____   في بيت أبي منازل كثيرة   ____

عن المسيح

“في بيت أبي منازل كثيرة...”

~ إنجيل يوحنّا ~

غرباء في أوطاننا غرباء، بامتياز

وعدُنا بيت وراحة

فرح بلا دموع

نشوة بلا خمر.

 

وعدُنا منزل في بيت أبيك

ثم ماذا؟ ثم ماذا؟

 

ماذا عن اليوم؟ وغدا؟ ماذا عن الأرض؟

ماذا عن طعامنا ولباسنا؟

ولماذا نسأل فقط خبزنا كفافنا؟

ماذا عن أولادنا؟ واحتياجاتنا؟

أين البسكويت واللحم الطري؟

 

وجوابه: لا ترهب قلوبكم ولا ترتعب

فقد أعطيتكم منازلا بدون تعب

والفداء كان قضاءا لحكم صدر

ضدّ الأرض وكلّ بني البشر

ضدّ المتعبين والمرهقين

ممّن أرهقوا معهم كثيرين

عزفهم كان حزينا.

 

كنت فردا أو جماعة

كنت جشعا أم قناعة

فهو مهتمّ لأمرك، غير مهتمّ لماذا؟

وبكلّ أسئلتنا الدقيقة

والمحرجة للغاية!!!

ليس مهتمّا بها

ليس يعنيه السؤال

كلّ ما يعنيه مصير صاحب السؤال؛

كلّ ما يهتمّ به هو أنت وأنا؛

وشيوخ وعجائز، أعياهم زمان كزماننا

ونساء حولنا،

ويتامى مثلنا.

وعطاش وجياع وجماعة من المظلومين والمقهورين.

 

ورآهم فتحنّن

ليس يهتمّ لسؤال وانتخاب

فهو ضدّ كلّ أنواع التصويت

فهو أكثر من جرّب التصويت

والإنتخابات النزيهة،

فكان الفائز.

شخصا كان يدعى فيما يُحكى

باراباس!

باراباس هذا، أضنته السجون؛

فقد كان المسكين صاحب مهنة ومتقنا لحرفة

ببساطة كان لصّا مستحقا لعقابه.

 

غير أنّ...

أصوات الإنتخاب كانت لحسابه.

فهل فهمت لماذا لا تعني يسوع

صناديق الإقتراع

ولا إنتخابات الحيّ ولا البرلمانات

فلا التصويت ولا الإجماع

يعني يسوع الحبيب

 

فهمّه هو الرعيّة! أنت وأنا

وكلّ ما يعنيه، إنسان كان ضالًّا فوجد،

وكلّ من أضنى هذا الزمن

وهو يدعوك بلا ملل

إلى منازل

في بيت أبيه

عزفنا كان حزينا

عزفه كان فرحا عظيما

 

في البدء كان... يسوع - بقلم عماد دبّور