يد اللهاحتسبها حكم المباراة ضربة جزاء بحق فريق الأوروغواي عندما صد أحد لاعبيه بيده الكرة أمام المرمى، كي يمنعها من الدخول في المرمى مانحاً فريقه الفرصة في التأهل إلى المربع الذهبي بدلاً من فريق غانا.

وقد صرح اللاعب الذي لمس الكرة بيده بعد المباراة أنه استخدم يد الله في الدفاع عن مرماه، خاصة أنه اتخذ من عدم تسجيل لاعب غانا هدفاً من ضربة الجزاء، وفوز فريقه في المباراة، على أنه بمساعدة الله. فلو لم يصد الكرة بيده لكان خسر فريقه وتأهلت غانا إلى الدور النهائي، لكن الله أنقذهم بتدخله المباشر من خلال يد هذا اللاعب (طبعاً هذه رواية اللاعب والكثير من مشجعي الأوروغوي في العالم).
تذكرني هذه الحادثة بمقولة نستخدمها كثيراً في حياتنا اليومية وهي: "قالوا للحرامي إحلف، قال جائني الفَرج". ففي الظروف التي يشعر فيها الشخص أنه ملام يستخدم الله ليتستر على مشكلته. ففي حالة الحرامي، يجد أنه لا مشكلة أن يستخدم إسم الله حتى وإن كان بدافع الكذب. وفي حالة لاعب الأوروغواي، استخدم عبارة "يد الله" لينسب نجاح فريقه وتأهله على أنه إرادة الله، وبرأيه لم يكن ما فعله مخالفة جسيمة.
أعرف الكثير من الأهل الذين يستخدمون أسلوب التخويف والترهيب مع أولادهم كأن يقولوا: "إن لم تفعل كذا وكذا فالله سيزعل منك ويعاقبك". هذه حالة أخرى يستخدم البعض فيها الله، وهو غير معني بها أصلاً. فالله لا يمكن أن يعاقب طفل صغير لأنه لم يأكل جيداً، أو لأنه لم ينظف أسنانه، أو لأنه لم يكتب واجباته المدرسية ... إلخ، فالله محب ومسؤوليتنا كأهل أن نعطي الفكرة الصحيحة عن الله، لا أن نجعل الله قاسٍ غاضب يراقبنا ليعاقبنا.
أحببت أن القي الضوء على هذا الأمر لأنه كثير الحدوث في حياتنا اليومية، فكثير من الناس يستخدم الله لمصالحه الشخصية وبطريقة خاطئة. لذلك أدعو الله لأجل نفسي ولأجل كل من يقرأ هذه المدونة أن نتنبه جميعاً إلى أن الله ليس بأداة نغطي بها خطايانا وأعمالنا الغير لائقة، وبأن نعطي الصورة الصحيحة عن الله عندما نتكلم عنه أمام الجميع وخاصة أولادنا الصغار.

تعليقات (0)



بامكانك مشاركتنا تعليقك بمجرد أن تسجل نفسك عضوا في الموقع


شارك هذه الصفحة: