FacebookTwitterMr MaaroufInstagramPinterest

يعتبر التراث والثقافة في فلسطين من صميم الانتماء لدى الشعب الفلسطيني ليس في الحاضر فحسب  بل على مر السنوات. ثقافياً، لا بد من الاشارة الى ان الاعلام المكتوب ظهر في فلسطين مع بدء القرن العشرين حيث صدرت أول مجلة ثقافية في سنة 1905 والتي اعتنت بنشر كتابات المثقفين الفلسطينيين، وحتى يومنا هذا توالت على الصدور صحف ومجلات تناولت الجانب التراثي والثقافي لفلسطين الى جانب الوضع الاجتماعي والاقتصادي والسياسي وخاصة المتعلق بالقضية الفلسطينية.

ومن أبرز المجلات والصحف والملاحق الثقافية التي عرفت طريقها للصدور في فلسطين قديما؛ مجلة "الكرمل"، وصحيفة "القدس"، ومجلة "النفائس"، والملحق الأدبي في جريدة فلسطين، والفجر الأسبوعي، والاتحاد، والحقوق، وصوت العروبة، وغيرها الكثير، فيما عكف الكثير من الأدباء والمثقفين والكتاب على إصدار بعض الملاحق والمجلات والصحف التي تعنى بالثقافة الفلسطينية، وذلك في بلاد المهجر، محاولين التواصل الثقافي مع أبناء وطنهم الذي هجّرهم الاحتلال إلى الدول العربية المجاورة، فقاموا بإنشاء الصحف والمجلات، ومن أهم هذه المجلات جريدة "غزة" التي كانت توزع في الأردن ومصر والسعودية.

وكغيرهم من المفكرين والكتاب العرب، يعتبر المفكرين والكتاب الفلسطينيين من ضمن العائلة الفكرية والأدبية في العالم العربي ، والذين أغنوا المكتبة الفلسطينية والعربية بكنوز فكرية وأدبية وشعرية ذات قيمة عالية. ونذكر من هؤلاء الاديبة الكاتبة والشاعرة مي زيادة وخليل دعيبس وعزمي بشارة.
الثقافة الفلسطينية هي على صلة وثيقة بثقافات الدول المجاروة كلبنان والأردن وسوريا الى العديد من الدول العربية الأخرى حيث الانتشار الفلسطيني الكثيف. ويساهم ذلك في إضفاء نكهة زائدة على الغنى الثقافي في تلك الدول ويظهر ذلك في مجالات فنية عدة.
يتجلى الفن الفلسطيني في واقتنا الحاضر من خلال اعداد المهرجانات الفنية الشعبية المنوعة التي تتضمن صور مختلفة من التراث والفولكلور  الفلسطيني وخاصة الدبكة التي تشكل المعلم الرئيسي من معالم فن الرقص الجماعي التقليدي في فلسطين والمنطقة بشكل عام. والذي يمتد جذوره إلى زمن الكنعانيين والفينيقيين للاحتفال في أيام الأعياد. تتميز الدبكة بتزامن القفز، والقضاء، والحركة، مماثلة للاستفادة من الرقص. واحد هو النسخة التي يؤديها الرجال والنساء من جانب آخر. ومن صور المهرجانات عروض للأزياء الشعبية والتراثية  والصناعات الحرفية التي اشتهر بها الفلسطينيون وما زالوا ينتجونها ومنها نذكر التطريز والخزف والنسيج والزجاج والمنحوتات وصناعة الصابون. وينضم إليها أصناف منوعة من المأكولات الشعبية. وطبعا لا ننسى الأعمال الموسيقية والغناء البلدي كالزجل والعتابة بالإضافة الى الندوات الشعرية والأدبية. وكذلك الأعمال السينمائية التي ينتجها فلسطينيون والتي تتناول بمعظمها جوانب هامة من القضية الفلسطينية على الصعيدين الداخلي والخارجي. وهذه الافلام يتم ترجمتها الى لغات عدة خاصة الانجليزية والفرنسية وحتى العبرية. وقد بلغ عدد الافلان المنتجة ما يقارب 800 فيلم. وهذه المهرجانات تقام بشكل دوري سنوياً خصوصاً مهرجان القدس للموسيقى ومهرجان فلسطين الدولي ومهرجان ابن عامر للتراث والثقافة.
 

 


تعليقات (0)



بامكانك مشاركتنا تعليقك بمجرد أن تسجل نفسك عضوا في الموقع


شارك هذه الصفحة: