FacebookTwitterMr MaaroufInstagramPinterest

يرجع التراث العراقي الى آلاف السنين  عبر التاريخ مع بداية ظهور ومرور الحضارات والشعوب التي توالت عليه  الى تاريخه الحديث...لقد خلفت تلك الحضارات عادات وتقاليد كثيرة سواء على صعيد الأزياء أو الصناعات الحرفية واليدوية الشعبية المتوارثة عبر الأجيال... تكمن اهمية الصناعات الشعبية العراقية من انها كثيرة التنوع ومتعددة الاصناف والاشكال، وهذا ناتج عن اختلاف مناطق العراق بعضها عن البعض من الناحية الجغرافية والسكانية...

 فالحرف والصناعات الشعبية في شمال العراق تختلف اختلافاً واضحاً عن تلك التي في وسطه، وجنوبه وغربه، وشرقه. والتقسيم الحرفي للصناعات الشعبية ارتبط بالجغرافية العراقية وعلى الخصوص توفر المواد الاولية المستعملة في تلك الصناعات والحرف
ففي المنطقة الشمالية حيث الجبال والمقالع الحجرية والغابات والمراعي الكبيرة والواسعة نجد ان هذه المنطقة تتميز بصناعاتها الشعبية المتمثلة بالنحت على الحجر والرخام والحفر على الاخشاب بالاضافة الى الصناعات الفخارية والحياكة والتطريز وصناعة النحاسيات والانسجة اما اهم المدن التي تشتهر بالصناعات المذكورة آنفاً فهي: الموصل، كركوك، سليمانية، دهوك، سنجار، عمادية، عقرة، قره قوش، طوز خورماتو.
اما اذا انتقلنا الى الجنوب حيث غابات النخيل والقصب والبردي فنجد الحرف اليدوية والصناعات الشعبية الآتية: الحصران، والسلال، والحبال، وصناعة المشاحيف، والسجاد، والبسط من الصوف ، واهم المدن المنتجة لهذه الصناعات هي: البصرة، العمارة، الديوانية، الناصرية، السماوة.  اما المنطقة الوسطى من العراق فتتوفر فيها معظم المواد الاولية التي تجلب اليها من الجنوب والشمال او الموجود فيها اصلاً.
فقد ظهرت في هذه المنطقة الحرف اليدوية والصناعات الشعبية الآتية: الكاشي والموزائيك والمرمر، والتطريز، والفخاريات، والنحاسيات، والبسط والسجاد والصياغة الذهبية والفضية التي برع بها الصابئة وخصوصاً صياغة الفضة المطعمة بالميناء.
أما من جهة الثقافة في العراق فهي غنية في مختلف وجوهها: الأدب والشعر والموسيقى والاعلام...فالمكتبة العراقية تذخر بالمراجع الأدبية الوطنية لكتاب وشعراء عراقيين...وقد  حصد الكتاب والشعراء العراقيون خمس  جوائز من أصل 21 أعلنتها جائزة الشارقة للإبداع العربي لعام 2009 وذلك في مجالات القصة والمسرح وأدب الطفل والنقد، فيما حصل عملان عراقيان آخران في مجالي الشعر والنقد على إشادة لجنة الجائزة المخصصة لإبداعات الشباب، وهو ما اعتبره مثقفون دليلا على أهمية الثقافة العراقية في المشهد الثقافي العربي....
تقيم  وزارة الثقافة العراقية بالتعاون مع منظمات ثقافية وتربوية وأدبية وإعلانية،  سنوياً وفي مختلف محافظاته، مهرجانات  ثقافية  تقدم  فيها أعمال  فنية مختلفة من موسيقى وغناء من التراث العراقي إضافة الى محاضرات أدبية وشعرية يحييها أدباء وشعراء ومفكرين عراقيين وعرب...
إلى ذلك فالعراق يملك شبكة إعلامية واسعة من صحف سياسية واقتصادية وفنية وثقافية واجتماعية، إضافة الى شبكات من الفضائيات التلفيزيونية والاذاعية التي تبث على مدار اليوم ...و في نشاط إبداعي جديد، وسع الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق دائرة اهتماماته الثقافية وأعلن عن تأسيس نادي السينما وذلك بتاريخ 19 / 11 / 2009 وذلك من أجل تطوير العمل السينمائي المحلي وبمتابعة كل جديد على صعيد الانتاج السينمائي العربي والعالمي...

 


 


تعليقات (0)



بامكانك مشاركتنا تعليقك بمجرد أن تسجل نفسك عضوا في الموقع


شارك هذه الصفحة: