إشعياء النبي لم يتنبأ فقط عن آلام المسيح وموته، وإنما أخبر بمجيئه إلى العالم بولادة معجزية :

‎"العذراء تحبل وتلد ابنا وتدعو اسمه عمّانوئيل (الذي تفسيره الله معنا)"

"‎يولَد لنا ولد ونُعطَى ابنا، وتكون الرياسة على كتفه. ويُدعى اسمه عجيبا مشيرا، إلها قديرا، رئيس السلام"

هكذا كان يسوع المسيح سيأتي إلى عالمنا كطفل ضعيف محبولاً به بقوة الروح القدس في أحشاء مريم التي لم يمسّها رجل. ولكن سبق مجيئه ظهور نبي آخر وهو يوحنا المعمدان (الذي يسميه البعض ب"يحيى بن زكريا") ويوحنا هذا هو النبي الوحيد الذي رأى بأم عينه مسيح الله. وما ان رآه حتى هتف قائلا : "هو ذا حمل الله الذي يرفع خطية العالم ".

حقاً، إن يسوع المسيح عاش حياة منزّهة عن أيّة خطية، وليس هذا فَحَسبُ بل انه أنجز آيات عديدة لصالح الناس، وعلّم الناس طريق الخلاص، وقدّم ذاته، حسب إرادة الله، ذبيحة تكفيرية عن الخطية. إن هذا لهو الواقع البارز الذي تمتاز به حياته وسيرته على الأرض ما بين الناس. إن المسيح، بواسطة موته، وفّر لنا غطاء لستر خطايانا، واصبح ملجأنا المأمون. من أجلنا سفك دمه مثل حمل ذبيح. ومن أجلنا وعوضا عنا تحمّل السخرية والآلام والموت.

يقول الكتاب : "هكذا المسيح أيضا... قُدّم مرة لكي يحمل خطايا كثيرين".

ويقول أيضا : "ودم يسوع المسيح... يطهّرنا من كل خطية".

إن موت المسيح لم يكن انكسارا وهزيمة، بل انتصار: انتصار على الموت، لأن موت يسوع المسيح لم يكن النهاية. لقد قام المسيح من بين الأموات. وقيامته هي أبرز حقيقة عرفها التاريخ. إن المسيح قد قام، وقد صعد إلى السماء، وهو الآن مع الله في مجده. ثم إن موت المسيح كان انتصارا على الخطية. فلولا موته لما أمكننا أن نكون مقبولين عند الله. ذلك بأنه مات عوضا عنّا، وتحمّل العقاب الذي كنا نستوجبه بسبب خطايانا. يقول الكتاب :‎ "يسوع المسيح... أحبّنا، وقد غسلنا من خطايانا بدمه". ولذلك كل من يجعل ثقته في يسوع المسيح ويقبله مخلصاً شخصيا، يكون مقبولا عند الله.

إليك الآن خلاصة الدروس الثمانية السابقة عن الشخص القادر أن يخلّصنا من دينونة الله.

إن آمنتَ بقلبك أن يسوع المسيح قد مات عوضا عنك خلصتَ من الخطية ومن عقوبتها. أما إذا رفضتَ أن تجعل ثقتك التامة في يسوع المسيح فأنت هالك إلى الأبد.