FacebookTwitterMr MaaroufInstagramPinterest

هل أنت كثير الشكماهو الشّك؟! 

 الشّك هو الارتياب حول صدق وأمانة الآخرين، أو بمعنى آخر هو نِتاج لعدم الإيمان وتأرجُح الفكر. وما أسهل دخول الشك إلى داخل فكر وقلب الإنسان، لكن الأصعب هو خروجه، حيث يفقد الإنسان سلامه وطمأنينته، ويصبح الفكر والقلب أيضاً في جحيم. واذا ما استمرّ ذلك فإنه يتحوّل إلى مرض وعُقدة لها نتائجها السلبية المدمِّرة، فتتلف الأعصاب وتزداد الحيرة ويتشتّت الفكر، ومن نتائجه أيضاً التردّد والضيق والاضطراب وعدم القدرة على البَتّ في الأمور، وصعوبة اتّخاذ القرار الصحيح، ...... إلخ. 

والشّك من الظواهر الشّائعة بين النّاس، وأنواعه كثيرة منها:
 

الشّك العادي (المقبول): 
كلّ شخص يحتاج إلى درجة بسيطة من الشّك، لحمايته من الوقوع في الأخطاء والتأكّد من الأمور قبل الإقدام عليها، خاصة إذا كانت مبنيّة على خبرات سابقة أو توقّعات اكتُسبت من خبرات الآخرين. وكما قال الفيلسوف الفرنسي ديكارت: "أنا أشكّ إذاً أنا أفكّر ... أنا أفكّر إذاً أنا موجود". فهذا النّوع من الشّك هو حالة مؤقّتة ننتقل بعدها للوصول إلى الحقيقة.
 

الشّكّ الملازم لشخصيّة الإنسان :
يصبح هذا النّوع سِمة من سِمات الشّخصيّة، ويجِد صاحبها صعوبة كبيرة في التّواصل الاجتماعي مع النّاس حتّى المقرّبين إليه. وتتّسم الشّخصيّة الارتيابيّة الشكّاكة بالعلامات التالية:
- الشكّ بدون دليل مُقنع بأن الآخرين يستغلّونه أو يريدون له الأذى أو يخدعونه. 

- الشكّ المُسيطر في ولاء زملائه وأصدقائه وفي إمكانية الثقة بهم، والتردّد في البَوح بالأسرار للآخرين خوفاً من أن تُستغلّ ضده يوماً ما.

-  الشكّ في وجود قصد أو نوايا خبيثة من وراء الأحداث، وعدم القدرة على الصفح والغفران. 

- الشكّ في أن كل شيء يحدث حوله هو تعدّي عليه أو إساءة له، بالرغم من عدم وجود دلائل واضحة ومنطقية. وهذا التوجُّه في التفكير والانفعالات يشمل جميع نواحي الحياة وكل الناس المحيطين به، وإن كان يصيب البعض أكثر (الزوجة والزملاء).

 الشّك المَرَضي:
هو عبارة عن أوهام يعتقد من خلالها الشخص أن الآخرين يضطهدونه ويريدون إيذائه ويدبّرون له المكائد والمؤامرات. هذا النوع من الشكّ لاينمو مع المرء من صِغَره ولايشمل جميع الناس أو كل جوانب الحياة، بل يركّز على فكرة معيّنة تصل للاعتقاد الجازم، وهذا الاعتقاد يسيطر على المريض حتى يصبح  شغله الشاغل أن يدعم الاعتقاد بالأدلة والبراهين، بالرغم من عدم وجود دليل كافٍ ومنطقي، ويقوم المريض بالتصرُّف بناءً على الاعتقاد الخاطئ (يتجسّس على زوجته ويراقب التليفون ... إلخ). وهؤلاء المرضى يَبدون أسوياء تماماً فيما عدا الموضوع مدار الشكّ. ويمكن علاج هذا النوع المَرضي بالعقاقير الطبية. فهل أنت كثير الشك؟!!!.

وبشكل عام يمكن إرجاع أسباب الشكّ إلى: طبيعة الإنسان نفسه وضيق أُفُقه الفكري والثقافي والانحصار في سبب واحد، وأيضاً تعميم الخطأ ومعاشرة الشكّاكين ....

 نصائح عامة للتّخلّص من الشّك:
 - ينبع الشكّ من طريقة تفكيرك غير المنطقية، لذلك عالج أفكارك الخاطئة. 

- الشكّ ناتج عن اضطراب في المفاهيم كالإحساس بعدم الحبّ من الآخرين والشعور بالنقص.

- توقّف عن التفسير السلبي للأحداث ولا تأخذ كل سلوك من الطرف الآخر على محمل شخصي. 

- أخيراً وليس آخراً، إملأ قلبك بالحبّ والسلام من خلال علاقتك الشخصية والمميزة مع الله لأنه مصدر كل صلاح وخير.

++++ 

 

مواضيع أُخرى:


تعليقات (2)


مجلة حياة (المشرف) - 2012-02-29 18:34

ممكن توضيح اكثر اخي


(مصر) - 2012-02-17 00:05

اناأشكّ في صديقي وصديقتي فى اى واحد



بامكانك مشاركتنا تعليقك بمجرد أن تسجل نفسك عضوا في الموقع


تحميل تطبيق "الإيمان والحياة" Android iPhone iPad

اتّصال بنا بالهاتف الموبايل:

موبايلWhatsappViberLine

أوروبا: 37253266503+Whatsapp

أوروبا: 37253266498+Whatsapp

أوروبا: 37281957350+Whatsapp

لبنان: 96176425243+Whatsapp

Skype: khalil-maarifa

شارك هذه الصفحة: