا يعرف كتاب الله وما هو مكتوب فيه نظرا لابتعادهم عن الشريعة وانغماسهم في اهوائهم فنالوا توبيخا من الله على ما هم عليه من ارتداد روحي.


عائشة (COM_IPLOC_الجزائر) - 2015-02-06 17:39

الى السيد حبيب يوسف (المشرف) هل يمكن أن تشرح لنا من المقصود بالآية الواردة في سفر اشعيا الاصحاح 29 الآية 12 حيث تقول الآية: * يُدْفَعُ الْكِتَابُ لِمَنْ لاَ يَعْرِفُ الْكِتَابَةَ وَيُقَالُ لَهُ: «اقْرَأْ هذَا». فَيَقُولُ: « لاَ أَعْرِفُ الْكِتَابَةَ»*. من هو هذا الشخص الذي أعطوه الكتاب فقال بأنه أمي لايعرف من فضلك أجبني عن سؤالي و سأجيبك عن معنى لا شريك له. و شكرا


حبيب يوسف (المشرف) - 2014-10-21 11:40

الاخت رانية،

سلام لك باسم المسيح

نعلم ان الجزائر دولة اسلامية دون حاجتك الى التكبير...لكن يجب ان تعلمي ايضا انه في الجزائر عشرات الأاف من الجزائريين الذين آمنوا بالمسيح.


رانية (COM_IPLOC_ALGER) - 2014-10-17 18:11

الجزائر دولة اسلامية
الله اكبر


عرض كل التعليقات


بامكانك مشاركتنا تعليقك بمجرد أن تسجل نفسك عضوا في الموقع


شارك هذه الصفحة: