FacebookTwitterMr MaaroufInstagramPinterest

طابع الثقافة والتراث

للثقافة والتراث في موريتنايا طابعا خاصا يرتبط بالحياة اليومية العامة للشعب الموريتاني وكأن نمط الحياة في المجتمع هو مهرحان دائم لا يتوقف...فعلى مر تاريخه كان المجتمع الموريتاني جسراً بين شرائح قبلية وعرقية  (بيض وسود وامازيغ وعرب...) اندمجت مع بعضها فنشأ عنها عرق يميز المجمتع السكاني لموريتانيا يختلف عن سائر مجتمعات الدول العربية من حيث الكثير من الانماط الحياتية حتى بلون البشرة...هذا ادى الى نشوء حالة ثقافية وتراثية خاصة بالمجتمع الموريتاني خاصة  من حيث العادات والتقاليد...

يقول احد الباحثين في الشؤون الموريتانية بأن موريتانيا الحالية اصبحت معروفة بتعايش اللونين الأبيض والأسود مع ما يعنيه ذلك من تثاقف...ولإضاءة الخلفية الاجتماعية والتاريخية، سوف نتناول المكونات العرقية في المجتمع بل المجموعات المحلية التقليدية مع التأكيد على أن هذه البنى لا تزال فاعلة بقوة، وخاصة في السياسة وفي الممارسات الاجتماعية، كالزواج والعمل وغيرهما من المناشط العامة.

تقسيمات المجتمع

ونشير ابتداء إلى أن مفهوم المجتمع التقليدي نعني به كل الممارسات التي تحكم حياة الشرائح الاجتماعية، عربية كانت أو بربرية أو في المجتمع الزنجي بكل مكوناته...وحسب الباحث نفسه فإن المجتمع الموريتاني يقوم على مجموعة اسس اهمها القبيلة والبداوة (نسبة للبدو) والعروبة والدين...وقد اعتبر ان المجتمع الموريتاني وكنتيجة لموكتانته العرقية ينقسم الى فئات ثقافية واجتماعية متفاوتة في الشأن والمركز، وبحسب تقسيمه فالعروبيون (نسبة للعرب) يقعون في خانة "المحاربون" وحملة السلاح الذين خاضوا معارك كثيرة للسيطرة على الآخرين في موريتانيا...وهناك فئة "الزوايا" وهم  حملة القلم وسدنة العلوم وقد اصطدموا بالمحاربين في حروب مختلفة كان أبرزها "حرب شرببه" في الجنوب الغربي...ثم هناك فئات أخرى كانت تتولى الجانب المهني في حياة المجتمع وتعاني من الاستغلال والغبن، كفئة العبيد والصناع...ومن التقسيمات المجتمعية هناك الزنوج والافارقة وهم ينقمسون الى فئات كالبلاء والعبيد والحرفيين...

 الثقافة والشعر

أما جهة الثقافة الأدبية فالموريتانيون يولون أهمية كبرى للشعر، وقال أحد الأدباء اللبنانيين وهو متى خليل واصفًا العلاقة الحميمة بين الموريتانيين والشعر: "الشعر خبز جوهري لأبناء شنقيط، يأكلون منه ولا يشبعون، وينهلون من نبعه ولا يرتوون، فهم والشاعرية توءم وجود، تحدرت معهم من أصلاب جدودهم، وعايشتهم في طفولتهم وشبابهم ورجولتهم واكتهالهم، فأنى لهم أن يتقبلوا الحياة دون قافية تدندن.. الشعر هو كيمياء السعادة لدى كل فرد موريتاني وفاعل المعجزات في نفسه".
وفي معرض حديث عن الشعر والادب في موريتانيا قال أحد الصحافيين الموريتانيين: "...العلاقة الحميمة مع الشعر لم تأتِ من فراغ، بل هي نتيجة مجهود (المحاظر) أو الجامعات المتنقلة التي كانت ترافق الموريتانيين في حلهم وترحالهم لتخرج أجيالا من المثقفين والعلماء والشعراء، وتشيع في أرجاء الصحراء الموريتانية نهضة علمية شاملة في نفس الفترة التي كان فيها معظم العالم العربي يعيش فترة انحطاط ثقافي لا مثيل لها...لقد استطاع الشعراء الموريتانيون في القرون الثلاثة الأخيرة إحياء شكل القصيدة العربية القديمة في بحورها الطويلة، مبتعثين بذلك أعرق مستويات المعجم في القدم وهو المعجم الجاهلي، ومبتعدين عن التجنيس والصناعة اللفظية التي هيمنت على أدب عصور الانحطاط، وبذلك كانوا سباقين إلى ولوج التجديد وصياغة شروط النهضة الحديثة..."

تقاليد وعادات

في المجتمع الموريتاني مزيج واسع من العادات والتقاليد تتوزع بين اللباس والاكل وعادات تختص بالزواج ضمن كل قبيلة على حدى... وتمتد التقاليد الى الفنون المختلفة من موسيقى وغناء وصور واشكال فنية أخرى...ومن صور العادات هذه نذكر: اللباس التقليدي ويسمى "الدراعة" للرجل وهو عبارة عن ثوب فضفاض مطرز، و"الملحفة" للمرأة وهو ثوب بألوان زاهية يلف المرأة من رأسها وحتى قدميها، وفي الحقيقة هذه ليس أثواب تقليدية وحسب بل وطنية لأنها ترتدى دائماً ومن قبل الجميع. ومن تقاليد وعادات الموريتانيين  أنهم يرحبون بالزائر بلهجتهم الحسانية وهي الأقرب بين اللهجات للغة العربية، و"بشايهم" المشهور والمقدم في أكواب صغيرة ...أما من جهة الموسيقى فهي مميزة عندهم إذ أن محتكرة من قبل فئة معينة في المجتمع هي وحدها من تستطيع ممارسة هذا الفن، حيث لا تزاول الأنشطة الفنية عموماً من قبل الأشراف وذوي الأصول القبلية المعروفة بل تمارس من قبل فئة واحدة تسمى بـ "إكاون". ولا تزال الموسيقى الموريتانية محتفظة بخاصيتها في العزف والأداء، ومن الآلات التقليدية نجد "أردين" و"تدينيت". ...أما من جهة عادات لها علاقة بالتصرفات الشخصية فهناك ما يعرف بتحريم المصافحة بين الرجل والمرأة الغرباء عن بعضهم، كذلك عدم لقاء الحمى فالزوج قد يمضي عمره دون أن يلقى والد زوجته وهذا تعبير عن احترامه وحيائه منه...


 


تعليقات (0)



بامكانك مشاركتنا تعليقك بمجرد أن تسجل نفسك عضوا في الموقع


شارك هذه الصفحة: