FacebookTwitterMr MaaroufInstagramPinterest

الله عز وجلّ، قدّس الزواج، رجل واحد لامرأة واحدة، يثمرون بنيناً وبناتاً عطية من عند الله العزيز الكريم.

الزواج السليم لا يقوم إلا باتحاد رجل واحد وامرأة واحدة برباطه المقدس، فمهما تعدّدت الأسباب فلا يحق للرجل أن يتخذ أكثر من زوجةٍ واحدةٍ في وقتٍ واحد، لأن ذلك يمسّ بأذية أحد أركانه(الزوجة) بكرامتها ومكانتها. فلن ترضَ، بشكل عام، أية امرأة من أي دين كان، أن يتزوج عليها رجلها إلا مكرهةً، حتى لو سمح له شرعه بذلك، إذاً غاية الزواج تأسيس بيت عائلي ثابت متين أركانه زوج واحد وزوجة واحدة. 

مشيئة الله، زوجة واحدة لزوج واحد

الزواج في العهد القديم

منذ البدء خلق الله الرجل وخلق له معيناً نظيره امرأة ً(واحدةً)، وأمرهما أن يتكاثرا ويملآ الأرض، فمن البدء كان رجل واحد لامرأة واحدة، وهكذا كان الرجل يتّخذ له زوجة واحدة، واستمر بعد أن أعطى الله "الشريعة" لموسى، ولا نجد في الكتاب المقدّس نصاً فيه يأمر الله الإنسان أن يتخذ أكثر من زوجة في الوقت نفسه، وما اقتناء رجال في العهد القديم، ومن بينهم رجال وأنبياء الله، أكثر من زوجة  إلاّ قراراً أو اختياراً شخصياً لغاية شخصية، لذا من الأهمية أن نفصل بين وصية الله وتشريعه وبين أفعال رجال بناء على حريتهم الشخصية وقرارهم الذاتي، كما تجدر الإشارة إلى أن الكثير من حالات تعدد الزوجات المذكورة في العهد القديم من الكتاب المقدس وبقراءة متأنية لها، نرى أن جميعها أدت إلى مشاكل وإلى الوقوع في الخطيئة، كما حدث مع إبراهيم (سِفر التكوين 21: 9 - 11 و14)، ومع جدعون (سٍفر القضاة 8: 29 و9: 57)، ومع داود (سِفر صموئيل الثاني 11: 2 - 5)، ومع سليمان (سفر ملوك الأول 11: 1 - 8). إن تعدد الزوجات هو سبب لزرع الخلافات والغيرة  والمخاصمات العائلية، كما حدث مع ألقانة الذي كانت له زوجتان تعادي كل منهما الأخرى (سِفر صموئيل الأول 1: 6). إن سكوت الله عن عدم تحريم تعدد الزوجات أو تحليله له بشكل صريح، قد يكون سببه هو ترك الإنسان إلى حريته ليختبر بنفسه أن تعدد الزوجات ليس مقبولاً ولا منطقياً ولا خير منه بشكل عام، إلا إرضاء نزوات الرجال ورغباتهم.

الزواج في العهد الجديد

وإذا انتقلنا إلى العهد الجديد، فقد عاد وأكد الرب يسوع على قدسية الزواج أي رجل واحد من امرأة واحدة، حيث يصبحا جسداً واحداً. قال السيد المسيح في إنجيل متّى 19: 5 - 6. كان المسيح واضحاً في كلامه، فأشار إلى امرأة واحدة لرجل واحد، ولم يقُل يلتصق الرجل (أي الزوج) بنسائه أو بزوجاته. أيضاً، نقرأ في رسالة رومية 7: 2. على ضوء هذه الكلمات نعلم بأنه لا يحق للرجل أن يتزوج بأكثر من امرأة في آن معاً.

زواج واحد بيت واحد

البيت الزوجي السليم، هو بيت فيه رجل واحد لزوجة واحدة، فذلك أساس من أساسات البيت السعيد البعيد عن المشاكل الزوجية والاجتماعية والتربوية حتى الدينية أيضاً. بالنسبة لنا لا يوجد سبب لا ديني ولا اجتماعي ولا أخلاقي ولا تربوي ولا منطقي ولا عقلي، يبرر للرجل الزواج من أكثر من امرأة في وقت واحد أي يكون له أكثر من زوجة في آن معاً. 
صديقي، هل سألت نفسك: لماذا يريد أو يحق للرجل أن يتزوج (شرعاً) بأكثر من امرأة؟ هل اقتنعت بسبب يبرر ذلك؟

 اقرأ كتاب: الزواج والبيت المثالي


تعليقات (44)


desiny duck () - 2012-11-02 08:17

ان الزواج عطية من عند الرب القدير فالزواج وسيلة لتحقيق اهداف سماوية روحية فى فكر الله والهدف من الزواج:
1-النسل الصالح.
2- المعاونة.
3- الحفظ من خطية الزنا.
فالزواج يتم بالمسيح أو باسم المسيح وباسم الثالوث القدوس. ولذلك الزواج هو صورة لأصل هو علاقة المسيح بالكنيسة"ايها الرجال احبو نساؤكم كما احب المسيح الكنيسة""ماجمعه الله لا يفرقه انسان" والمسيح هو سر الوحدة سواء بين الرجل والمرأة او وحدة المسيح بالكنيسة"من له العروس فهو العريس" لذلك فنحن نحتفل بعرس قانا الجليل كعيد سيدى لانه يوم نتذكر فيه استعلان الله وسط الاسرة كما فى العهد القديم وكذلك استعلن نفسه وسط ادم وحواء فى العهد الجديد كذلك
استعلن نفسه وسط العرس وسط الاسرة .ومن يتزوج فى الكنيسة لابد ان يكون عضوا فيهالابد ان يكون فيه روح القدس الذى يوحد بين الرجل والمرأة"هذه الان لحم من لحمى وعظم من عظامى""كما ان الرجل يترك اباه وامه ويلتصق بامراته هكذا نزل المسيح وترك الاب بتجسده ليتحد بالكنيسة.لك المجد آمين


حبيب يوسف (المشرف) - 2012-11-01 05:43

الاخ حامد

سلام لك باسم المسيح

شكرا على مرورك ومتابعتك، ونرحب بك زائرا وصديقا ومحاورا، اني بخدمتك للاجابة عن اسئلتك بمشيئة الله.

نقدر لك رأيك ونسأل الله ان يباركك ويشرق بنوره في حياتك.


حامد المالكى (مصر) - 2012-10-31 19:18

الاخ المهندس اشرف عصام الدين والاخ الأستاذ حبيب / أجمل وأحلى الحوارات على هذا الموقع هى الحوارات إللى مع المهندس أشرف ربنا يرجعه بالسلامة ويكون مفيش شر عليه يارب , مع خالض احترامى للموقع ولك يااستاذ حبيب وتحياتى للاستاذ عصام نجل المهندس اشرف وشكرا


حبيب يوسف (المشرف) - 2012-10-24 05:37

الاخ العزيز عصام الدين،

سررت بالتعرف بحضرتك.

تحياتي للسيد الوالد مع اغلى الاماني بالتوفيق واهلا به في موقع معرفة في اي وقت يراه مناسبا له.

اسأل الله له ولحضرتك البركة والرعاية والسلام.


مهندس/ أشرف عصام الدين (مصر) - 2012-10-23 21:55

الأخ حبيب / أعتذر من سيادتك , عندما راجعت رسالة والدى المهندس / أشرف عصام الدين , وجدتها مذيلة ب ( والدى يسألك أطيب الأمنيات )وليس ( والدى يسألك الدعاء ), وهذا التصحيح هو من أمانة التبليغ , مع الشكر


مهندس/ أشرف عصام الدين (مصر) - 2012-10-23 20:50

الأخ حبيب / أنا عصام الدين أشرف .. نجل المهندس / أشرف عصام الدين , أبلغك عن والدى السلام , فهو لظروف قاهرة خارجة عن إرادته لن يستطيع قبل منتصف نوفمبر أن يتواصل مع سيادتك , والدى يسألك الدعاء .


حبيب يوسف (المشرف) - 2012-10-18 07:50

الاخ المهندس اشرف

على امل ان تكون قد استلمت رسالتي عبر الايمايل وقرأت ما اقتبسته من واقع المجتمع المصري في ما خص الطلاق وعواقبه واخطاره.

حتى لا نكرر نفوسنا فنحن كمؤمنين بالمسيح لا يمكن ان نخضع كلمة الله لتتناسب مع مصالحنا : أولا لأنها كلمة الله وثانيا لأننا نعلم ونؤمن ان الله أعلم منا بمصالحنا.

انما علينا نحن ان نخضع لسطان كلمة الله.


-بالنسبة للتسامح في الايمان المسيحي، سأحدثك عنه من مبدأ انجيلي كما علمنا معلمنا وسيدنا وربنا يسوع المسيح، واسمح لي ان انقل إليك بعض مما قاله في موضوع التسامح:

علم الرب قائلا: وَإِنْ أَخْطَأَ إِلَيْكَ أَخُوكَ فَوَبِّخْهُ وَإِنْ تَابَ فَاغْفِرْ لَهُ. 4وَإِنْ أَخْطَأَ إِلَيْكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ فِي الْيَوْمِ وَرَجَعَ إِلَيْكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ فِي الْيَوْمِ قَائِلاً: أَنَا تَائِبٌ فَاغْفِرْ لَهُ»

-25وَمَتَى وَقَفْتُمْ تُصَلُّونَ فَاغْفِرُوا إِنْ كَانَ لَكُمْ عَلَى أَحَدٍ شَيْءٌ لِكَيْ يَغْفِرَ لَكُمْ أَيْضاً أَبُوكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ زَلاَّتِكُمْ. 26وَإِنْ لَمْ تَغْفِرُوا أَنْتُمْ لاَ يَغْفِرْ أَبُوكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ أَيْضاً زَلاَّتِكُمْ».


-ومما علمنا اياه بولس الرسول:32وَكُونُوا لُطَفَاءَ بَعْضُكُمْ نَحْوَ بَعْضٍ، شَفُوقِينَ مُتَسَامِحِينَ كَمَا سَامَحَكُمُ اللهُ أَيْضاً فِي الْمَسِيحِ.


على ضوء هذه الكلمات الانجيلية، نتعلم ان المسامحة مطلب الهي وضروري في حياة المؤمن المسيحي...

-التسامح هو ان تتغاضى عن الاساءة ولا تقابلها باساءة. يعني ان شتمني احدهم فلا يجوز لي ان ارد عليه بشتيمة والا اكون مشابها له. لكن عدم الرد لا يعني التنازل عن الحق بتأنيبه وتوبيخه، فالتأنيب والتوبيخ من اجل التأديب.




-


مهندس/ أشرف عصام الدين (مصر) - 2012-10-17 13:58

أخى حبيب / الزواج فى جميع العقائد والشرائع والمناهج الإلهية الصحيحة والتى أختتمت فى عقيدتنا نحن المسلمين بالعقيدة الإسلامية , هو عمل مقدس تحت رعاية الخالق سبحانه وتعالى , وهو فى الإسلام دون تقييد تعسفى لحرية الزوجين فى إنهاء العلاقه برغم عدم إلتزام الطرف الآخر بضوابط العلاقة الشرعية , وكان فى إستمرارها غبنا للطرف الملتزم , وكما أوضت من قبل بما يفيد أن إستمرار الحياة الزوجية يجب أن يكون بتوافق إرادة الطرفين والعمل الجاد بوصايا الخالق وأوامره فى هذا الشأن , وليس فخا , وبعد أن يتم يجد أحد الطرفين من الأمور مستجدات لو عرفها من قبل ما وافق أو إرتضى بالطرف الآخر شريكا له , فقد يكون أحد الطرفين قد أخفى سلوكه السىء , أو قلت عنده العاطفة , أو تحولت المشاعر إلى النفور الذى تستحيل معه العشرة , عقد الزواج أخى بين نفسين بشريتين , والعقد له ضوابطه مثل أى عقد آخر وأيضا فيه تبعات مثبته للحق حين حدوث الطلاق من أى من الطرفين , والمطلب هو محاولة فتح الباب قليلا وليس على مصراعيه وبما لا يتعاض مع ثوابت الإيمان المسيحى إن كان هذا ممكنا , فلا إفراط ولا تفريط , وعن التظاهر فى مصر فى العهد السابق الذى له ما له وعليه ماعليه , فقد كان بالطبع ممكنا جدا والمهم فيه ألا يؤثر بالسلب على كرسى الحكم ( لايهز الكرسى ) , وكان مبارك يسخر من الشعب المسكين الذى مثلا فرض النظام عليه مجلسا تشريعيا مزورا ولا يعبر عن رأى أو إختيارات الشعب .. وعندما حاول النواب المساكين الذين تم التزوير ضدهم عندما حاولوا عمل مجلس سموه بالمجلس الموازى , كان مبارك يقول بفخروتعالى خليهم يتسلوا , أخى الحبيب كان الشعب يقول ويقول حتى يتهد حيله ولا مجيب , وإن مس القول كرسى الحكم من قريب أو بعيد .. فجهاز أمن الدولة مش بيلعب ربنا يجعل كلامنا خفيف عليهم , وعن الغبن الواقع على المرأة الشرقية عموما فهو ليس من تطبيق الشريعة الإسلامية بقوانينها العادلة ولكن الغبن سببه عدم التطبيق والبعد عن الشريعة , وهل مانراه فى البلدان والدول الأخرى الغير مسلمة لاتعانى منه المرأة وهل النساء فى العالم سعيدات بحالهن , لكل مجتمع ما له وما عليه ولكن لايجب أبدا إهمال حقوق الناس ولو كانوا أقلية ( أقصد أقلية تعانى فى داخل المجتمع المسيحى ) , والعمل الجاد لحل مشكلاتهم الملحة ومحاولة توسيع القيود التى بسببها قد ينفرون من إيمانهم , وهذا التوسيع ندعو الله تعالى أن يكون ممكنا بما لايتعارض مع الإيمان المسيحى , ودورنا فقط هو محاولة حل المشاكل الداخلية لترسيخ الإستقرار والحب بين جميع أطياف المجتمع الذى سيبقى بإذن الله تعالى مجتمعا متحاب متوافق متوحد , آملا على الدوام فى غد أفضل من الأمس .... أخى حبيب مارأيك أن نبدأ إن شئت مثلا بتعريف معنى التسامح فى الإيمان المسيحى وماهى الضوابط الخاصة به , مع خالص إحترامى .. دمت لصديقك .


حبيب يوسف (المشرف) - 2012-10-17 05:32

الاخ المهندس اشرف

بكل تأكيد إن الاختلاف في الراي لا يفسد للود قضية...
ايضا اني اوافقك الرأي ان المنهج عليه ن يحاكي حاجات الانسان لمنفعة الانسان ولكن ليس لمنحه فرصة ليخرب بيته على حساب مصالح انانية يهمل فيها التضحية والمسامحة من اجل نتيجة افضل...

-إن روعة عهد الزواج في ايماننا المسيحي تتجلى باعتباره مؤسسة مقدسة من الله وباسمه وهي لا تخضع لأهواء ركنيها، فالزواج يحرك الزوجين تبعا لوصية الله، فإن حاولا تحريكه بعكس اتجاهه الصحيح فلن يحصدا الا نتائج وخيمة...لذا اعيد واكرر بأن الزوج والزوجة ملتزمان تجاه الله اذ قد عاهداه يوم زفافهما في الكنيسة ان يعيشا معا في السراء والضراء وان يحبا بعضهما ويسندا بعضهما ويعيشا على ضوء كلمة الله...فإن وفيا بالعهد لله ولنفسيهما فلن يعرفا الا الخير مهما اشتدت حولهما وصعبت ظروف الحياة لأن بيتهما يكون مؤسسا ليس على اهوائهما بل على ايمانهما بالله...

ومما اوصى به الله الزوجين في الانجيل المقدس من اجل بيت سعيد مضمون الامان فيقول على فم عبده ورسوله بولس:

22أَيُّهَا النِّسَاءُ اخْضَعْنَ لِرِجَالِكُنَّ كَمَا لِلرَّبِّ، 23لأَنَّ الرَّجُلَ هُوَ رَأْسُ الْمَرْأَةِ كَمَا أَنَّ الْمَسِيحَ أَيْضاً رَأْسُ الْكَنِيسَةِ، وَهُوَ مُخَلِّصُ الْجَسَدِ. 24وَلَكِنْ كَمَا تَخْضَعُ الْكَنِيسَةُ لِلْمَسِيحِ، كَذَلِكَ النِّسَاءُ لِرِجَالِهِنَّ فِي كُلِّ شَيْءٍ. 25أَيُّهَا الرِّجَالُ، أَحِبُّوا نِسَاءَكُمْ كَمَا أَحَبَّ الْمَسِيحُ أَيْضاً الْكَنِيسَةَ وَأَسْلَمَ نَفْسَهُ لأَجْلِهَا، 26لِكَيْ يُقَدِّسَهَا، مُطَهِّراً إِيَّاهَا بِغَسْلِ الْمَاءِ بِالْكَلِمَةِ، 27لِكَيْ يُحْضِرَهَا لِنَفْسِهِ كَنِيسَةً مَجِيدَةً، لاَ دَنَسَ فِيهَا وَلاَ غَضْنَ أَوْ شَيْءٌ مِنْ مِثْلِ ذَلِكَ، بَلْ تَكُونُ مُقَدَّسَةً وَبِلاَ عَيْبٍ. 28كَذَلِكَ يَجِبُ عَلَى الرِّجَالِ أَنْ يُحِبُّوا نِسَاءَهُمْ كَأَجْسَادِهِمْ. مَنْ يُحِبُّ امْرَأَتَهُ يُحِبُّ نَفْسَهُ. 29فَإِنَّهُ لَمْ يُبْغِضْ أَحَدٌ جَسَدَهُ قَطُّ بَلْ يَقُوتُهُ وَيُرَبِّيهِ، كَمَا الرَّبُّ أَيْضاً لِلْكَنِيسَةِ. 30لأَنَّنَا أَعْضَاءُ جِسْمِهِ، مِنْ لَحْمِهِ وَمِنْ عِظَامِهِ. 31مِنْ أَجْلِ هَذَا يَتْرُكُ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَلْتَصِقُ بِامْرَأَتِهِ، وَيَكُونُ الِاثْنَانِ جَسَداً وَاحِداً. 32هَذَا السِّرُّ عَظِيمٌ، وَلَكِنَّنِي أَنَا أَقُولُ مِنْ نَحْوِ الْمَسِيحِ وَالْكَنِيسَةِ. 33وَأَمَّا أَنْتُمُ الأَفْرَادُ، فَلْيُحِبَّ كُلُّ وَاحِدٍ امْرَأَتَهُ هَكَذَا كَنَفْسِهِ، وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَلْتَهَبْ رَجُلَهَا.

-الحقيقة لم اسمع بتلك المظاهرة النسائية التي تفضلت بالحديث عنها، فيا ليتك احصيت لي عدد النساء فيها وكم يشكلن من مجمل النساء المسيحيات...والسؤال الذي يطرح نفسه: هل كان سيسمح لنساء مسيحيات بالقيام بمظاهرة مضادة؟

وهل كان سيسمح لنساء مسلمات ان يتظاهرن لتغيير ما لا يعجبهن في الشريعة الاسلامية او للمطالبة بتطبيق الشريعة المسيحية فيما خص الزواج وخاصة في موضوع الطلاق او تعدد الزيجات؟ لنكن منطقيين واقعيين اخي العزيز...

-سبق لي ان طلبت من حضرتك بالقيام بجولة عبر الانترنيت ومراجعة الدعوات النسائية في العالم العربي تحت عنوان المطالبة برفع الغبن عنها...(بإمكاني مدك ببعض التقارير حول هذا الموضوع لو شئت).

-لا مشكلة بالانتقال الى موضوع آخر وطبعا دائما من القلب الى القلب بكل مودة واحترام...فهل من سؤال محدد حول التسامح في الايمان المسيحي؟ هذا عنوان عريض يحتاج الى تحديد نقاط لحوار فيها.


مهندس/ أشرف عصام الدين (مصر) - 2012-10-16 20:20

الأخ حبيب / صدقت أخى فإنه يعجبنى عندما أقرأ فى الإنجيل , يعجبنى توجيهاته التى لاتتعارض مع الشريعة الإسلامية وحضه على السلوكيات الإنسانية وكيف أنها نظريا رائعة , ومع ذلك فإن إختلاف الرأى لايفسد للود قضية , ولاعيب إن لم أقتنع بما أنت مقتنع به من نتائج التطبيق على أرض الواقع والفائدة المرجوة منه عمليا , أخى الحبيب / البشر بخلاف الملائكة وإن أردت لمنهج أن يكون ناجحا فعلى المنهج أن يكون مراعيا إحتياجات الناس الجسدية والحياتية والعمل على تهذيبها بسن القوانين الضابطة للتعامل معها وبحيث لاتكون هذه الغرائز فى وجود تلك القوانين فخا يجر الإنسان ويدفعه دفعا للمعصية , فالله تعالى لايحمل الإنسان مالايطيق ولم يخلقه ليعذبه , و فى عقيدتى أن الرابط بين الزوجين وإستمرار الحياة بينهما يجب أن يكون الدافع له هو ما بين الزوجين من رصيد من الحب والعشرة الطيبة وما بينهما من مودة ورحمة , فإن جاء وقت تبين بالدليل أن العشرة بينهما مستحيلة , فمن الظلم البين والضرر الحتمى أن يكونا ملزمين ومجبرين على العيش معا تحت أى نص مها كان , فخير للمرء أن يحرم من العيش مع إمرأة يتمناها .. على أن يجبر على العيش مع إمرأة لايريدها وتستحيل عشرتها , وكذلك بالنسبة للمرأة أيضا , وهنا يأتى دور الشريعة فى إحترام الإختيارات وترتيب الحقوق , ومن الممكن أن تتحول مشاعر الزوجة تجاه زوجها وتبغضه بغضا شديدا لدرجة الكراهية والنفور ولا تحب أن تستمر معه زوجة وهو لم يزنى زنا جسديا أو روحيا ولم يقس عليها ولم يضربها وهى أيضا كذلك , ثم تجدنا نقول لها بإسم الإيمان .. إذهبى إلى فراشه ونامى معه ( ومع خالص إحترامى ) فهكذا يكون إيماننا المسيحى , سامحنى أخى الحبيب / فقهر الزوجة جنسيا وأمرها بأن تفرط فى جسدها حتى لزوجها وهى كارهة له بإسم الدين , ليس فرق بينه وبين الزنى , ومن الملاحظات المهمة التى نبهتنا إلى خطورة الموقف فى مصر وكيف أن القصور فى معالجة الأحوال الشخصية و الرغبات الجنسية البشرية للأسرة المسيحية تشكل حائط صد تنهدم عليه أحلام وردية ورغبة صادقة فى حياة شريفة مع البقاء على إيمانهن المسيحى , فلا سبيل لتحقيق الأحلام فى ظل الواقع المستحيل بالنسبة لهن , وتجلى ذلك فى خروجهن فى عام 2008 على ما أتذكر, خرجت الآلاف من النساء فى مظاهرة عارمة وإعتصام أمام دارالقضاء العالى فى مصر , وكان إعتصامهن يهدف إلى أن تكون معالجة قضايا الأسرة طبقا للقانون الإسلامى فى هذا الشأن , وأيضا هذا العام عندما تكونت حركة تسمى نفسها حركة أقباط 38 وتهدف إلى ذات الهدف , وما نراه على فترات متقاربة ويحدث بيننا نحن المصريين من فتن بين المسلمين والمسيحيين يكون سببها هو دخول مسيحية للعقيدة الإسلامية بهدف ترك زوجها وإيجاد حماية لها بين المسلمين وذلك بعد أن عدمت وسيلة للنجاة من بغضها لزوجها فلا سبيل للطلاق على أرض الواقع , أخى الحبيب / فى المقابل لم نر أو نسمح أو حدث فى مكان أن خرجت مظاهرات من مسلمين أومسلمات تردن من خلالها المعاملة بقوانين الإيمان المسيحى فى هذا الشأن أبدا مع ملاحظة النسبة العددية الفائقة بين تعداد المسلمين إلى تعداد المسيحيين على أرض مصر, أخى حبيب / أضيف لسيادتك أن التطبيق السليم الكامل لشرع الله تعالى الإسلامى ليس موجودا كما يجب على أرض الواقع , وعلينا أن نعمل بشرعه تعالى ونعيد بناء المسلم كما يجب أن يكون البناء , حتى يسعد بتطبيق صحيح الشريعة الإسلامية ... أخى وبعد كل ما سبق فإن كنت تعتقد مثلى بأنا وفينا الموضوع حقه ومن الممكن أن نترك الرأى فيه للقارىء , فأنا شاكر لك ولنبدأ معا جولة أخرى من جولات التعارف المهذب المحترم وبالحب والتقدير , إن شئت أن نتكلم حول موضوع التسامح فى الإيمان المسيحى .


حبيب يوسف (المشرف) - 2012-10-16 09:00

الاخ المهندس اشرف،

اني سعيد لأن النص الانجيلي قد أعجبك، واني على يقين انك لو قرأت الانجيل كله فهو سيعجبك وستتضح لك مفاهيم الحياة العائلية سواء علاقة الزوج بالزوجة والزوجة بالزوج وعلاقة الاولاد بوالديهم...في بداية حورانا قلت لحضرتك بأن وصية الله هي صاحبة السلطان وعلى المسيحي ان يخضع لها لا أن يخضعها له لأنها كلمة الله النافعة والمفيدة كما يقول الرسول بولس بوحي الهي : 16كُلُّ الْكِتَابِ هُوَ مُوحىً بِهِ مِنَ اللهِ، وَنَافِعٌ لِلتَّعْلِيمِ وَالتَّوْبِيخِ، لِلتَّقْوِيمِ وَالتَّأْدِيبِ الَّذِي فِي الْبِرِّ، 17لِكَيْ يَكُونَ إِنْسَانُ اللهِ كَامِلاً، مُتَأَهِّباً لِكُلِّ عَمَلٍ صَالِحٍ.

على ضوء هذه الكلمات الالهية المنيرة ينبغي على من يؤمن بها ويعتبر نفسه مسيحيا ان يلتزم بكلمة الله فيبتعد عن الاثم بكافة اشكاله وصوره...

-اخي العزيز، لا يمكن ان نغير وصية الله من اجل تفصيلها على قياس ما يرضي الناس، بمعنى انه لو لم يطبق احد من المسيحين كلمة الله لأنها تدينه فيقوم بالمطالبة بتعديلها لتناسب حياته وسعادته الزائفة. من هنا، فإن أي رجل يعذب زوجته باي وسيلة، واي زوجة تعذب زوجها بأي وسيلة فكل واحد يحمل نتيجة ما يفعله على ضوء وصية الله. يعني الله يقول موصيا " لا تزن"...فإن زنى احدهم فهو بطريقة او بأخرى فهو سيتحمل نتيجة فعله المشين...أيضا: أوصى المسيح بأن لا يجوز الطلاق الا لعلة الزنى، فإن خان رجل زوجته او زوجة زوجها مهما كان السبب، فالله سيحاسبهما...بينما من خلال كلامك يتبين لي انك تطالب بتعديل وصية الله من جهة الطلاق لتتلائم مع نزوات وشهوات وتكون سهلة المنال وبابا لتطليق سهل قد يعتبرها واحد من الناس تشجيعا على الخيانة الزوجية او معاملة الزوجة او الزوج بتعسف مقصود ليبلغ المتعسف مراده بسهولة فائقة.

-الخيانة ليست حصرية يا عزيزي في مسيحيين ومسيحيات، فايضا ياما يوجد ازواج وزوجات في الاسلام يخونون الشراكة الزوجية دون ان يعلم الشريك بخيانة شريكه، فيقوم بنقل الامراض ان وجدت فيه الى زوجه.

-كيف تقول ان النهي عن الطلاق ليس بنص صريح؟ هل انا قلت لك ذلك؟ الانجيل واضح يا صديقي: لا يجوز الطلاق الا لعلة الخيانة...أما بشأن التعديل فكما قلت لك إن كلمة الله غير قابلة للتعديل، فبطلبك هذا كانك تقول لي حرف كلمة الله ووصيته...

-يعني انت توافقني ان المرأة المسلمة او الفتاة المسلمة لها المشاعر نفسها التي للفتاة او المرأة المسيحية...كان حريا بك اخي الحبيب ان تنتبه لهذه النقطة منذ بداية حوارنا حيث ابديت قلقك على مشاعر الفتاة المسيحية ان تركها زوجها وتجاهلت مشاعر الفتاة المسلمة التي يطلقها زوجها وتقبع في المنزل تعزي نفسها بآمال ربما تكون وهمية تعبر كسراب.

-اسمحلي يا صديقي، بحسب اطلاعي على مجتمعات اسلامية فإن الفتاة لا تختار زوجها بنفسها بل في الغالب ينتقيه لها وليها وغالبا ايضا ما لا يعمل برايها، وان هي قبلت براي وليها فيكون رضى تحت الاكراه التشريعي الا وهو طاعة الوالدين. يعني حتى تعبر عن طاعة والدها ترضى بالزوج المختار. حتى لا نعمم على المجتمعات الاسلامية كافة، فللحق نقول انه توجد حالات تمرد على هذا النهج ولكن ليس من منطلق تشريعي ديني بل من منطلق المطالبة بالحقوق والمعاملة بالمثل.

-الكنيسة ليست شريكة الله انما تعمل على تطبيق وصية الله...فهل يا صديقي تفسير الوصية وشرحها هو اشراك بالله؟ ان كان الامر كذلك فأنتم في صلب الشرك اذ كم من الفتاوى تصدر وكم من التفسيرات المختلفة نقرأ لنصوص القرآن والاحاديث في شتى نواحي الحياة؟ هل يوجد اتفاق موحد في نصوص تعلمية اسلامية؟

-طبعا لا ترضى فتاة ان ترتبط برجل تعلم انه سيعذبها...لكن بعد الزواج يختلف الامر لأنهما لم يعودا بعد حرين بل يربطهما زواج مقدس بشرع بناموس الله كما هو مكتوب: 2فَإِنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي تَحْتَ رَجُلٍ هِيَ مُرْتَبِطَةٌ بِالنَّامُوسِ بِالرَّجُلِ الْحَيِّ...

الحياة الزوجية بحر فيه الجيد وفيه غير الجيد وعلى الزوجين ان يرضيا بحياتهما وان يسعيا لاسعاد واحدهما الآخر وغير ذلك فهو من الشرير، والله لن يفعل امرا ليرضي به الشرير المخرب البيوت.

-اخي الكريم، هل هكذا بكل بساطة يتم تعديل الشرائع عندكم حتى تناسب قوم من الناس؟

-الزنى الروحي موجود في الكتاب المقدس ودعني اشرحه لك باختصار: احيانا كثيرة يكون تعذيب زوج لزوجته هو ليس الزنى الفعلي اي ارتكاب ذات الفعل مع امرأة، انما يكون بسبب تعلق رجل بامرأة اخرى وهيامه بها (دون ان تكون بينهما علاقة جنسية)، وبسبب حبه لتلك المرأة تتغير معاملته لزوجته فيعمد الى استخدام القسوة على انواعها معها (ليس بالضرورة قسوة جسدية اي بالضرب مثلا)، انما مثلا بهجرها في الفراش او بحرمانها من محبته وحنانه وعطفه والخ...هذا يسمى زنى روحي ومن هنا يحق طلب الطلاق او فسخ الزواج. قال الرب يسوع: ان من نظر الى امرأة ليشتهيها فقدزنى بها في نفسه..."المسكين" لم يرتكب فعل الزنى واقعيا، لكن بنظر الرب فهو فعهلا لما اشتهاها ومال اليها بفكره ومشاعره...يوصي الله في كتابه المقدس فيقول:23لأَنَّ الْوَصِيَّةَ مِصْبَاحٌ وَالشَّرِيعَةَ نُورٌ وَتَوْبِيخَاتِ الأَدَبِ طَرِيقُ الْحَيَاةِ. 24لِحِفْظِكَ مِنَ الْمَرْأَةِ الشِّرِّيرَةِ مِنْ مَلَقِ لِسَانِ الأَجْنَبِيَّةِ. 25لاَ تَشْتَهِيَنَّ جَمَالَهَا بِقَلْبِكَ وَلاَ تَأْخُذْكَ بِهُدُبِهَا. 26لأَنَّهُ بِسَبَبِ امْرَأَةٍ زَانِيَةٍ يَفْتَقِرُ الْمَرْءُ إِلَى رَغِيفِ خُبْزٍ وَامْرَأَةُ رَجُلٍ آخَرَ تَقْتَنِصُ النَّفْسَ الْكَرِيمَةَ. 27أَيَأْخُذُ إِنْسَانٌ نَاراً فِي حِضْنِهِ وَلاَ تَحْتَرِقُ ثِيَابُهُ؟ 28أَوَ يَمْشِي إِنْسَانٌ عَلَى الْجَمْرِ وَلاَ تَكْتَوِي رِجْلاَهُ؟

هذا هو الزنى الروحي يا صديقي...

-القسوة بتقطع قد تكون مرات كثيرة كالقسوة المستديمة في حال كررها الرجل في فترات متقاربة...حين نقول بتقطع نعني بها مرارا وليس تكرارا...تصور اني اقسو على زوجتي لسبب معين مرة في الشهر او في السنة ثم تعود حياتنا الى طبيعتها وبين الحين والآخر يحصل خصام بيننا، فهل انتهز الفرصة واقوم بتطليقها او تقوم بتطليقي؟ قل لي يا صديقي: اي بيت لا يوجد فيه اليوم خصام بوجه او بآخر؟

-بمحبة اقول لك وبدون اي نية سيئة، فإني لا ارى في الشريعة الاسلامية منهاجا سليما في الحياة الزوجية...افهمك واحترم رأيك، ولكن في الواقع وبعداطلاعي ودراستي فاسمح لي ان لا اوافقك الراي...

-في المسيحية يوجد باب للمسامحة والتوبة، لا يمكن للرجل ان يرمي يمين الطلاق هكذا، المسيح ربنا قيده حتى لا يُستخدم الطلاق بخفة واستخفاف واجحاف، فقسوة الطلاق يترك بابا للرجل او للمراة ان يراجع كل منهما حساباته فيتفاهمان ويتسامحان ويعملان معا على تخطي حالة مؤلمة بينهما بروح المحبة وحبا بالله وطاعة لوصيته، وحبا ببيتهما وباولادهما فيضعان سهما في قلب الشرير الذي حاول ان يخرب عيشهما.
-لا ادري لماذا تنتهج منهجا سلبيا في نظرتك الى حال الزوجة المسيحية حال خيانة زوجها لها...اعيد واكرر ياما يوجد مسيحيات راضيات قانعات تجنبا لخراب بيتها خاضعة لوصية الله رغم علمها بخيانة زوجها...واعتقد ان الامر نفسه في بيوت مسلمة اذ تغض الزوجة الطرف عن خيانة زوجها لتفادي سهولة رمي الطلاق عليها رغم انها بريئة.

-لم تجبني عن سؤالي: ما هي نسبة وجود العصمة بيد الزوجة بين الزيجات الاسلامية؟

-تعود وتحدثني عن السعادة...اخي الكريم، اعيد بالسؤال: اي سعادة تنتظرها زوجة طلقها زوجة وهي بريئة فحرمها من بيتها؟هل يعوض مهرها ومؤخرها هذه السعادة؟ من يضمن لك ان تطليقها على هذا النحو لا يدفعها الى ارتكاب المعصية انتقاما من زوجها دون ان تعبأ بكرامتها؟ اتشتري بالمال سعادة زوجية فقدتها وقد تنعكس سوءاً على نفسية الاولاد؟

-اعتذر الى الله واتوب اليه كل يوم، فقبل النوم وحين استفيق وخلال النهار اسأله المغفرة...

في الختام ارجو منك مشاهدة هذا اليوتيوب فهو يعبر عن قناعة عندي بصوابية صعوبة الطلاق في الايمان المسيحي

http://www.youtube.com/watch?v=xRz2cNYDtcY&feature=fvwrel


مهندس/ أشرف عصام الدين (مصر) - 2012-10-15 14:29

أخى الحبيب / حبيب : بداية أحمد الله تعالى وأثنى عليه جزيل الثناء فقد جعل من آرائى الشخصية المتواضعة قد جعل الله تعالى فيها للكثيرات من النساء قبل الزواج وأثناء الزواج وحتى للمطلقات والأرامل .. باب للصبر والعمل الصالح فجعلنى عونا لهن على إبليس اللعين ودعامة بسبهها وعليها تثبتت الكثيرات والكثيرون أيضا من الرجال وبهذه الآراء تعمرت بيوت كانت على وشك الخراب , فالحمد لله تعالى والمنة ومن هنا يتبين لنا عمليا وبتجربة يتبين لنا أهمية الأمل وإحيائه فى النفوس وكيف أن به تشتعل الهمة وتثبت النفس على الطاعات وحتى على الأمور العاجلة ناهيك عن الآجلة منها , وبالأمل تتفجر طاقات الصبر وبه يحسن الثبات والعمل , أما بعد / قلت حبيبى " ، وما تسميه حضرتك الأمل فنحن نقابله بالايمان وبطاعة الله والاقتناع بمشيئته " وأجيب سيادتك : أننا نسعى بالأمل إلى ما أحل الله تعالى لنا , ونبتعد بالإيمان عن ما حرمه الله تعالى علينا , فلا أمل وصبر بدون إيمان , ولاإيمان بدون أمل , .. وعن النص المنقول من الإنجيل , فأنا أشهد أنه أعجبنى كثير وأنه بالفعل نص رائع وأنه من منطلق السعى الجاد لتحقيق أهداف النص الذى أحببت كلماته جدا , لذا وجب علينا ألا نضع العراقيل أمام الزوجين ونعذبهم بحياة لايريدونها وتظل هى الإختيار الذى ليس له بديل حتى الموت , أخى الحبيب / الله سهل سبل الطاعات حتى يختبر النفوس البشرية فمنها طائع ومنها عاص , والله تعالى لايحملنا ما لانطيق فهو رحيم بعباده , أخى الحبيب / لقد شهدت ( من القول الشاهد ) شهدت سيادتك فى رد أسبق بالقول ( وياما في مسيحيين هم خونة لزوجاتهن ) وبالتبعية لأن الخيانة لاتكون إلا بين ذكر وأنثى , بالتبعية يمكن القول أيضا ( وياما في مسيحيات هن خائنات لأزواجهن ) , ومما سبق فهذا قول دليل وشهادة أحترمها من سيادتك وأشكرك أنك لم تبخل بكلمة صدق , وصدقنى أنها قيلت لى من قبل من عديد من الأخوة المسيحيين وكذلك الأخوات المسيحيات , أخى الحبيب / أبدا لن تعالج الأمور بالموافقة السلبية أو إنكار الظاهر منها وعلينا أن نغير ونجدد (فهوما) لتناسب الحياة العصرية بما فيها من إختلاط ومؤثرات لم تكن فى حياتنا فى العهود السابقة وزادت مع التقدم والحياة المدنية , وخاصة أن النهى عن الطلاق ليس بنص صريح وإنما مستنتج من الآباء الروحانيين , وعليه ما هو المانع فى أن نوضح الأمر ونناقشه ونعدل ما يمكن تعديله للخروج من ومعالجة هذه المشكلة , وقول سيادتك (-ايضا اود مشاركتك بقصة حصلت معي شخصيا، وربما لأول مرة اقصها امام العموم...قبل ايماني بالمسيح بسنوات، تعرفت الى فتاة مسلمة من عائلة عريقة معروفة في مجتمعنا، تطورت علاقتنا لدرجة اضطررت بنفسي ان اضع لها حدا لمعرفتي بأن ما سنقع فيه ليس صحيحا ) .. أجيب سيادتك ( هل رأيت ياأخى الحبيب أننا جميعا متساوون رجال ونساء وأن الشهوات الجنسية جزء لايتجزأ من حياتنا جميعا وهذه الغرائز الملازمة للبشر لابد من وضع القوانين التى بها تنفتح وتمهد سبل الحلال وتغلق بها وتسد الذرائع للمعصية ؟ وأن الشهوات لاتفرق ولا تختلف بإختلاف العقيدة وذلك لأ نها من الثوابت على الغالب أما العقائد فهى إختيارات قد تتبدل ) .. وقول سيادتك عن الزواج فى الإيمان المسيحى ( فالمرأة تختار زوجها والرجل يختار زوجته ولا يوجد تزويج بالاكراه،) وأجيبك بأن هذا أيضا فى صلب الإيمان وتعاليم العقيدة الإسلامية .. ولكنا جميعا نتفق أن الإختيار قد يتجدد أو يتبدل فهو عمل بشرى وليس من الثوابت وحتى الإختيار العقائدى من الجائز أن يتبدل ويتم فى الكنيسة عمل المراجعات لمن أراد ذلك وكذلك فى الإسلام , والسؤال كيف نقيد بقانون ليس إلهى إختيار بشرى , ونلزم أفراد بغير نص صريح ثابت من الله تعالى بذلك الإلزام , وهل لاتعتبر الكنيسة بهذا الوصف شريكا لله فى وضع القوانين التى يسير عليها الناس ولا يجب مخالفتها ؟ وهل بطاعة الناس لهذه القوانين ألا يكونوا مشركين ؟ ألا يعتبر ذلك من بقايا الدولة المسيحية الدينية وحكم الكنيسة الذى ثبت بكل مقياس عدم صلاحيته فى عصور سابقة ؟ وقول سيادتك (غير انه ان كان الرجل يقوم كل يوم بضرب زوجته واهانتها والتعرض لكرامتها ثم اجبارها على ما لا ترغب به،) .. أسأل سيادتك : هل لو علمت المرأة أن زوجها سيفعل بها ذلك ,هل كانت سترضى به زوجا منذ البداية وهل كانت ستختاره ؟ وعليه فإن بالتأكيد إختيارهذه الزوجة قد تبدل اليوم للرفض وهذا لب الموضوع والذى يثبت أن الإختيار طبيعة بشرية متغيرة بتغير أسباب الإختيار وعلينا أن نحترم من لهم غيرنا إختيارات .. وعلينا أيضا ألا نحبس الناس فى إختيارات شهدنا لها بأن من حقهم تغييرها , أخى الحبيب / لقد شهدنا وأقررنا للزوجين بحقهما فى الإختيار والتوافق , وعلينا أيضا أن نقر حقهما فى الإنفصال إذا لم يتم التوافق , أخى الحبيب : لقد سميت سيادتك القسوة على الزوجة المسيحية .. ( الزنى الروحي ) .. ولذلك أرجو من سيادتك نصا صريحا من كتابكم المقدس يفيد بأن القسوة على الزوجة المسيحية زنى روحى , وأزيد فأقول فى الإسلام يسمى الطلاق فى مثل هذه الحالات طلاقا للضرر
وقولك ( انما من يعامل شريكه بقسوة وشناعة بشكل مستمر ودائم فهو عهر وزنى )
وأجيبك فلو كان التعامل بالقسوة والشناعة بشكل متقطع , فبماذا نسمى ذلك وهل من حق الزوجة أن تطلق عندئذ , أخى / نحن نسعى جميعا لدعم الحقوق والحريات .. لاأن نعذب الناس بقوانين لا تلائم الحياة العصرية وما ترتب عليها من إختيارات جديدة لم نكن لنعرفها فى العصور الماضية ولم تكن متا حة ,... وقولك (، انت تحدثني وكأن المجتمع الاسلامي والزوجي بالتحديد هو مجتمع افلاطوني..)
أجيب سيادتك بأن هناك فارق كبير بين المنهج والتطبيق , فكما أوضحت لك من قبل أننا نعيش فى مجتمعات عربية نجح حكامها بفسادهم أن يوسعوا الفجوة بين الإسلاميين والمجتمع وظلوا لسنوات عديدة يصورون الإسلاميين على أنهم إرهابيين , ونجحوا إلى حد كبير فى ذلك وبذلك كانوا أول عدو للدين الإسلامى وتشويه معتنقيه والعمل على إبعادهم عن المناصب الهامة والسيادية فى مصر على سبيل المثال وفى سائر البلدان كل على منهجه وطريقته , ولكن ياأخى المنهج الإسلامى إذا حسن تطبيقه بعد فهم صحيح والعمل الصحيح به على مراد الله تعالى .. فسوف يصبح المجتمع الإسلامى أفضل من المجتمع الأفلاطونى بالتأكيد , وقول سيادتك (بل اني احدثك عن رجل سئم من زوجته التي كبرت الى حد ما، فصادفته شابة في حيويتها وشبابها فانغر بشهواته فأنسته شريكة عمره واجبرته على تطليقها...اهذه حالة غير موجودة في مجتمعكم؟ بالنسبة لي، هذا زنى مشرع وسببه سهولة الطلاق بيد الرجل المسلم.) .. أجيب سيادتك : إتفقنا من البداية على أن الشهوات والغرائز ومثل الموقف الذى تفضلت بعرضه , قد يصادف الزوجة المسلمة وأيضا قد يصادف الزوجة المسيحية , وتخيل زوجة مسيحية صادفها هذا الموقف ولم يستطع زوجها الطلاق منها وعمد إلى خيانتها وقد يجلب لها الأمراض وضيع عليها الفرصة فى غيره والذى قد يحبها ويهيم بها عشقا .. هل هذا ياأخى عدل وإنصاف ورحمة وتطييب خاطر لهذه المسكينة التى حتما تعرف خيانة زوجها ولا تستطيع إثباتها وأيضا هو لم يضربها ومازال يعاملها بلا قسوة وفقط هو يخونها مع عشيقته وهى لاتستطيع لذلك إثباتا , أنظر ياأخى .. لقد أضطر الزوج للخيانة وأضرت الزوجة للصبر وقد تلجأ بحثا عن الحب أيضا للخيانة , أخى هل يجب أن يعيش الإنسان حياته مضطر لأن يفعل أشياء لايحبها ؟ .. وعن قولك (-ليست كل حالات الطلاق هي بارادة الزوجة ، فان تطلقت بارادتها فلا مشكلة ) .. أسألك أخى الحبيب / وهل كل حالات الخلع تكون بإرادة الزوج ؟ .. أخى الحبيب / الزواج يتم ويستمر بتوافق إرادة الزوج وإرادة الزوجة , وعند تحول الإختيار يكون لزاما على من نقض العهد أن يرد حقوق الطرف الآخر الشرعية كاملة , وهى الحقوق والإلتزامات التى ترتبت على فعل الطلاق من أى من الزوجين للآخرأو الخلع من قبل الزوجة وهى الحقوق التى نظمتها الشريعة الإسلامية بنصوص واضحة صريحة دون تمييز أو ظلم لأى من الزوجين وفى أى مجتمع يطبق بالفعل الشريعة الإسلامية بالفهم الصحيح سيتحقق للأسر المسلمة كامل السعادة ... وقول سيادتك ( بالنسبة لي، هذا زنى مشرع وسببه سهولة الطلاق بيد الرجل المسلم.) ... أخى الحبيب أطلب منك إن شئت أن تعتذر إلى الله تعالى فالله تعالى لايشرع لزنى حاشاه وأى إعتراض صادف فهم غير صحيح بخصوص شرع الله تعالى فهذا لايعطينا الحق فى الإنتقاص من شرع الله تعالى والطعن فيه وإنما نسعى لفهم صحيح ينير القلوب ويريح العقول ويحسن به العمل والله تعالى هو الموفق لما فيه الخير .. وأخيرا وللحديث بقية ( سبحانك اللهم وبحمدك أشهد ألا إله إلا أنت أستغفرك ربى وأتوب إليك ) .


حبيب يوسف (المشرف) - 2012-10-15 06:24

الاخ المهندس اشرف

شكرا لأنك وافقتني بأن الامل لا يسد الحاجات الفيزيولوجية، وما بعده من كلام هو رأي شخصي لحضرتك يمكن ان يصح عند سيدات كثيرات سواء كن مطلقات او ارامل، وما تسميه حضرتك الأمل فنحن نقابله بالايمان وبطاعة الله والاقتناع بمشيئته وهذا يؤدي حتما الى عدم الانزلاق الى ما لا يرضاه الله...هناك نص رائع في الانجيل جاء فيه: 12كُلُّ الأَشْيَاءِ تَحِلُّ لِي لَكِنْ لَيْسَ كُلُّ الأَشْيَاءِ تُوافِقُ. كُلُّ الأَشْيَاءِ تَحِلُّ لِي لَكِنْ لاَ يَتَسَلَّطُ عَلَيَّ شَيْءٌ. 13اَلأَطْعِمَةُ لِلْجَوْفِ وَالْجَوْفُ لِلأَطْعِمَةِ وَاللهُ سَيُبِيدُ هَذَا وَتِلْكَ. وَلَكِنَّ الْجَسَدَ لَيْسَ لِلزِّنَا بَلْ لِلرَّبِّ وَالرَّبُّ لِلْجَسَدِ. 14وَاللَّهُ قَدْ أَقَامَ الرَّبَّ وَسَيُقِيمُنَا نَحْنُ أَيْضاً بِقُوَّتِهِ. 15أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ أَجْسَادَكُمْ هِيَ أَعْضَاءُ الْمَسِيحِ؟ أَفَآخُذُ أَعْضَاءَ الْمَسِيحِ وَأَجْعَلُهَا أَعْضَاءَ زَانِيَةٍ؟ حَاشَا! 16أَمْ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ مَنِ الْتَصَقَ بِزَانِيَةٍ هُوَ جَسَدٌ وَاحِدٌ لأَنَّهُ يَقُولُ: «يَكُونُ الِاثْنَانِ جَسَداً وَاحِداً». 17وَأَمَّا مَنِ الْتَصَقَ بِالرَّبِّ فَهُوَ رُوحٌ وَاحِدٌ. 18اُهْرُبُوا مِنَ الزِّنَا. كُلُّ خَطِيَّةٍ يَفْعَلُهَا الإِنْسَانُ هِيَ خَارِجَةٌ عَنِ الْجَسَدِ لَكِنَّ الَّذِي يَزْنِي يُخْطِئُ إِلَى جَسَدِهِ. 19أَمْ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ جَسَدَكُمْ هُوَ هَيْكَلٌ لِلرُّوحِ الْقُدُسِ الَّذِي فِيكُمُ الَّذِي لَكُمْ مِنَ اللهِ وَأَنَّكُمْ لَسْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ؟ 20لأَنَّكُمْ قَدِ اشْتُرِيتُمْ بِثَمَنٍ. فَمَجِّدُوا اللهَ فِي أَجْسَادِكُمْ وَفِي أَرْوَاحِكُمُ الَّتِي هِيَ لِلَّهِ

-المؤمنة او المؤمن قادر بقوة الله ان يضبط نفسه فلا يتهاون مع الخطيئة. الانسان المؤمن بحفظ نفسه عفيفا لله مهما اشتدت من حوله المغريات والرغبات.
-اتعجب منك كيف تحكم على المرأة المسيحية من خلال امرأة واحدة صدف ان تعرفت بها...اخي الحبيب، المرأة المسيحية المؤمنة هي اشرف نساء العالم ولا تهمها رغائب من هنا وشهوات من هناك حين تضع طاعة الله في اول اولوياتها.

-ايضا اود مشاركتك بقصة حصلت معي شخصيا، وربما لأول مرة اقصها امام العموم...قبل ايماني بالمسيح بسنوات، تعرفت الى فتاة مسلمة من عائلة عريقة معروفة في مجتمعنا، تطورت علاقتنا لدرجة اضطررت بنفسي ان اضع لها حدا لمعرفتي بأن ما سنقع فيه ليس صحيحا...فهل يمكن ان احكم على عموم المسلمات انها يستسلمن كما شاءت ان تستلم تلك الشابة المسلمة؟ طبعا لا يمكن التعميم وانت تدري ذلك تماما.

-عزيزي، اني احترم رأيك في اعتقادك بأن الشريعة الاسلامية تحفظ حقوق المواطنين...ولكن لي رأي معاكس تماما لرأي حضرتك ولي في الموضوع هذا اسباب كثيرة تؤكد رأيي.

-لماذا لا يمكن التكلم عن ومناقشة حقوق المرأة؟ هل كانت المرأة في الدول العربية لتطالب بحقوقها لو لم تكن تشعر بالغبن؟ كلنا يعلم وبشكل عام وليس حصريا، ان المرأة مغلوب على امرها في العالم العربي ولا حول لها ولا قوة...فكم تتصور يا صديقي يكون الضغط الموضوع عليها حتى انفجرت وطالبت بانصافها ورفع الغبن عنها. رجاء راجع تقارير عربية واجنبية بهذا الخصوص فهي متوفرة بكثرة على الانترنيت).

-لا نتكلم عن كيفية عقد الزواج في الاسلام، بل نتكلم عن سهولة الطلاق وعما تعتبره حضرتك منح المرأة كامل حقوقها حين يتم تطليقها لاي سبب كان...

هل هناك احصائيات في مجتعكم حول النسبة المئوية من عقود الزواج تعطي المرأة الحق بطلب الطلاق والزامه للزوج به؟

-ما هو النص الشرعي الذي يجز للمرأة تطليق نفسها بنفسها؟

-اخي العزيز، من منطلق الايمان المسيحي، فالمرأة تختار زوجها والرجل يختار زوجته ولا يوجد تزويج بالاكراه، وطالما الحرية والاختيار الارادي هماالاساس، فعلى كل من الزوجين ان يقنع بالآخر (بشكل عام)، غير انه ان كان الرجل يقوم كل يوم بضرب زوجته واهانتها والتعرض لكرامتها ثم اجبارها على ما لا ترغب به، فهذا حتما سيؤدي الى فسخ الزواج ولانفصال، وفي ايماننا المسيحي هذه الافعال الشنيعة تندرج في اطار الزنى الروحي اذ ليس كل من يمارس الجنس خارج اطار الزواج هو الزاني الفعلي، انما من يعامل شريكه بقسوة وشناعة بشكل مستمر ودائم، فهو عهر وزنى تأخذ به المحاكم الروحية المسيحية بعد التأكد منه والتدقيق به...وهذا يختلف طبعا عن سوء تفاهم بين رجل وزوجته ادى الى مشاجرة وزعل وخصام وافتراق في الفراش الى فترة وجيزة، فهذا لا يستدعي الطلاق ابدا...بينما هذا متوفر عندكم بسهولة مطلقة اذ كما ذكرت لك سابقا يكفي ان يفتعل الرجل مشكلة مع زوجته لسبب معين كي يحتج بتطليقها والتخلص منها فيترك في حياتها مرارة والما وحزنا بل وحقدا في حالات كثيرة، اذ بعد ان تكون الزوجة قدمت زهرة شبابها لزوجها، تراه يعجب بشابة اصغر من زوجته ويتعلق بها ويهيم...وكثيرا ما تكون النتيجة بهدلة للزوجة تختم بالطلاق التعسفي بلحظات.

-رجاء اخي الحبيب، انت تحدثني وكأن المجتمع الاسلامي والزوجي بالتحديد هو مجتمع افلاطوني...نحن في وسط هذا المجتمع ونرى ونسمع ونتابع...

-اني لا اكلمك عن علاقة زوجية ناجحة وزوج يحب زوجته ويعتني بها... فمثل هذا لا تهمه ولا حور العين مقارنة مع زوجته، بل اني احدثك عن رجل سئم من زوجته التي كبرت الى حد ما، فصادفته شابة في حيويتها وشبابها فانغر بشهواته فأنسته شريكة عمره واجبرته على تطليقها...اهذه حالة غير موجودة في مجتمعكم؟ بالنسبة لي، هذا زنى مشرع وسببه سهولة الطلاق بيد الرجل المسلم.

-ليست كل حالات الطلاق هي بارادة الزوجة ، فان تطلقت بارادتها فلا مشكلة، لكن نحن نتحدث عن حالات الطلاق اللاارادي يا عزيزي...


مهندس/ أشرف عصام الدين (مصر) - 2012-10-12 19:45

أخى حبيب / قلت " هل الامل عند المطلقة المسلمة يسد احتياجها الفيزيولوجي كامرأة؟ " أجيب سيادتك أنها تعيش فى إنتظار أن يتحقق مرادها دون يأس وتستمر بها الحياة ولاتعرف أى الأمرين أسبق , تحقيق الأمل أم إنتهاء الأجل , ومن منا يعيش بلا أمل يعمل دائما على أن يحققه , والأمل لا يسد حاجاتها الفسيولوجية ولكنه يجعلها تعيش بسعادة فى إنتظار اليوم الذى تتحقق فيه أحلامها مع رجل صالح تريده ويريدها شريفة عفيفة لأنها ستصبح أما لأولاده , وبهذا الأمل تحيا شريفة عفيفة وتصر على الحفاظ على شرفها وعفتها لأن الأمل لم يتم قتله فى قلبها , وهذا بخلاف المرأة المسيحية التى نقتل فى قلبها الأمل فهى لن تعيش سعيدة ولن تحقق حاجاتها الفسيولوجية فى حلال وقتل الأمل سيقود مسيرتها للإنحراف حتما , وعن الشريعة وتطبيقها فى الدول العربية فهذا مطلب الأسوياء المتمسكين بدينهم , ففى تطبيق الشريعة الإسلامية حفظ لحقوق سائر المواطنين , مسلمين وغيرهم رجالا ونساء , شباب وأطفال , وحتى الدواب التى تسير على الأرض أو تطير بجناحيها , الشريعة الإسلامية هى الضابط لكل إيقاعات الحياة , والمشكلة تكمن فى الناس الذين يخافون من تطبيق الشريعة , أخى الحبيب / نحن فى مجتمع فقد هويته بفعل الفساد السياسى الذى كان دائما يشغل الناس بمشاكل مفتعلة وملفقة لصرف النظر عن مفاسده , كان يتم إلقاء القبض على وتعذيب من يصلى بالمسجد , وكان يعتبر الراقصات والممثلات من الصفوة ويسميهم النخبة , فمن يصلى بالمسجد إرهابى يعذب حتى الموت ومن يفعل الفاحشة هو من النخبة الذى يستوجب تكريمه والحفاوة به , هل فى مجتمعات بتلك المواصفات يمكن التكلم عن ومناقشة حقوق المرأة ؟ المجتمع كله بلا حقوق ياأخى الحبيب ! .. وعن الزواج الإسلامى الشرعى فهو عقد بين رجل وإمرأة أو وليها .. ويمكن وضع كل ما يمكن وضعه من شروط تكون ملزمة للطرفين معا بعد موافقتهم عليها وقبولهم لها قانونا حاكما للعلاقة بينهما , ويمكن فى عقد الزواج أن تتمسك المرأة بشرط يعطيها الحق فى تطليق نفسها من زوجها متى شاءت وبدون الرجوع إلى الزوج .. تصبح للمرأة كما للرجل , يصبح لها إمكانية تطليق نفسها بالتلفظ بلفط الطلاق , وبغير كتابة هذا الشرط فإنها من الممكن أن تختلع نفسها من العلاقة الزوجية متى شاءت ولن يستطيع أحد أن يرغمها على حياة لاتريدها , أخى الحبيب / أكرم وأنبل للزوجين أن يعيشا معا دون أى ضغط فلا يجمعهما إلا أنهما أصحاب إرادة على إكمال مشوار حياتهما معا , وهذا بحسب ظنى أكرم للمرأة من أن تعيش مع رجل لايرغب فى الإستمرار معها وفقط لأنه لايعرف كيفية التخلص منها وكذلك بالنسبة للرجل , تخيل إمرأة لاتطيق زوجها ومع ذلك تكون مجبرة على أن تنام فى فراشه , تخيل كم الذل الذى تعيشه هذه المسكينة , وما ينطبق عليها هو أيضا منطبق على الرجل , بالله عليك أليس الموت أهون على النفس الحرة من هذا الذل ؟ تخيل أنت مخير بين الذل أو الوقوع فى الخطيئة ! تخيل أن الكنيسة التى واجبها هو الجانب الروحى والعبادة القلبية والإيمانيات .. تخيل ماذا حدث عندما تدخلت الكنيسة بتفسيرات لنصوص هى أصلا متروكة بحسب كل إنسان وظروفه ... وقولك " وياما في مسيحيين هم خونة لزوجاتهن " وأزيد القول " بسبب القيود الظالمة لحرية الإنسان والتضييق على إختياراته " ... وقولك " هل نرمي الطلاق على زوجة بريئة لأننا نسارع في اتباع اهوائنا ؟ " أجيبك / الزوجة التى تجعل زوجها يحبها وتعطيه الحب والإهتمام ولا تنسى أنه كان يوما حلم تحقق بفضل الله فى حين أن غيرها تتمنى زوجا ولا تجده .. هذا الحب وهذه العناية هى حصن أمان الحياة الزوجية , فالزوج يعيش معها لأنه يحبها , وبالمثل الرجل الذى يمنح زوجته الحب والحنان وحسن المعاشرة والرعاية ويعتبرها حلما قد تحقق بفضل من الله عليه .. هى لن تفكر أبدا فى تركه أو البعد عنه .. فحصن الحياة الزوجية المانع هى الرغبة المتوفرة للزوجين فى إستمرار الحياة معا بالمشاركة , وليس الحصن فى قيود تكبت المشاعر ولا يأتى من ورائها إلا الذل والمهانة .. وقولك " هل منح المرأة مؤخرها يعني انصافها ؟ " .. أجيبك أن المرأة إذا تطلقت من الرجل بإرادتها منفردة وكان يحب العيش معها فإنها أيضا تمنحه حقوقه المادية المنصوص عليها شرعا , فعند فض المشاركة تعود أنصبة المشاركة إلى من شارك بها , ألا ترى فى ذلك مساواة كاملة بين الرجال والنساء ؟ فالإسلام يعامل المرأة كما يعامل الرجل بدون ظلم وبعدالة مطلقة .


حبيب يوسف (المشرف) - 2012-10-12 13:45

الاخ المهندس اشرف

يبدو ان صديقك ليس من محبذي الحوارات بين الناس ...على العموم شكرا لأنك تشاركه اخبار حوارنا واني ارحب به فيما لو شاء الانضمام الينا.

اخي الحبيب، ربما لم يصلك مقصدي من سؤالي عن المنفعة من الامل ان لم يتحقق في نهاية المطاف. في الواقع ان وصفك للامل في محله واني اؤمن به كونه حاجة للانسان عامة في مختلف ظروف حياته وليس في موضوع الزواج او الطلاق بانتظار الزواج ثانية...دعني اضيف على سؤالي من اجل ايضاحه: هل الامل عند المطلقة المسلمة يسد احتياجها الفيزيولوجي كامرأة؟

-عزيزي، القمع يكون بمنع الانسان اختيار طريقا يناسب حياته، اما الخضوع للقوانين الكنسية فهو ليس قمعا ابدا اذ يمكن لأي مسيحي ان يتمرد على هذه القوانين بأن يعتنق الاسلام او اي دين آخر او حتى يبقى مسيحيا ولا يلتزم بهذه القوانين. يجب ان تميز بين الزامية القانون وبين القمع. هل يمكن ان اقول ان الشريعة الاسلامية تقمع حق المرأة في نواحٍ معينة مقارنة مع الحقوق الممنوحة للرجل؟ كم مرة سمعنا في المجتمعات العربية عن صرخات عالية ترفعها النساء مطالبة برفع الغبن والاجحاف في منحها الحقوق التي تعتبرها مقدسة عندها؟ وطبعا حضرتك تعلم ان معظم الدول العربية تعتمد الشريعة كمرجع قانوني وخصوصا في شؤون الاحوال الشخصية.

-اخي المحبوب، لو كان الطلاق بالسهولة التي تتحدث عنها ولو كان مقيدا بشروط متينة قاسية لا يمكن ليها او تليينها لكان مقبولا، لكن اساءة استخدام الطلاق من قبل الرجل بحق زوجته، يوجب ان يكون ضيق الشروط حتى لا يكون آلة حادة مريرة في يد الرجل فيستخدمه كيفما شاء وساعة يشاء دون مراجعة القانون، مثلا لا يحتاج الرجل المسلم الا التلفظ بكلمة "انت طالق" (سواء مرة واحدة او ثلاث) حتى يتحقق الطلاق فعليا. وهذا وجه من وجوه قساوة سهولة الطلاق بحق الزوجة ، واحيانا كثيرة يكون الزوج ظالماً.

-نحن الآن ما زلنا نتكلم في العموميات المتعلقة بموضوع الطلاق واضعين امامنا حالة خاصة، لكن هناك اسباب وموجبات كثيرة تندرج في سياق موضوع الطلاق لا مجال للتطرق اليها الآن.

-قدمت لك نموذجا (حالة صديقي المسلم الذي تصرف بقسوة مع زوجته لأن الطلاق سهل عندكم)، وياما في مسيحيين هم خونة لزوجاتهن، ولكن هل نحل المشكلة بمشكلة؟هل نرمي الطلاق على زوجة بريئة لأننا نسارع في اتباع اهوائنا؟ على الزوج سواء مسلماكان ام مسيحيا ان لا يتلفت الا الى شريكة حياته ولا يسمح لقلبه بالهوى والعشق وان فعل فهو خائن زان.

-انت تقدم حلولا ترضي نزوات الزوج الخائن لزوجته، فهو حتى يرضي عشقه وهواه يقوم بتطليق زوجته البريئة ويعطيها حقوقها الشرعية؟ ومن قال ان المرأة تشعر ان حقوقها سليمة بارغامها على ترك بيتها الزوجي واولادها التي يرونها تتألم نتيجة نزوة ابوية؟ هل منح المرأة مؤخرها يعني انصافها؟ مع احترامي، هذا نوع من انواع التصرف مع المرأة وكأنها سلعة تقيم بالمال


مهندس/ أشرف عصام الدين (مصر) - 2012-10-11 18:48

أخى الحبيب / حبيب : سألنى أحد الأخوان عن لماذا أنى أتحاور معك ؟ فكانت إجابتى أن الإنسان فى أغلب الأحيان يكون عدو ما يجهل , ولذلك قررت أن تكون حواراتى بكل الحب الذى لاأعرف غيره لجميع الناس , أن تكون الحوارات هادفة إلى أن يعرف كل الناس كل الناس من خلال تعارف المعتقدات وبكل الحب والإحترام لكل الإختيارات البشرية , فنحن نحب ونحترم الجميع , .. أحى الحبيب / عودة إلى سؤالك الكريم وكان السؤال هذا نصه "هل الامل الذي تتحدث عنه حضرتك سيفيدها ان لم تتزوج وتكمل نصف دينها؟ ماذا ينفع الامل في هذه الحالة؟ ارجو ان تكون قد فهمت مقصدي..." ,, أجيب سيادتك بأن الأمل هو غذاء الروح ودافع الحياة وهو الطاقة الكامنة للصبر حتى يتحقق المقصد , وبغير الأمل تنتهى الأحلام وتموت الروح ويحيا الإنسن حطاما الموت عندئذ أكبر فى حياته من الحياة , أخى الحبيب / العمر يمر على الفتاة المسلمة والأمل يصاحبها وهى تعتقد أنه مهما طال الحلم فسيأتى يوما يكون فيه قد تحقق , وقد لايأتى ذلك اليوم وتموت قبل أن يأتى , ولكنها لم تكن تعرف أنه لن يأتى , وعاشت حياتها بروح مشرقة وطاقة بناءة لاتعرف اليأس ... وسؤال سيادتك الذى هذا نصه " أين قمع الحرية يا صديقي المهندس " .. أجيب عليه بأن القمع هو فى عدم ترك الإختيار لصاحب الشأن وتكون الكنيسة هى التى تختار له دون تفويض منه بذلك وهذا ما أعتبره وصاية وقمع , لأن نص التحريم أو التحليل ليس موجودا بهذا الشأن وقد يكون ذلك بحسب قولك " إن سكوت الله عن عدم تحريم تعدد الزوجات أو تحليله له بشكل صريح، قد يكون سببه هو ترك الإنسان إلى حريته ليختبر بنفسه أن تعدد الزوجات ليس مقبولاً ولا منطقياً ولا خير منه بشكل عام، إلا إرضاء نزوات الرجال ورغباتهم " أى الأمر صريح ومتروك للتجربة التى تختلف النتائج فيها بحسب ظروف متفاوته بين الناس , أى هناك من يصلح معه أمر التعدد وهناك من لايصلح معه وليس فيه أى تفويض للكنيسة للتخذ القرار بالمنع للجميع ..
أخى حبيب / البيت قبل الطلاق يكون بالفعل متزعزعا كما تقول , أى تتجاذب الحياة الزوجية قوتان إحداهما الرفض والرغبة فى إنهاء العلاقة الزوجية والأخرى هى الحنين المتبادل بين الزوجين نتيجة الحياة السابقة والعشرة بينهما , وقرار الطلاق الشرعى يأتى بعد محاولات الصلح بين الزوجين وإعطائهما فرصة للهدوء والتريث ويأتى بعد التأكد أنه لاسبيل للوفاق أبدا بينهما وتستحيل بينهما العشرة , وهنا يأتى أخف الضررين وهو الطلاق ( أبغض الحلال ) بعد إختيار بين حياة بائسة كريهة , والأمل فى حياة جديدة .. أخى الحبيب حبيب / هل ذاق قلبك الحب الجارف الذى معه يتوه الوجدان وتلتهب المشاعر وتنكسر إلا إرادة القرب من المعشوق ؟ بالنسبة لى أخى الحبيب وبفضل الله تعالى فإن معشوقتى هى زوجتى الحبيبة , ولكن بالنسبة لصديقك المسلم فإنها ليست زوجته .. والسؤال / ماذا لو كان صديقك المسلم هذا ( مسيحيا ؟) وقع تحت تأثير هذا العشق ووجد أن لاسبيل للوصول إلى معشوقته أبدا إلا إذا كانت زوجته زانية وهذا ليس بحادث .. وكل نبضة حب يدق بها قلبه لمعشوقته هى أيضا نبضة كراهية للزوجة التى تحول بينه والسعادة , عندئذ قد تتعرض الزوجة المسكينة للخطر من زوج كاره لها فهو إما يحاول الخلاص منها أو يخونها وأيضا قد يعرضها للأمراض التناسلية المعدية أو أمراض الدم التى تنتقل بالممارسة بين سليم ومريض , والسؤال الذى يفرض نفسه / أيهما أفضل زوج يطلق زوجته ويعطيها كامل الحقوق الشرعية ويتزوج بالحلال ويعطى أيضا بهذا التطليق لزوجته الفرصة الكاملة للزواج من غيره ؟ أم هذا الزوج البائس الذى قضى عشقه عليه قبل أن يقضى على زوجته المسكينة ؟


ماجدة ماجد (مصر) - 2012-10-11 13:13

مش ممكن ايه المفاجأة الجميله دى انا مش مصدقه انى شايفه اسم المهندس اشرف عصام الدين ثانى بعد الغياب ده كله حمدلله على السلامه يباشمهندس , وانت فعلا أذكى محاور للاخ حبيب ولك جميله على حياتى الزوجيه وزوجى كمان بيحبك جدا وبيحب يقرا كلامك ويارب متسبناش تانى ومتحرمناش من كلامك الرائع انت والاستاذ حبيب


حبيب يوسف (المشرف) - 2012-10-11 05:56

الاخ المهندس أشرف

قال الرب يسوع: الذي يزرعه الانسان فإياه يحصد أيضاً...

وهذه الفتاة لن تحصد في نهاية المطاف الا ما تزرعه يداها سواء كان اختيارها القبول بما شاءه الله لها او باتباع رغائبها بعكس مشيئة الله المعلنة في الكتاب المقدس.

اما بالنسبة لجوابك عن سؤالي حول مشاعر الفتاة المسلمة التي هي في وضع يشبه وضع الفتاة المسيحية، فهو ومع احترامي لك، لم يف سؤالي حقه...على العموم لا مشكلة فإني احترم فيك دبلوماسيتك في الاجابة. تقول حضرتك ان الاسلام لا يغلق باب الامل (بوجه الفتاة المسلمة التي تشبه حالتها حالة الفتاة المسيحية موضوع حوارنا)...واني اسألك: هل الامل الذي تتحدث عنه حضرتك سيفيدها ان لم تتزوج وتكمل نصف دينها؟ ماذا ينفع الامل في هذه الحالة؟ ارجو ان تكون قد فهمت مقصدي...

-الله لم يحرم ولم يحلل تعدد الزوجات في العهد القديم بنص صريح، لكن بقراءة متأنية في العهد القديم في مواضيع تخص الحياة الزوجية فسنفهم ان الله ليس مع تعدد الزوجات...لكن في العهد الجديد صار الأمر اكثر وضوحا اذ يتبين بشكل جلي ان الرجل لا يمكن ان يرتبط الا بزوجة واحدة في الوقت عينه...
-لا ادري كيف توصلت الى مفهوم قمع حرية الانسان...ذكرت لك سابقا انه في العهد القديم كانت ائدة عادة تعدد الزوجات تبعا للبيئة ولمجتمع والاعراف عند كل شعب...فأين قمع الحرة يا صديقي المهندس؟

-اخي الحبيب، البيت قبل الطلاق ربما يكون متزعزعا نتيجة ظروف معينة...والطلاق هو الضربة القاضية لتلك البيوت في كثير من الاحيان...البيت المتزعزع يمكن ترميمه وإعادة المتانة اليه اذ عرف الزوجان كيف يدبران اورهما بحكمة يطلبانها من عند الله، ولدينا أمثلة كثيرة عن بيوت مسيحية اصطلحت الامور فيها وعادت الحياة الى طبيعتها بل وافضل.

في جميع الاحوال يبقى الطلاق مكروها حتى في دينكم اخي الحبيب حيث يقال فيه انه "ابغض الحلال"...وهذا دليل على انه غير مستحب لما فيه من مساوئ.

-عزيزي، ايضا اعود لأقول بأن المسيحي المؤمن عليه ان يخضع لسلطان الله لأن الله اعلم بمصلحته واعلم منه ما يفيد بيته وحياته الزوجية...فإن تمرد على مشيئة الله فهذه ليست مشكلة الله بل مشكلة الانسان المتمرد على الله...

دعني اقدم لك مثالا حقيقي حصل مع صديق مسلم: عرفته من سنين متزوجا ولديه اولاد وزوجته انسانة شريفة...لكنه تعرف بشابة تصغره وجميلة فأحبها واحبته كما ادعى، ولأنه لم يكن قادرا على فتح منزلين واعالتهما، صار يفتعل المشاكل مع زوجته حتى طلقها وتزوج بالاخرى...هذه واحدة من حالات كثيرة مشابهة عن سهولة الطلاق .

في الختام نحن نحترم ما يعتمد الآخر ليس في الطلاق فحسب بل في مختلف جوانب الامور الحياتية الدنيوية، وكل انسان سيقف امام الله ليقدم حسابا عما فعله في حياته خيرا كان ام شرا كما يخبرنا الانجيل المقدس.


مهندس/ أشرف عصام الدين (مصر) - 2012-10-10 18:23

أخى الحبيب / حبيب .. قمت بالفعل بطبع جوابك وردك بخصوص الأخت محور النقاش , وتركت لها كامل الحرية والإختيار لحياتها المقبلة وتمنيت لها أن يوفقها الله تعالى إلى إختيار يدخلها فى رحابه تعالى بحيث لاتخسر آخرتها , ونصحتها بعدم التعجل , ودراسة الموقف دراسة جادة متأنية , وأخبرتها أنها إن أرادت منى أن أساعدها أوأساندها فى أى وقت بشرط أن تكون جادة فلن أتخلى عنها أبدا , ولن يتخلى عنها أى من الأخوة لمسح دموعها وبث الحياة لقلبها النابض .
وتعقيبا على قولك "-ماذا تفعل شابة مسلمة في العشرين من عمرها اذا تطلقت ولم يحصل انها تزوجت ثانية ؟ اليست مشاعر الفتاة المسيحية هي نفسها المشاعر لدى الفتاة المسلمة ؟" ... أجيب سيادتك بأن الإسلام أبدا لايغلق باب الأمل فى وجه أى إنسان حتى من عصى الله تعالى فإنه إن تاب وأخلص ورد المظالم وعمل الصالحت ولم يجاهر بمعصية .. فإن الله تعالى يقبله , وبخصوص موضوعنا , أجيبك بأنه بدون الأمل لامعنى للحياة , فالمسلمة التى تنتظر وتدعو الله تعالى وتعيش على الأمل وإن لم يتحقق هى أفضل حالا من المسيحية التى تم الحكم عليها وقتل الأمل فى قلبها وأغلق أى باب فى وجهها , فهى أصبحت تنام وتستيقظ ثم تنام وتستيقظ وتنتظر الموت لترتاح من آلامها وإحباطاتها , فقد قطع عنها الأمل فى أن تكون زوجة أو أم وأصبحت وأمست وكأنها حطام يتحرك فى إنتظار الموت .. والآن وبعد أن تحول موضوع أختنا السيدة صاحبة المشكلة , إلى قرار عليها أن تنفرد وحدها ودون ضغط بإتخاذه , دعنا نرجع إلى التعليق على مقال سيادتك السابق .. حيث ورد فيه " إن سكوت الله عن عدم تحريم تعدد الزوجات أو تحليله له بشكل صريح، قد يكون سببه هو ترك الإنسان إلى حريته ليختبر بنفسه أن تعدد الزوجات ليس مقبولاً ولا منطقياً ولا خير منه بشكل عام، إلا إرضاء نزوات الرجال ورغباتهم "
ومن المقال نلاحظ أولا / إقرار سيادتك بسكوت الله تعالى عن التحريم وعن التحليل , أى أنه قول جازم بأن الله تعالى لم يقل بحرمة التعدد ولا بحله .. ثانيا / إجتهاد يبدأ بقد التى تفيد الإحتمال الذى من شأنه عدم التأكيد فجميع الخيارات ما زالت مفتوحة .. ثالثا / كنت أفضل أن تقف العبارة عند " قد يكون سببه هو ترك الإنسان إلى حريته " , أما إستكمال الحديث بهذا الشكل هو وصاية غير مقبولة وحجر على إرادة الإنسان الذى لا ولن تتوحد إختياراته أبدا فلكل إنسان ظروفه العقلية والحياتية والإجتماعية التى تختلف مع ظروف غيره .. ونزيد فنعلق بأن الله تعالى فى حال عدم التحريم أو التحليل بنص قطعى الثبوت قطعى الدلالة لأمر من الأمور , يكون هذا الأمر من المباحات فهى الأصل فى جميع الأفعال التى يترك فيها القرار للإنسان بشرط ألا يعوق الفعل أو عدم الفعل عن طاعة أو يدفع إلى معصية .. وعن الطلاق قلت سيادتك " لو سهّل الرب الطلاق سنرى بيوتا كثيرة تخرب وتتفكك " وأجيب سيادتك أن هذه البيوت سوف تنهار لأنها خربة من قبل .. وبالتأكيد لو سهل الرب الطلاق فسينكشف هذا الخراب وستنهار تلك البيوت التى هى خربة من البداية وفقط كان من غير الممكن أن نكتشف مدى التعاسة التى هى حال أى من الزوجين فى تلك البيوت , وهذا برواية العديد من الأسر المسيحية فى مصر .


حبيب يوسف (المشرف) - 2012-10-10 05:52

الاخ المهندس أشرف،

قد نصادف كثيرا من الحالات تشبه حالة تلك الشابة...والعذر الذي قدمته تلك الشابة يجب الا يكون دافعا لها للانحلال، فالله قادر ان ان هي صممت على حفظ نفسها، ان يمنحها القوة على مقاومة ميول الخطيئة....هنا يلعب الايمان دوره في قمع الشهوات التي يمكن ان تؤدي الى ما لا يرضى عنه الله...

العيش بخوف الله وبحسب وصاياه يحتاج تضحية وقوة ونكران الذات...


أما من جهة نية تلك الفتاة بأن تصبح مسلمة من اجل حل مشكلتها، فهنيئا لها وللاسلام بها...فهي قد تظن انها حلت مشكلتها لكنها حتما لم تحلها لأنها لا زالت على اسم رجل آخر كنسياً اي يعني متزوجة من اثنين...وهذا غير مقبول لا مسيحيا ولا اسلاميا (مع علمي انه بالنسبة للاسلام فهو يمكن تطيقها فتعتبر حرة من زوجها حتى دون رضى او علم زوجها المسيحي).


اخي الكريم، اني اعيد واكرر: وصية الرب هي العليا وعلينا ان نخضع لها، ولا يجوز ان نتسلطن عليها بل علينا نحن ان نخضع لسلطانها...فمن شاء شاء ومن لم يشأ فلديه طرق اخرى يلتوي فيها على وصية الله. والله وحده الديان في نهاية المطاف.

-ماذا تفعل شابة مسلمة في العشرين من عمرها اذا تطلقت ولم يحصل انها تزوجت ثانية؟ اليست مشاعر الفتاة المسيحية هي نفسها المشاعر لدى الفتاة المسلمة؟


مهندس/ أشرف عصام الدين (مصر) - 2012-10-09 20:12

أخى الحبيب : هذه مشكلة من واقع الحياة لشابة تبلغ من العمر إثنين وعشرون عاما تقريبا , هى أبلغت بالفعل عن زوجها وحكم عليه بالسجن لمدة عشرون سنة مشددة , قابلتنى مصادفة فى مدينة البرج وعرضت على مسامعى مشكلتها وكانت فى حالة من البكاء المر , فهى لن تستطيع العيش بدون رجل يحبها وتحبة فلا غنى لها عن فراش الزوجية , وهى بدون أطفال , هى تريد العيش بشرف بعيدا عن الحرام , شجعها أنى ملتحى أن تطلب منى المساعدة , لدرجة أنها تفكر فى تغيير إيمانها لتصبح مسلمة , بالطبع رفضت منها ذلك وطلبت منها تأجيل القرار لفترة وعدتها أنها لن تكون طويلة , وبالمصادفة أن لى صديق هو فى الجمعية التأسيسية لوضع الدستور وقد عرضت عليه الأمر , ووجدت أن الأمر ليس سهلا وتحتاج المادة " بفرض وضعها ضمن نصوص الدستور أن توافق وتتوافق عليها الجمعية التأسيسية , ثم يجرى بعد ذلك إستفتاء عليها , ثم يجرى إنتخابات لمجلس الشعب , ثم يوضع القانون فى مجاس الشعب المنتخب بما لايخالف الدستور , ثم بعد حدوث ما سبق كاملا .. هناك إجراءات قانونية قد تكون طويلة , تطول لسنوات , أخى الحبيب / بماذا أرد عليها وكيف أمنع أختنا هذه عن الوقوع فى الزنى , وهذا بالطبع هو المخرج لها أو تغير إيمانها .. برجاء أن تجيبنى بحل عملى واضح , فهذه السيدة مسكينة تستحق الإهتمام ومشاعرها النبيلة تستحق الإحترام .


حبيب يوسف (المشرف) - 2012-10-09 05:48

الاخ الكريم

ان كان زوجها على هذه الحالة عليها ان تخبر الشرطة عنه ان لم يتراجع عن افعاله ويتوب الى الله...طلاقها منه لن يحل المشكلة ابدا، فهو سيبقى مسؤولا عن اولاده تجاه القانون اذ عليه ان يؤمن لهم معيشتهم. فإذا لم تبلغ الشرطة فهي تكون قد تخلصت من زواجها ولكن لم تتخلص من مال الحرام الذي سيعتاش منه اولادها.

ليقبع زوجها بالسجن وهي تربي اولادها بخوف الله...فالسجن احيانا يكون بابا للتأديب والرجوع عن الأخطاء.


() - 2012-10-08 10:52

أخى الحبيب / إسمح لى بسؤال ثم أرد بإذن الله تعالى وتوفيقه على كامل مقالك الكريم .. أخى .. هب أن زوجة مسيحية تزوجت برجل مسيحى وكلاهما أحب شريكه حبا جما وكانت الزوجة على خلق ودين وكذلك الزوج بحسب ما تبين منه ولم يكن غير ذلك ظاهر , ومع الأيام وقبل أن تنجب الزوجة الكريمة من زوجها .. إذا بها تكتشف متاجرته بالمخدرات وهى جريمة تغضب الله تعالى , وراجعته ولكنه لم يبدى إلا الإصرار على تجارته ولم يقبل العودة إلى طريق طاعة الله تعالى , فماذا عليها أن تفعل ؟ هل تبقى معه وتصبح أمام ربها تأكل من تجارة حرام ؟ .. هل تبلغ عنه وتعيش باقى عمرها بلا زوج ولا أطفال ؟ فهو لم يزنى حتى تطلق منه وهو لم يعدم بالقانون بل سجن لمدة عشرون سنة !! هل تزنى هى حتى تشبع مطالب جسدها الجنسية ؟ هى شريفة ولن تقبل هذا أبدأ وطلبت منى أن أجد لها حلا !! وإن مارست الزنى فمن أين لها بأن تصبح أما شريفة طاهرة كما هو حالها اليوم ؟


حبيب يوسف (المشرف) - 2012-10-08 06:18

الاخ المهندس أشرف (يتبع)،

صدقت، حين نقول مشيئة الله فهذا يعني ان هناك نصوصا في الكتاب المقدس تؤكد على زوجة واحدة لزوج واحد...والكنيسة على تاريخها لم تحد عن مشيئة الله بخصوص تعدد الزوجات...دائما كان يتكلم الانجيل المقدس الى الرجل بضرورة ان يحب ويعتني بزوجته ويحميها، ولا مرة لا من قريب ولا من بعيد اشار بوصية الى الزوج بأن يحب زوجاته...وفي الانجيل المقدس نص واضح بخصوص الزوجة الواحدة للزوج الواحد فنقرأ في الرسالة الأولى الى تيموثاوس الاصحاح الثالث: 12لِيَكُنِ الشَّمَامِسَةُ كُلٌّ بَعْلَ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ، مُدَبِّرِينَ أَوْلاَدَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ حَسَناً...

-اخي الكريم، الم يكن الله قادرا ومن اجل الضرورات البشرية التي تفضلت بها حضرتك، ان يخلق امرأتين او اكثر لآدم ليسرع تكاثر البشر؟ لماذا خلق له امرأة واحدة؟

-صحيح كان مسموحا ان يتزوج اخ من اخته، مع العلم ان قايين قتل اخاه هابيل ليس بسبب زواج بل لسبب آخر وهو قبول الله ذبائح هايل دون ذبائح قايين. كان الشاب يتزوج اخته لأنه لم يكن هناك بعض شرائع واضحة ولأن الشر كانوا قلة.

-عزيزي، إن غياب النص التشريعي بالسماح بتعدد الزوجات في العهد القديم لا يعني انه كان ممنوعا عرفا وتقليدا، ففي ذلك الوقت كان الانساني يقتني جواري وسراري تبعا للاعراف الاجتماعية التي كانت سائدة في ذلك الزمان بغض النظر عن التشريع الالهي الذي جاء منظما مفصلا مع موسى.

ان ما قام به انبايء من اقتناء اكثر من زوجة فهو لم يكن حراما في ذلك الوقت ولم يعتبر زنى...النب يابارهيم مثلا، طلبت منه زوجته سارة ان يتزوج جاريتها لينجب منها ابنا لأن سارة كانت عاقرا، لكن هذا لم يكن تشريعا الهيا بل كان تقليدا معروفا في ذلك الزمان.

-جيدا وهذا ما نقوله اخي الكريم، الله تغاضى عن تعدد الزوجات في العهد القديم لأنه كان يوجد سببا او اكثر يسمح بذلك، وهو ربما لم يسمح به كتشريع لعلمه انه سيأتي وقت تنتفي فيه تلك الاسباب...

لذا في العهد الجدد نرى الصورة واضحة اكثر بالنسبة لارتباط الرجل بزوجة واحدة.

-طبعا لا يمكن للكنيسة ان تبدل فتسمح بتعدد الزوجات، فالامر ليس متروكا للكنيسة بل متروك لكلمة الله الواضحة الواضحة الصريحة...

-حتى لو رضيت زوجة مسيحية بان يتزوج عليها زوجها، فهذا يكون مخالفا للشرع الالهي وبالتالي يكون الزوج والزوجة قد خالفا مشيئة الله.

-اخي الحبيب، صدقت فإن النص يني الحث على الالتصاق والعناية والمشاركة وكانهما بمثابة شخص واحد...قل لي كيف سيكون الرجل شخاصا واحد مع زوتين او ثلاثة او اربعة (ولا نري لماذا فقط اربعة وليس خمسة او ستة او سبعة)؟ في هذا النص رسالة واضحة ووصية واضحة وتعليم واضح بأن الرجل لا يمكن ان يكون شخصا واحدا اا مع زوجة واحدة...

-في جميع الاحوال، يبقى لكل انسان ايمانه الذي يتبعه...بالنسبة لنا لا مشكلة ان تزوج المسلم باكثر من امرأة، فهو يستخدم حقه المشرع له في دينه...وهنا اسمح لي، بسؤال: النص القرآني الذي يسمح بتعدد الزوجات هو نفسه الذي يسمح باقتناء ملكات اليمين ومعاشرتهن معاشرة الزوجة...فلماذا لا نرى اليوم هذه الحالات عندكم؟ (ما خلا حالة واحدة شاهدتها على التلفيزيون وهي حصلت في مصر اذ ملكت امرأة رجلا نفسها وبعدها خلعت الحجاب).

شكرا لك


حبيب يوسف (المشرف) - 2012-10-08 05:43

الاخ المهندس اشرف

شكرا لك واهلا بحضرتك...

بالنسبة لنا كمؤمنين بالمسيح، السعادة الحقيقة التي ينبغي ان نسعى وراءها والتي ترضي الله هي السعادة المبنية على طاعة الله...الله لا يرضى ان يسعد واحد من الزوجين على حساب الآخر بسعادة شهوانية نفسانية ارضية يكون مصدرها ابليس...

لذا تشدد الرب في موضوع الطلاق وجعل سببه الوحيد هو خطيئة الزنى...يعني يا صديقي، لو سهّل الرب الطلاق سنرى بيوتا كثيرة تخرب وتتفكك...لذا، على الزوجان قبل ان يرتبطا ان يعرفا مشيئة الله من الزواج واني يعلما ان الطلاق ليس سهلا والحياة الزوجية هي رباط مقدس بمشيئة الله لا يمكن التلاعب به كيفا كان...فحتى يطلق رجل امرأته يقوم بالقسوة عليها او ان شاءت تطليقه تقوم بالضغط عليه بوسائل غير لائقة فيحصل احدهما على مبتغاه على اهون سبيل.

صديقي، لسنا اعلم من الرب وهو يعرف الصالح للزوجين وللعائلة بشكل عام...ويعرف تماما ان الانسان سيسيء استخدام الشروط التسهيلية للطلاق فيما لو كان قد شرعها له...


مهندس/ أشرف عصام الدين (مصر) - 2012-10-06 15:35

الأخ حبيب / ورد على صفحتكم " مشيئة الله، زوجة واحدة لزوج واحد " .. وأيضا "
، فمهما تعدّدت الأسباب فلا يحق للرجل أن يتخذ أكثر من زوجةٍ واحدةٍ في وقتٍ واحد"
والسؤال : عندما نقول مشيئة الله وبناء على ذلك لابد أن يكون هناك من النصوص التى تثبت ذلك ، فلا يعرف مشيئة الله تعالى إلا الله تعالى ، وما نعلمه عن ذلك لابد وأن يكون بإخبار الله تعالى لنا بنص صريح قطعى الثبوت قطعى الدلالة ! .. وأيضا ورد " فمن البدء كان رجل واحد لامرأة واحدة " وأجيبك بأن هذا كان لظروف بدء الحياة البشرية على الأرض , ولاتنسى وقتها أن الأخ كان من الممكن أن يتزوج من أخته , وأن أول جريمة قتل على الأرض بين أبناء آدم عليه السلام , كانت عندما رغب ( قابيل ) فى الزواج من أخته ( قليما ) بدلا من أخيه (هابيل) , ولا أعتقد أن الكنيسة يمكن أن توافق على زواج الأخوة فهذا مما تم تحريمه بعد ذلك , وإن كان السماح به فى وقت كان فيه ضروريا , فالحياة البشرية كانت ستنتهى على الأرض لولا السماح وقتها بذلك , " .. وأيضا ورد على صفحتكم "غاية الزواج تأسيس بيت عائلي ثابت متين أركانه زوج واحد وزوجة واحدة. " أجيبك بأنى أتفق معك على أن من غايات الزواج المتعددة هو تأسيس بيت عائلى ثابت متين " وأختلف معك فى أركانه زوج واحد وزوجة واحدة .. والسؤال : هل ذكر فى كتابكم المقدس قول عن الله تعالى صريح يفيد ذلك ويؤكده، أم أنها إجتهادات بشرية مشكورة من الكنيسة لتحقيق هدف الثبات والمتانة ؟ .. ورد أيضا " ولا نجد في الكتاب المقدّس نصاً فيه يأمر الله الإنسان أن يتخذ أكثر من زوجة في الوقت نفسه " وأجيب سيادتك أن الزواج ليس يحدث بأمر وإنما يحدث لسماح المشرع بذلك , والأصل فى الأمور فى سائر الديانات هو أن تكون مباحة مالم ينص على التحريم , ولتوضيح المقصد الذى أرمى إليه أسألك : أنت تأكل الطعام بكل أصنافه فهو حلال إلا ما نص فيه على تحريم .. أليس كذلك ؟ .. وورد أيضا " وما اقتناء رجال في العهد القديم، ومن بينهم رجال وأنبياء الله، أكثر من زوجة إلاّ قراراً أو اختياراً شخصياً لغاية شخصية، " والسؤال : هل يمكن لرجال وأنبياء الله تعالى وهم القدوة , هل يمكن أن يختاروا مخالفة أمر الله تعالى طواعية وبإختيار حر ؟ وإذا كان الله تعالى يعتبر أن للزوج زوجة واحدة وفقط ! .. ألست معى فى أن معاشرة الثانية سوف تكون على سبيل الزنى ولن تسمى أبدا زوجة لتحريم الله تعالى للتعدد ؟ .. وبناء على ماسبق .. فهل فعل إبراهيم فعلة الزنى وأيضا يعقوب الذى عاشر وأنجب من أربعة زوجات هن " ليا وراحيل وزلفى وبلهى " ؟ وورد أيضا " إن سكوت الله عن عدم تحريم تعدد الزوجات أو تحليله له بشكل صريح، قد يكون سببه هو ترك الإنسان إلى حريته ليختبر بنفسه أن تعدد الزوجات ليس مقبولاً ولا منطقياً ولا خير منه بشكل عام، إلا إرضاء نزوات الرجال ورغباتهم.
... والسؤال : هل إختيار منع الكنيسة للتعدد من الممكن أن يتبدل فى حال ظهورفائدة قد تكون بعيدة عن مدركاتنا اليوم ؟ وهل عندما تمنع الكنيسة التعدد تكون فى ذلك ممارسة للوصاية على التابعين لها ومقيدة لإختياراتهم وحرياتهم الشخصية بإختياراتها ؟ ومن كل ماسبق ألا يعيدنا هذا للحكم الدينى الكنسى فى العصور الوسطى ؟ أو بمعنى آخر ألا يكون هذا من بقايا موروثة من العصور الوسطى ؟ وأيضا دعنا نفترض جدلا أن شابا مسيحيا متزوج وزوجته لاتمانع التعدد ووجد أخرى تقبل أن تكون زوجة ثانية وترحب بذلك , هل يجوز عندئذ له أن يعدد , لاحظ أن جميع الأطراف توافق دون غضاضة .. وأيضا ورد " إنجيل متّى 19: 5 - 6
5 وَقَالَ: مِنْ أَجْلِ هذَا يَتْرُكُ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَلْتَصِقُ بِامْرَأَتِهِ، وَيَكُونُ الاثْنَانِ جَسَدًا وَاحِدًا. 6إِذًا لَيْسَا بَعْدُ اثْنَيْنِ بَلْ جَسَدٌ وَاحِدٌ. فَالَّذِي جَمَعَهُ اللهُ لاَ يُفَرِّقُهُ إِنْسَانٌ» " .. أخى إن هذا القول إنما هو بمثابة الوصية وهو حض على الإلتصاق بمعنى العناية والمشاركة وكأنهما شخص واحد , وليس فيه نص صريح يحرم التعدد وهذا مصداقا للقول الوارد من قبل " ولا نجد في الكتاب المقدّس نصاً فيه يأمر الله الإنسان أن يتخذ أكثر من زوجة في الوقت نفسه " .. وعليه فإن الأمر هو إستنتاج بشرى لايجب أن يفرض تطبيقه على سائر المسيحيين وإنما كل مسيحى ومسيحية يعرفان لنفسيهما وأسرتهما المناسب وهم ليسوا بحاجة للوصاية من أحد أيا كان... وغلى اللقاء بإذن الله تعالى , دمت لصديقك .


مهندس/ أشرف عصام الدين (مصر) - 2012-10-05 15:26

أخى الحبيب / حبيب ... أخيرا عادت وسمحت الظروف لى بأن أتخاطب مع سيادتك ولا أخفى عليك أنك أوحشتنى كثيرا , فقد إشتقت إلى التحاور معك أخى الحبيب ... إن الدراسة المطلوبة أخى الحبيب إنما هى تهدف لإسعاد بعض الأسر المسيحية سعادة حقيقية دون قيود تلزمك بحياة لارغبة لك فيها , نحن نتعلم أن نحترس من خطأ الغير عند تعلمنا لفن قيادة السيارات مثلا لتنجو بنفسك من الخطر , والزواج يجمع بين نفسين ولكن لايمكن أن ينجو أحدهما عندما يتعمد الآخر أن يدمر حياته , فلا سبيل للخلاص إلا بعد أن يثبت عليه جريمة الزنا التى يصعب جدا بل قد يتعذر أو يستحيل إثباتها , وعليه فستظل تحيا وتعيش مع زوجة خائنة وأنت تعلم ذلك ولا سبيل لك إلا القبول وكذلك بالنسبة للمرأة , فلا حيلة ولا حل متاج ممكن , أنظر كم يكون الألم عند ذلك ولذلك ولغير ذلك وجب البحث جديا فى هذا الشأن .. والطلاق حبيبى لايحل مشكلة بل تنتهى به علاقة زوجية لاسبيل لإصلاحها وهذا بالطبع وارد لجميع العلاقات الزوجية مهما كانت عقيدة الزوجين , إن هذا الأمر حبيبى قد تسبب لكثير من المسيحيين بمحاولات التحايل للخلاص من الشريك الفاسد أو الذى تستحيل عشرته , وهم حتى أحيانا نجد منهم من يحقق هدفه ولو بتغيير دينه إلى الإسلام , فلا مخرج لهم عندنا فى مصر إلا ذلك , وهم الآن ونحن نضع دستور البلاد الجديد نجدهم يفصدون إلى أن تكون الشريعة الإسلامية هى الحاكم فى هذا الشأن بالذات ويريدون النص على ذلك ضمن مواد الدستور الذى مازلنا نبحث عن مواد فيه يتوافق عليها الشعب المصرى بجميع أطيافى ومعتقداته .


حبيب يوسف (المشرف) - 2012-10-05 05:38

الاخ المهندس اشرف

سلام لك باسم المسيح

ارحب بعودتك...


ماذا ستنفع الدراسة حول احوال المسيحيين الشخصية؟ ما هي نسبة العائلات الكثيرة التي تعاني من المشاكل وتحتاج الى الطلاق؟

الطلاق ليس ممنوعا، انما مشروط ويخضع لتعليم الانجيل المقدس...لذا من الافضل ان يبحث الازواج عن حل لنزاعاتهم ويتلتمزوا بتعاليم الانجيل النافعة لاسرة فيتقيد بها الزوج والزوجة والاولاد فينعمون جميعا بحياة هادئة هانئة سعيدة...اني اتعجب كيف يريد ازواج التمرد على كلمة الله ثم ويريدون تطويعها او لتناسب مرادهم...
اخي الكريم، كلمة الله هي الانفع وعلى المسيحي ان يخضع لها لا ان يخضعها له...

ليست مشكلة الله ولا هي من الله ولا يرضى عنها الله المشاكل الزوجية، انما هي نتيجة عصيان وتمرد واحد من الزوجين او كلاهما على وصية الله التي ان الفتا الهيا والتزما بها وعاشا تحت سلطانها لتخطيا المشكال التي يمكن ان تواجههما بروح المحبة والوئام والمسامحة...

على العموم، شكرا على غيرتك على العائلات المسيحية...وبمحبة اقول لك لو كان الطلاق يحل المشاكل لوجدنا بيوت المسلمين كافة خالية منها...


مهندس/ أشرف عصام الدين (مصر) - 2012-10-04 14:48

الأخ حبيب / برجاء عمل دراسة حول أحوال المسيحيين الشخصية فى مصر ومعاناتهم الأسرية .. حيث الكثيرون منهم يرغبون فى فتح باب الطلاق فهو المخرج لهم للخلاص من زوجات تستحيل عشرتهن وكذلك المرأة التى تشعر أن زوجها رغم سوء سلوكه ولا أمل أبدا فى صلاح أمره تشعر به هما ثقيلا يلازمها بالإكراه حتى موتها ... ويؤدى ما سبق وغيره للخيانات الزوجية والجرائم أحيانا حتى من الشرفاء المعلوم عنهم حسن السلوك والأدب .


حبيب يوسف (المشرف) - 2012-07-02 07:40

الاخت مايا

سلام لك باسم المسيح

اي معاشرة "زوجية" خارج اطار الزواج المقدس هو فعل زنى مرفوض ومحرم وهي معصية يعاقب الله عليها...

ما يفعله رجال لا يعتبر مقياسا نقتدي به، انما علينا اتباع وصية الله، بل وعلينا تقديم الارشاد والنصح لمن يقع في هذه الخطيئة لكي يتركها ويتوب عنها ويسأل الله المغفرة.


(مصر) - 2012-06-30 13:27

انا عايزه استفسر ليه عادي عند الراجل انه يمارس الجنس عند اي ست يعجب بيها او يتخزها خليله وصديقه وهو متجوز .والسيد المسيح اكد انه رجل واحد لامرأه واحده فليه عادي . هو ده السؤال اللي محيرني ؟ يا ليت تجاوبوني عليه لاني افكر كتير انا وخواتي نتناقش فالامور دي .


حبيب يوسف (المشرف) - 2012-05-28 06:27

العفو اخي فادي البشرية


فادى البشرية (مصر) - 2012-05-24 18:54

شكرا جزيلا لك اخى المشرف على تصحيح اسألتى وتعليقاتى .. اعذرني على اخطائي


فادى البشرية (مصر) - 2012-05-23 17:27

سؤال لكل مسلم ...

هل يجوز مجامعة امرأة ماتت لتوها؟
وهل يعلم احد منكم أن الكعبة دمرت اكثر من مرة ؟؟

ارجو الرد على اسألتى .. فأنا لدي دلائل وبراهين على ذلك
بركة المسيح تكون معكم


حبيب يوسف (المشرف) - 2012-03-20 07:12

الاخ ايسمان
سلام لك باسم المسيح
الحقيقة لم افهم عليك...هل يمكن ان توضح تعليقك لو سمحت؟


ICEMAN (مصر) - 2012-03-19 19:50

وهل لو كان تعدد الزوجات غير مقبول كان سيفعلها الانبياء؟ ولا تقولى لى ان الله اراد ان يثبت ان تعدد الزوجات غير مقبول ويؤدى للمشاكل حتى للانبياء فما بالك بباقى الخلق وما معنى كلامك ان الكتاب المقدس لم يحرمه صراحه ليترك الانسان يكتشف ذلك بنفسه جميع الاديان نزلت بتشريعات وليش لتركب الخلق يجربون بانفسهم


حبيب يوسف (المشرف) - 2012-03-19 05:53

الاخت غزل
سلام لك باسم المسيح

طبعا يوجد ازواج يخونون زوجاتهم وزوجات ايضا يخونون ازواجهن...وهذا خطأ فادح يقع فيه الأزواج...أما قولك ان الرجل يبيت مع امرأة ثلاث ايام قبل الزواج، فهذا غير صحيح اطلاقا...!!!!!من اخبرك هذا اكلام يا اخت غزل؟ من يبيت مع امرأة قبل الزواج هو زانٍ وهي زانية. ارجو ان تصححي معلوماتك يا اختي المحبوبة.


غزل (سوريا) - 2012-03-16 09:09

سلام للاخ حبيب
حقا لتأسيس عائله كامله ومتكاتفه ومُتئالفه وسعيده يجب ان تتكون من زوج وزوجه فقط لا عدة زوجات ومن جميع النواحي تكون عائلة ناجحه لكن اخ حبيب هل بحسب رايك الزوج الذي توقف عن محبة زوجته وما يربطهما هو رباط مقدّس لا يخون دون ان تعلم زوجته بذلك؟؟؟؟؟؟ امر اخر انتقده بالزواج عندكم وهو الامر الوحيد الذي لا احبه في عاداتكم انه قبل الزواج من امراه يبيت معها ثلاثة ايام وبعد هذه الايام يقول لها لا اريد هكذا اغلب شباب المسيح وبهذا تكون البنت قد فقدت شرفها وكرامتها طبعا بحسب رأيي لكن عندكم هذا شيئ مُحلل بكل صراحة هذا اكثر ما ابغضه عندكم فما رايك انت؟؟؟


حبيب يوسف (المشرف) - 2012-03-02 15:15

الاخت زكية
سلام لك باسم المسيح
سررنا بزيارتك موقع معرفة على امل ان تواظبي على الزيارة نشكرك على سؤالك الهام جدت...

اختي الكريمة، المسيح موجود منذ الازل من جهة الوهيته...فهو تجسد في وقت معين، لكن وجوده ازلي سابق لتجسده...قال الرب يسوع عن نفسه أنه البداية والنهاية الأول والآخر...ملك الملوك ورب ألأرباب...


(المغرب) - 2012-03-02 12:49

سؤال
سلام
"المسيح هو مولود وليس مخلوق، وهو الخالق
الذي به كان كل شيء وبغيره لم يكن شيء مما كان كما يعلن ذلك الكتاب المقدس..."
اخي تقول انه مولود يعني ان امراة انجبته وتقول انه هو الخالق ادن كيف خلق امه وهو لم يكن اصلا خصوصا ان الكتاب المقدس اعلن و لا يمكن الاعلان عبثا في مسائل دينية انه به كان كل شيء وبغيره لم يكن شيء مما كان


حبيب يوسف (المشرف) - 2012-02-21 06:12

الاخ خالد
سلام لك باسم المسيح
اهلا بك في موقع معرفة ويسرنا ان نستقبل اسئلتك ونجيبك عنها، راجين من الله الواحد الأحد ان ينير حياتك فتعرفه حق المعرفة...

اخي الكريم، المسيح هو مولود وليس مخلوق، وهو الخالق الذي به كان كل شيء وبغيره لم يكن شيء مما كان كما يعلن لنا ذلك الكتاب المقدس...

نعبد المسيح لأه هو الرب الإله الذي تجسد بشرا ولكن من دون خطيئة...

لا يوجد الا انجيل واحد، شارك بتدوينه اكثر من تلميذ ورسول للمسيح...

بحسب مفهومنا للتحريف فالكتاب المقدس لم يطاله اي تحريف...ما هو مفهومك للتحريف يا صديقي الكريم؟


خالد1980 (ليختنشتاين) - 2012-02-19 14:46

لدي بعض الأسئلة عن المسيح
هل هو مخلوق أم خالق؟ هل نعبده كما نعبد الله أم هو فقط رسول من عند الله؟ لماذا كتب الإنجيل متعددة ؟ هل لحق الكتاب المقدس تحريف فلذلك السبب بعث الله رسولا اسمه محمد جاء بكتاب لم يلحقه ما لحق الكتب الأخرى؟


حبيب يوسف (المشرف) - 2012-01-16 08:33

الاخ المهندس اشرف
سلام لك باسم المسيح
الفارقليط لا تعني الحمد بل تعني المعزي...ولكن لا باس فلو قلنا معك انها تعني الحمد...فهل ترضى ان يكون المسيح هو طلب او من قام بارساله رسول الاسلام؟


مهندس/ أشرف عصام الدين (مصر) - 2012-01-14 21:49

ما ورد في الأنجيل عن محمد صلى الله عليه وسلم

بعض الأمثلة من التوراة والإنجيل التي تتحدث عن بعثة النبي عليه الصلاة والسلام, ما جاء في نسخ الإنجيل وفق الترجمات العربية, أنّ اسم النبي المبشر به ” فرقليط ” هذا الاسم, اسم يوناني، تعريبه مشتق من الحمد, محمد وأحمد,
الآية 15 من إنجيل يوحنا:
” إن كنتم تحبوني فاحفظوا وصاياي وأنا أطلب من الأب فيعطيكم فرقليط آخر ليثبت معكم إلى الأبد. فأما إذا جاء الفرقليط الذي أرسله أنا إليكم من الأب روح الحق الذي من الأب ينبثق, وهو يشهد لأجلي وأنتم تشهدون لأنكم معي من الابتداء, جاء الرب من سيناء وأشرق لنا من ساعير واستعلن من جبال فاران, فاران يعني مكة ” .
مما جاء في كتب بعض الديانات الأخرى عن النبي عليه الصلاة والسلام, حينما ينحدر الفارسيون إلى الحضيض الخلقي, سيولد رجل في الجزيرة العربية يزلزل أتباعه عرشهم ودينهم وكل شيء لديهم، وسيغلب جبابرة الفرس المتغطرسين, وإن البيت المعمور الذي يضم كثيراً من الأصنام سيُطهّر من هذه الأصنام، وسيصلي الناس متجهين إليه، وسيستولي أتباعه على مدن باريس وتاوس وبلخ والمواقع الأخرى المحيطة بها, سيختلف الناس كثيراً بشأنه, أما عقلاء فارس فسينضمون إلى أتباعه .
على كلٍ هذا بحث طويل في مراجعة الكتب القديمة، والتحقيق وقراءة ما جاء فيها من بشارات, نحن نريد من هذا كله حقيقة واحدة وهي أن من تمام رسالات الرسل أن يؤمنوا بالرسالات السابقة، ويدعوا أتباعهم إلى الإيمان بالرسالات اللاحقة إن لم تكن الرسالة خاتمة الرسالات .



بامكانك مشاركتنا تعليقك بمجرد أن تسجل نفسك عضوا في الموقع


تحميل تطبيق "الإيمان والحياة" Android iPhone iPad

شارك هذه الصفحة:

ترك ملفات إرتباط موقعنا على جهازك يسهل علينا إعلامك بخدماتنا. فهل تسمح لنا باستخدام ملفات الإرتباط؟
موافق أرفض