____   عزفنا كان لحنًا حزينًا   ____

 

“بعد قليل لا يراني العالم، وأمّا أنتم فترونني. إنّي أنا حيّ فأنتم ستحيون”

~ إنجيل يوحنّا ~

كنّا حُزنا ونهاية، كان ألما وحكاية.

كان أعظم من بداية.

حبّه كان كلّ الحكاية، كان حبّه أجمل نهاية.

في البداية، البداية، ...في عدن.

إنسانا كان غنيًّا فافتقر

عفوا، كانا إثنان، في البداية.

لولا أنّ...

 

ثالثا، أراد أن يعجّل بالنهاية.

كان صورة، كان وهما، كان طبقا للحقيقة.

كان كذبة

وانطلت.

وانطلت منذ البداية، منذ أن ملنا إليه.

وأدرنا وجهنا، وأملنا أذننا.

وسجدنا لأوهام، خلنا، أنّها هي الحقيقة

وانطلت.

فسقطنا كلّنا، في البداية.

غير أنّ للحكاية، إختلاف، في الرواية إنحراف

للرواية طريق منحنٍ

وخروف

وحمل.

بوداعة، ودموع،

بصليب وشموع

غير أنّ للحكاية منتهى، وحبيب مختلف

في حنانه، ووفائه.

 

أحبّ للمنتهى

عشقه كان مكتوبا بدماء

عزفه كان عشقا، لحنه كان فرحا

ومتى كان العشق مفرحا؟

ومتى كان الموت مفرحا؟

ومتى؟ ومتى؟

ومتى كان الحبّ مفرحا؟

بآلام وانكسار!

بدماء وعار، وحدّة الموت برودة.

قصّة حبّ، إنتهت بانهيار وانهيار

فحتّى أحقر الموتى، كفّنوهم، طيّبوهم

كتبوا على ألواحهم أحلى الأشعار.

أمّا أنت، فامتهنت، وسُحقت، فانتصرت.

صوتنا كان حزينا،

صوتنا كان شجونا.

فمتى؟ ومتى؟ ولماذا؟

في البداية كنّا غشًّا واختبأنا

بعشب و قشّ، إختبأنا.

وسترنا الخوف بعنب، بأوراق العنب

فسكرنا وهربنا.

قصّة الخوف العظيم

قصّة هروب لم تنته، هل تنتهي؟!

لست أدري!!!

لست أدري لمن هروبي؟ ممّن هروبي؟ أنا أدري

من وجع

آه، آه، من وجع

 

ومصير وألم

كنّا شوكا، كنّا حسكا، وتعب

كان شوقا، كان مسكا، كان عزفا وطرب

غير أنّ بيني وبينه مسافة

خطيئة، وموت، وألم

وذنوب وتعب.

وهو راحة وصليب

في البداية، والنهاية

كنت إنسانا وابن إنسان

تولد عريانا، وتوضع في النهاية عريان.

بكاء

بكاء

وعراء.

وحدة القبر أليمة، وحدة الموت برودة.

وكفن.

كلّ ما في القصّة، في النهاية

برودة وكفن وعدم وألم

ووجع.

 

غير أنّ للنهاية منحنىَ

لحبيب إستوى

على الصليب إنتهى

للحكاية منحنىَ

في الحكاية إختلاف

للموت كاسرا

ومن القبر قائما

للدموع ماسحا

دافئا، دافئا

ضدّ الموت، ضدّ القبر، ضدّ البرد

فهو دافئ...

 

في البدء كان... يسوع - بقلم عماد دبّور