FacebookTwitterMr MaaroufInstagramPinterest

ladder against heavenحياة الإنسان على الأرض إن طالت أو قصُرت فهي مُؤقّتة، ضئيلة إذا قِيست بالأبديّة. شاقّة ومُرّة، أفخرها تعبٌ وبليّة!.

لكن بعد الحياة الفانية على هذه الأرض، هناك حياة أُخرى خالدة وباقية!.
فنهاية حياة الإنسان لابدّ أن تُفضي به أخيراً إمّا إلى فردوس النّعيم والسماء، أو إلى ظُلمات الجحيم!.
لكن ما لا يعلمه هذا الإنسان أنّ طريقه للسّماء إنّما يبدأ من حياته هنا على الأرض.
تُرى، ما هو طريقنا للسماء، وكيف نبلغها؟!
• هل هُناك حقّاً حياة أبديّة بعد الموت؟
 نعم بكلّ تأكيد، فما من شكّ في صحّة ذلك. وإنّه لأمر من الأمور المُثيرة حقّاً، أنّ مثل هذه الحقيقة تُعتبر من إحدى الحقائق المُؤكّدة لدى كل البشر، على اختلاف توجُّهاتهم ومُعتقداتهم الدينيّة أو الأخلاقيّة مُنذ قديم الزمان!. ويعرف المصريُّون جليّاً، رُبّما أكثر من غيرهم، كيف أنّ قُدماءهم وأجدادهم أيضاً في عصور ما قبل التاريخ (قبل الميلاد)، كانوا قد آمنوا بنوع من قيامة الأموات والأجساد للحساب في يوم آتٍ، وإن كان الوقت حينها مُبكِّراً جدّاً لأن يعرفوا أكثر من هذه الحقيقة المُجرّدة!.   
• ما شكل هذه الحياة بعد الموت وكيف تتحدّث كلمة الله المُقدّسة عنها؟
تُحدّثنا كلمة الله الحيّة المُقدّسة عن هذه الحياة، بأوصاف تختلف جذريّاً وكُليّاً عن تلك الحياة الأرضيّة القصيرة التي نحياها على الأرض!. فمثلاً، مع أن حياة الإنسان هنا على الأرض هي حياة مُؤقّتة وقصيرة، فإنّ حياته الأُخرى بعد الموت تكون طويلة ومُستديمة، وهي حياة أبديّة أي لا نهائيّة!. وبينما حياة الإنسان هُنا على الأرض يُغلّفها الحُزن والمرض والألم والصُّراخ والوجع والدموع ...، فإنّ حياته الأبديّة في السماء، يكون الحال فيها هو مذكور في رؤيا يوحنّا 21: 4. وبالتالي، فكما أنّ حياته هُنا على الأرض ستفنى وستنتهي في وقت ما، فإنّها هناك في السّماء لن يكون لها نهاية أو فَناء.
 متى يمضي الإنسان في طريقه الأبديّ؟
من المعروف لدى كلّ بني البشر عُموماً أنْ لا إجابة حاسمة أبداً عن مثل هذا السؤال. بل يتّفق البشر جميعهم عند إجابتهم عن مثل هذا السؤال أنْ لا إجابة عنه سوى: "الله أعلم!". وهذه هي الحقيقة!. ويقول المثل العاميّ الشائع: "تختلف الأسباب لكنّ الموت واحد". والمقصود أنّ البشر وإن كانوا يختلفون في الكثير من الأمور والملابسات والخلفيّات المُتعلّقة بتفاصيل حياتهم ومصائرهم، إلاّ أن لحظة مثل هذه اللحظات القاسية تجعلهُم كُلّهم يتشابهون بخصوصها. فسواء أتى الموت بطريقة طبيعيّة أو مَرَضيّة أو بحادث أيّاً كان نوعه، فإن المُحصّلة واحدة وهي أنّ الموت ـ من دون شك ـ قادم قادم. هذه هي الحقيقة التي لا توجد حقيقة أصدق منها!.
• ما هي مواصفات الشخص المُؤهَّل ليكون ساكناً السماء؟
نقول ببساطة، إنّه لابدّ لمن يريد أن يكون من سُكّان السّماء، أن يكون له نفس طبيعة سكّانها التي يُمكنه بواسطتها أن يتعامل مع طبيعة السماء ومع ربّ السماء. وهي طبيعة مُمجَّدة روحيّة تخلو من كل أشكال مُتَع الحياة الدُّنيا ولذّاتها. ولأنّ طبيعتها روحيّة وسماويّة وإلهيّة، فهي تبدأ وتنتهي بمعرفة الله المعرفة الحقيقيّة القادرة على أن تُغيّر طبيعة الإنسان الخاطئة، وتُخرجه من محبة الشرّ المولود أصلاً به، وتمنحه قُدرة جديدة على حُبّ وفعل الخير والصلاح والبرّ والقداسة. ومن الواضح أنّه من دون وجود الله في حياة الإنسان، فإنّه لا سبيل له بأيّ حال من الأحوال لبلوغ مثل ذلك الهدف.
• هل هناك موطن أو مُستَقَرّ آخَر لبني البشر بعد الموت خلاف السماء؟
نعم، فقد قُلنا إنّ مصير الإنسان ـ أيّ إنسان وكلّ إنسان وُجِدَ على سطح الخليقة ـ إنّما في مكان أو مُستَقَرّ من مكانَين لا ثالث لهما، وهذان المقرّان الأخيران هُما إمّا السّماء أو الجحيم. السّماء حيث يسكن الله العليّ وملائكته وقدّيسيه، أو الجحيم حيث الشيطان وكلّ مملكته وأتباعه ومُريديه. ويتحدّث الكتاب المُقدّس عن هذين المكانَين في أماكن مُتعدّدة من الكلمة المُقدّسة، وعنهما معاً يَرِد الذِّكر في إصحاح بعينه، كمثال من كلمة الله. يقول الوحي المُقدّس في رؤيا يوحنّا 21: 3 و8.
• هل يُمكنني أن أعرف قبل موتي إنْ كنتُ سَأَصِلُ السَّماء أم لا؟
بالطبع نعم، بل هو أمر ضروريٌّ جدّاً لي أن أعرف أمراً كهذا. وكيف لي أن أُقامر بحياتي أو أن أترك أمر أبديّتي غير المحدودة لاحتمالاتٍ قد تُصيب وقد تخيب، وقد تنجح أو تفشل، أو تكون عُرضَةً لمختلف الظروف والأحوال؟!. وأنا في هذا الصَّدَد أقول: ما أشقى ذلك الإنسان الذي يحيا دون أمل أو رجاء في حياته الآتية بعد الموت!.
وعن كيفيّة التأكُّد من ذلك فإن الأمر بسيط ومنطقيّ جدّاً. إنّ من يعرف الله ويعترف بسُلطانه عليه وتبعيّته له بحقّ على الأرض، سيكون مُؤهَّلاً لأن يكون معه في السماء. ومن لا يعرف الله هنا فلن يكون بمقدوره ـ بأيّ حال ـ أن يدخل السماء. قال يسوع في إنجيل متّى 10: 32 - 33. ويقول الرب يسوع أيضاً عن أولاده في إنجيل يوحنّا 10: 27 - 28 . هذه هي حياة السماء. ويُؤكّد الرسول يوحنّا بما لا يدع مجالاً للشكّ، أنّ الله يضمن لكل من هو في المسيح الحياة الأبديّة، رسالة يوحنّا الأولى 5: 11 - 12.
• كيف أكون من سُكّان السماء؟
يحتاج الأمر منّي لأكثر من شيء. إنّه يتطلّب منّي أن أكون مُشتاقاً حقّاً لأن أكون من ساكني السماء. ولقد كان الأمر يحتاج منّي أيضاً أن أدفع ثمناً لذلك، ولكنّ يسوع نَفْسه دفع هو الثمن بدلاً عنّي حين عُلّق ـ لأجل خطاياي ـ على عُود الصليب. أنا أحتاج إذاً أن أؤمن بهذه البَدَليّة التي بها حلَّ يسوع محلّي وأخذ مكاني، فأحيا له كل عُمري. يقول الرسول بولس عن المسيح في رسالة كورنثوس الثانية 5: 15. ويتطلّب الأمر منّي أيضاً أن أسعى بقيّة عُمري خاضعاً لله واضعاً نفسي تحت مشيئته تاركاً كل ما لا يرضيه. وأن أحيا قريباً منه مُتمسّكاً به عاملاً وصاياه، ساعياً قدر طاقتي لأُرضيه وأتمتّع برفقته ومعيّته كلّ أيّام حياتي.
 صديقي .....
أتمنّى أن تكون مُطمئنّاً بشأن حياتك الأبديّة، وأُصلّي أن نلتقيَ معاً جميعنا في السماء، حول عرش الله الأبيض الجميل، فهناك، سيحلو لنا الجلوس، لنتمتّع بالعشرة الرائعة مع الله إلى أبد الآبدين. آمين.

إذا كان لديك عزيزي القارىء أيّة مشكلة تحبّ أن تشاركنا بها، وتحبّ أن نصلّي لأجلك .. اتّصل بنا 


تعليقات (0)



بامكانك مشاركتنا تعليقك بمجرد أن تسجل نفسك عضوا في الموقع


تحميل تطبيق "الإيمان والحياة" Android iPhone iPad

اتّصال بنا بالهاتف الموبايل:

موبايلWhatsappViberLine

أوروبا: 37253266503+Whatsapp

أوروبا: 37253266498+Whatsapp

أوروبا: 37281957350+Whatsapp

لبنان: 96176425243+Whatsapp

Skype: khalil-maarifa

شارك هذه الصفحة: