لن أنساكبينما كنت أساعد إبني في عطلة نهاية الأسبوع في البحث في الإنترنت عن معلومات خاصة بالأسد لإتمام واجب مدرسي، لفتت انتباهي صفة تحملها أنثى الأسد (اللبوة) وتندرج تحت بند تصرفات الأسد وعاداته.

 سأقتبس الكلمات كما وجدتها في المرجع على الإنترنت: "عندما يصبح الغذاء نادرًا فإن الأم تأكل وتترك أشبالها تجوع. لذلك يبقى على قيد الحياة نصف الأشبال تقريبًا".

هنا تذكرت قصة تروى، ولا أعرف إن كانت حقيقية أم لا. يقال: "إن امرأة ورضيعها علقا في إحدى غرف سفينة كانت تغرق، ومع ارتفاع مستوى المياه في الغرفة خافت الأم على رضيعها فحملته من سريره. وبعد ارتفاع منسوب المياه أكثر وقفت على السرير ورفعته فوق أكتافها. لكن عندما وصلت المياه إلى ذقنها وشعرت الأم بخطر الغرق والموت، وضعت ابنها تحتها ووقفت عليه كي تنجو بنفسها وتعيش هي."

هنا قلت في نفسي ربما عند الحيوانات وضمن دائرة غريزة البقاء للأقوى، يحدث كالذي قرأته عن اللبوة. لكن هذا الأمر صعب الحدوث أو مستحيل عند البشر. لكنني تراجعت قليلاً لأنني تذكرت أن هناك بعض الأمهات يتخلين عن أطفالهن بيحث يتركوهم أمام ميتم أو منزل أغنياء أو كنيسة أو ... إلخ.

لقد استغرقني هذا الأمر تفكيراً كثيراً، في الأم التي يتقسى قلبها لدرجة أنها تتخلى عن ابن بطنها تلبية لصوت الأنا الصارخ في داخلها. وهنا تذكرت الآية التي تقول: "هل تنسى المرأة رضيعها فلا ترحم ابن بطنها؟ حتى هؤلاء ينسين. وأنا لا أنساك" (أشعياء 49: 15). في هذه الآية يطرح الرب تساؤلاً ويجيب عليه مباشرة، ويقول إنه من الممكن للأم أن تنسى إبنها، لكن الله كأب سماوي لنا لا يمكن أن ينسانا أبداً. يالها من تعزية عظيمة لنا، أنه حتى وإن نسينا اقرب الناس لنا، فهذا لن يؤثر علينا، لأن الله أبونا المحب الحنون بقربنا دائماً يعتني بنا ويهتم لأمرنا. ما أجمل أن نتمسك بوعد كهذا اليوم وكل يوم من أيام حياتنا.

 


تعليقات (1)


غزل (سوريا) - 2012-05-22 17:05

اخي خليل ما في اعظم من محبة الرب ولطفو وحنانو علينا نشالله غصب الرب ما يحل عولا مخلوق ... صح كيف حكيت انو كيف بتقدر الام تترك ابنها الي حمليتو ببطنها بميتم وتفل اما للاسف كيف فهمت وكيف عرفت الامهات الي بيساوو هادا الشي بيكونو ولادهن ولادين حرام لهيك بينجبرو انو يتركو ولادون لانو صدقني لولا هادا السبب ولا ام بتقدر او قلبها بيطاوعها انو تترك ابنها ... والسلام



بامكانك مشاركتنا تعليقك بمجرد أن تسجل نفسك عضوا في الموقع


شارك هذه الصفحة: