FacebookTwitterMr MaaroufInstagramPinterest

العاشقمعه وجدنا منذ فجر العمر، مع وصاياه العشر، مبثوثين في الرّيح معجونين بالألوان، الموت في انتظارنا معه، فنحن أشجار تقطع وتبقي الجذور، بالنّسبة للعاشق أجمل الورود تطلع من الأحزان من رحم اللّيالي والأيّام تطلع كانبثاق الماء والأضواء، الموت حرب بين العاشق والمقاتل. 

فالموت لا يستطيع اغتيال البلابل، جريمة الموت عاطفيّة وكلّ ما تبقّي أمور جانبيّة، في الموعد يحتدم النّقاش بين الشّمس والضحيّة، ويرى الإنسان عن نفسه ما ليس يرى، تسأله هل تعرف الحريّة، لا يا أميرة البحار لم أكن أعرف شيئا.

أليس عندها احتفال عندكم مثل عيد الميلاد؟

يتذكّر، يحكي، ثمّ يحكي، ثمّ يحكي. آه تذكّرت الحريّة حشيشا مخدّرا نتعاطاه جرعة في الصّباح وجرعة في المساء كالحبوب المنوّمة.

  يا أميرة البحار عمّا تتحدّثين نحن محبوسون في التّاريخ نعاني من قلّة الدّواء والغلاء والحرمان، عشقنا الموت لأنّه ينجّينا من مخالب الإنسان.


- أيّها المهاجر من مدن الملح.. من ربّك؟

- كلّ ما أعرف عنه يا أميرة أنّه عصفور عاش حياته جفافا وأعلن موته زفافا.


عاش على الأرض ضحيّة ومات لأجل الحريّة والحياة الأبديّة.


عاشق مشهور ينتظره أصدقائي وشعبي المقهور.


يا أشرف القتلى، للعشق طريق واحد هو الحريّة، الموت للعشّاق إبحار في الآتي


وفي الحريّة تعيشون المحبّة


فتاريخكم كلّه محنة وأيّامكم سوداء.


أنتم في الأرض لتصحّحوا تاريخكم ، ولترسموا عرسا تمدّ له الشّمس بساتينها...

عشّاق الهوى، ليس صعب لقاؤكم باللّه، بل لقاء الإنسان بالإنسان.


عودوا إليه، ولا تجعلوا الفكر يسقط في النّفاق السّياسي، عودوا إليه كي ينشلكم من قبضة الطّوفان، لا تقلعوا جلودكم لأجل السّلطة والسّلطان وارفضوا التّسلّط


وارفضوا عبادة الأوثان.

أيّها الإنسان تأمّل كيف سرنا نسبح كالضّفادع في مياه الغدران، كيف سرنا نعيش الجنون والهذيان.

يشترون بنا القصور، يشترون بنا الدّنيا ونحن ننكش التّراب كالدّيدان، ونصفّق: يحيا لنا السّلطان.


أكلت الشّمس كبدها يا هوان الهوان..


متى أصبح النّفط والسّلاح أغلى من الأمّ والإبن أيّها الإنسان..


متى أصبحت الكلمة الملكة تباع كقطعة لحم مشويّة للسّلطان.


متى نزلت الكلمة من عنفوان السّحاب تعمل لحساب الاستعمار؟


متى أصبحت الكلمة الحرّة تخاف الذّئاب والفئران.


يا شرف القتيل.. لو قتلوكم لأجل الكلمة والإنسان.


لو أحالوكم إلى محكمة الأمان.


لو أدانوكم بشرف النّصر على الشّيطان.


عشّاق الهوى، أتراكم دجّنتم الحمام فسقط بذلك الإنسان.


عشّاق الهوى في الكلمة موتكم وانبعاثكم.


اللّه لا يحرق بالنّار وإنّما يسحب للإنسان الكلمة واليدين.

سبحان الّذي يقول للشيء كن فيكون

شارك هذه الصفحة: