على ما يبدو
كنت أشاهد نشرة الأخبار المسائية قبل أيام، وعلى إحدى المحطات العربية الفضائية كتب خبر عاجل في أسفل الشاشة يقول: صرح مصدر مسؤول ما يلي: "على ما يبدو كان فلان يقف على الجانب الفلاني لذلك أطلق النار عن طريق الخطأ ومات. وعلى ما يبدو  ...

إن الأشخاص الذين كانوا متواجدبن على الجانب الآخر كانوا مسلحين ومستعدين لإطلاق النار". إلى هنا ينتهي الخبر العاجل. وأثناء نشرة الأخبار ظهر المصدر المسؤول على شاشة التلفاز وردد العبارات ذاتها، مستخدماً عبارة: "على ما يبدو" أكثر من مرة.

مصدر مسؤول ولكن:

على ما يبدو أن هذا المصدر المسؤول غير متأكد من صحة معلوماته، وعلى ما يبدو أن هذا المصدر المسؤول بحاجة إلى أن يتأنى أكثر قبل الظهور عبر التلفاز ليبث خبراً مثل هذا عن حادثة اغتيال، مستخدماً عبارة مثل: "على ما يبدو". وإن كان المصدر المسؤول غير عارف وغير متأكد ويتكلم عن تكهنات، فمن لديه الخبر اليقين؟ ومن أين يمكن للمشاهد أن يستقي دقة الخبر وصحته؟

على ما يبدو ... أن:

ذكرتني هذه الحادثة بالكثير من الناس الذي يقولون بأنهم يؤمنون بالله، ويقولون بأنهم يعرفون وصايا الله بشكل جيد، ويعملون جاهدين لتطبيقها بحذافيرها، مدققين بأصغر التفاصيل، كي يرضى الله عنهم. وبعد كل هذا تفاجأ عندما تسألهم عن مصيرهم الأبدي فيقولون لك: "إن شاء الله" على نسق العبارة التي استخدمها المصدر المسؤول الغير متأكد من مصدره ومن مسؤوليته.

مصيري الأبدي ليس على ما يبدو:

أشكر الله كثيراً أن مصيري الأبدي ليس باللون الرمادي، بل أبيض بل ناصع البياض. أشكر الله الذي يؤكد لي من خلال الكتاب المقدس أنني في المسيح، وأن لي المصير نفسه الذي للمسيح الحي الموجود الآن في السماء. وذلك ليس لأني صاحب أعمال جيدة أو خيّرة أو لأنني تتبعت وصايا الله بتدقيق، بل استحق الجنة بسبب عمل المسيح على الصليب من أجلي شخصياً. لذلك إيماني أكيد بالمسيح وخلاصي أكيد من الخطية ومن عقابها الأبدي، لذلك مصيري الأبدي أكيد أيضاً في جنة الله حيث هو.
ماذا عنك صديقي القارئ؟ هل أنت متأكد من مصيرك الأبدي، أم أنك تستخدم عبارة: "على ما يبدو"؟


تعليقات (9)


خليل إبراهيم (المشرف) - 2012-05-17 12:21

أخي العزيز mhasan4542:

شكراً لأجل تعليقك.
أولاً أحترم كل رجال الدين وكل البشر عامة، لكني لست بمعني بكلام أحد مهما كان إن كان سيتعارض مع كلمة الله "الكتاب المقدس". لأنه هو الأساس الذي لا يتغير ولا يتبدل نهائياً. أما البشر فيغيرون أفكارهم وآرائهم كل الوقت. لذلك كلام البطريرك صفير لا يعنيني ولا يلزمني بشيء.
ثانياً: أنا لم أناقض نفسي بقولي أن الله واحد وفي الوقت نفسه هذا الإله قد تجسد وصار بشراً. فأين التناقض في هذا؟ لكن إن كنت ترفض فكرة التجسد فهذا أمر خاص بك. أو أنك تتكلم بحسب خلفيتك الإسلامية والتي تعلم أن المسيحيين يشركون في عبادة الله إذ يعبدون المسيح. وهذا خطأ كبير. لأننا نؤمن بأن الله قد تجسد في هيئة بشرية وصار إنساناً (يسوع المسيح).
ثالثاً: اقبل معك في تحليلك لمسألة تجسد الله فقط في حالة إن كان الكتاب المقدس يعلمنا أن السيد المسيح عاش حياته كإنسان كباقي البشر في كل شيء بما في ذلك إرتكابه للخطايا والمعاصي. لكن السيد المسيح هو الوحيد الذي عاش على هذه الأرض دون أن يكون فيه خطية أو غش. فهل هناك منزه عن الخطية غير الله. فكل بني آدم خطاؤون. والمسيح فقط وحده الذي عاش حياة القداسة والطهارة الكاملة لأنه الله. لذلك لا يمكن مقارنة السيد المسيح بغيره من البشر بمن فيهم الأنبياء الغير معصومين عن الخطأ.
رابعاً: أشجعك بأن تقرأ الإنجيل المقدس، كي تتعرف على شخصية السيد المسيح كما هي بالحق وليس كما يقدمها القرآن. فالمسيح لم يقم بمعجزات بإذن من الله (كما يعلم القرآن) بل اجترح المعجزات بسلطانه الشخصي، فهو بكلمة منه كان يحي الميت، وبكلمة كان يهدء العواصف والأمطار، وبكلمة كان يغفر الخطايا، وبكلمة كان يعطي البصيرة للأعمى، وبكلمة ... وبكلمة ... وبكلمة. أشجعك أن تقرأ الإنجيل.
خامساً: كل إنسان مسؤول عن نفسه أمام الله في يوم القيامة العظيم. ولن يكون لأحد شفاعة عن أحد من بني البشر. فالنبي هو من بحاجة أن يساعده كي يتخلص من خطاياه، فكيف يقدر أن يساعد مثله من البشر المجبولين بالخطية. أما عن المغفرة والتوبة، فنحن عندما نؤمن بالسيد المسيح رباً ومخلصاً وسيداً، أول خطوة عملية نقوم بها، هي الإعتراف لله مباشرة بأننا خطاة وبأن خطايانا لا يمكن أن يكفر عنها إلا السيد المسيح نفسه. وفي صلاتنا لله نعلن عن توبة حقيقية أمام الله ونطلب منه المعونة كي يساعدنا للتغلب على شرور هذا العالم وتجاربه.
سادساً: رد الحقوق لأصحابها، تكون بحسب الخطأ. فإن أخطأت إلى شخص وكنا بمفردنا أعتذر منه بمفردنا. أما إن أخطأت في حق إنسان أما مجموعة من الناس، ينبغي أن أعترف له بخطئي وأطلب منه السماح أمام هذه المجموعة من الناس. إن سرقت مبلغاً من المال، يجب أن أرد المال المسروق لصاحبه علانية مع الإعتراف وطلب الغفران والمسامحة. وهكذا.

أرجو أن تكون هذه النقاط قد أجابت عن أسئلتك. والرب معك.


mhasan4542 () - 2012-05-16 13:27

أخي العزيز خليل
في البداية يجب إن نتفق على انه يجب أن نتحمل بعضنا البعض وان نكون صريحين وان نتبادل الرأي بكل احترام فنحن ملتزمون بقول الله تعالى ( ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن ) وفي هذا الصدد تعجبني كلمة سمعتها عن البطريرك صفير يقول فيها وأنا انقلها بالمعنى ( إن إخوتنا المسلمين يريدون لنا الخير الذي ينعمون به ) وأعود وأقول إنني انقل بالمعنى على ذمة الراوي وهي كلمة حق فنحن نريدالخير لكل البشرية أما عن ردك أعلاه فأشكرك على الاهتمام ولكن ألا ترى أنه يوجد به شيء من التناقض فأنت تقول أنا متفق معك أن الله واحد لا شريك له ثم تعود وتقول إن السيد المسيح شريك في الإلوهية أو انه اكتسب صفات الله او تجسد الاهوت في الناسوت فيا أخي العزيز لو أراد الله أن يتخذ شكلا بشريا فلا احد يمنعة ولا احد يعترض على ذلك لان قدرته مطلقة ولكن ذلك سوف يلتبس على الناس ويقولون إن ذلك بشر وليس اله فالحق يعطي الصفات الخارقة أي المعجزات للبشر وهم يبشرون وينذرون البشر فجميع الأنبياء عليهم الصلاة ةالسلام كانت لهم معجزات فقط من اجل التصديق والإبلاغ فسيدنا إبراهيم القي في النار ونجى من الحريق وسيدنا يونس نجا من بطن الحوت وسيدنا صالح جاء بالناقة وسيدنا محمد جاء بالقرآن وسيدنا عيسى يحي الموتى ويشفي الأكمه والأبرص ويصنع من الطين كهيئة الطير ثم ينفخ فيه فيكون طيرا وكل ذلك بان الله
أما بخصوص النجاة من العذاب والمغفرة فنحن نؤمن أن للأنبياء شفاعة عند الله ويسبق ذلك طلب المغفرة من العبد المؤمن والله غفور رحيم ولكن المغفرة لها أركان لأن المغفرة عن الذنوب والذنوب نوعان ذنوب بحق الله وذنوب بحق عباد الله فالذنوب التي بحق الله حتى يغفرها يجب : 1- الشعور بالذنب أي الاعتراف به 2- الندم على اقتراف الذنب 3-- التصميم على عدم العودة إلى الذنب ولكن حتى لو عاد الذنب فباب المغفرة مفتوح دائما
أما الذنب التعلق بالعباد فهناك شرط رابع وهو إعادة الحق إلى صاحبه إن كان ماديا وان كان معنويا يجب الاعتذار منه وهنا تفاصيل أخرى في هذا الموضوع
السؤال : كيف ترد حقوق الاخرين لديكم اخي خليل ؟


خليل إبراهيم (المشرف) - 2012-05-14 07:18

أخي العزيز: mhasan4542

شكراً لردك وتفصيلك لما أردت أن تقوله في تعليقك الأول.
بخصوص النقطة الأولى التي نتفق بها أنا وأنت وهي التوحيد وعدم الشرك بالله، فهذا حق. لكني أختلف معك في رأيك بالسيد المسيح، فنحن نؤمن بناءً على نصوص الكتاب المقدس أن السيد المسيح هو الله الظاهر في الجسد. فنحن لا نعبد إلهين، بل نعبد الله الواحد الذي أخذ جسداً بشرياً لمهمة مجيدة مقدسة وهي فداء الإنسان وتخليصه من خطاياه. والكتاب المقدس واضح وصريح في هذا الأمر.
أما النقطة الثانية التي نختلف فيها، وهي أنني كمسيحي أستطيع أن أكون متأكداً من نجاتي ومن دخولي إلى نعيم الله. فأنا سبق وقلت لك بأنني سأدخل إلى جنة الخلد ليس بسبب أعمال أو أخلاقي أو نسبي أو خدمتي، بل على أساس واحد وهو أنني آمنت بخطة الله لخلاصي وسرت بها. وبالنسبة لي خطة الله واضحة في الكتاب المقدس، إيمان وثقة بعمل المسيح شخصياً لأجلي على الصليب = خلاص من الخطية ومن العقاب الأبدي (أي دخول نعيمه الموعود). وبناء على خطة الله هذه أنا أقول بأنني من أهل النعيم / الجنة. ولولا إيماني بالمسيح وبما عمله لأجلي على الصليب لما كان لي هذا التأكيد ولكنت مثلك غير واثق من مصيري الأبدي. لكنني اشكر الله الذي أعطاني الفرصة كي أقرأ الإنجيل المقدس الذي عرفني على خطته لخلاصي شخصياً. وأحب أن أستخدم هنا آية من الإنجيل أعتبرها اساساً لإيماني بحصولي على الحياة الأبدية وأنا لا أزال على الأرض: "لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد كي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية" (إنجيل يوحنا 3: 16).
أرجو أن تقرأ الإنجيل المقدس فهو متاح للجميع كي يخلص به الجميع من الغضب الآتي في يوم الدينونة. فبإمكانك أنت أيضاً أن تحصل على التاكيد نفسه الذي حصلت عليه أنا إن آمنت بالمسيح رباً ومخلصاً شخصياً لحياتك. والرب معك.


mhasan4542 () - 2012-05-11 12:50

على ما يبدو أننا نتفق في بعض الأمور ونختلف في بعضها وكما يقال الخلاف لا يفسد للود قضية ولكن قبل أن أوضح نقاط الخلاف ونقاط الاتفاق ارغب أن أوضح انك قد فهمتني بخلاف ما اقصد في بداية ردي حيث قلت :( فأنت أردت أن تعلق على موضوع معرفة الإنسان مسبقاً لمصيره الأبدي )وأنا في الحقيقة لم اقصد هذا المعنى بل قصدت أن الأمور الغيبية وخاصة في المعتقد والإيمان لايمكن التحقق منها بالوسائل المادية التي
يملكها الإنسان أما عن نقاط الاتفاق والاختلاف بيني وبينك فهي أننا متفقون أن الله واحد لا شريك له لأنه لو كان له شريك لكان ضعيفا والله قوي لايحتاج الى شريك وعليه فأرجو عدم اعتبار السيد المسيح شريك لان ذلك كفرا وهذا ما كان يعتقده المشركون في الجاهلية حين كانوا يقولون : لبيك اللهم لبيك لا شريك لك لبيك إلا شريكا هولك تملكه وما ملك وهذا ما يلتبس به الكثيرون على الإخوة المسيحيون ويفهموا من كلامهم أن المسيح اله مع الله صحيح ان الله سبحانه قد منحة معجزة أحياء الموتى وشفاء المرضى ولكن كان ذلك بإذن من الله فأرجو أن نكون متفقين في هذه النقطة
اما نقطة الخلاف بيني وبينك هو اعتقادك الجازم انك من الناجين وهذا لم يضمنه احد فقد كانوا يخافون الخاتمة والخاتمة لا يعلمها إلا الله وعلى الإنسان أن يكون حذرا والإنسان بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبه حيث يشاء فكم من الناس كانوا لصوصا فاصبحوا خصوصا والله سبحانه وتعالى يمتحن الإنسان في هذه الحياة فان صبر ظفر وإلا فقد خسر في الامتحان وهو سبحانه لا يتصيدنا في الخطيئة ولكنه حذرنا وذكرنا على لسان الأنبياء والرسل فمن اتبعهم حتى النهاية فقد فاز ومن عصاهم فقد خسر والأمر كله بيد الله فلنكن على حذر ولن يدخل احد الجنة بعمله إلا برحمة الله وفي الحكاية أن عابدا من بني إسرائيل عبد الله مئة سنه فلما توفاه الله قال للملائكة ادخلوا عبدي إلى الجنة برحمتي فاعترض العابد وقال بل بعملي يارب فقال الله زنوا النعم التي أنعمتها على عبدي من نعمة البصروالكلام والسمع والصحة والرزق فلم تعادل عبادة العابد فقال الحق ادخلوا عبدي النار لأنه لم يؤدى ما يقابل هذه النعم فقال العابد بل ادخل الجنة برحمتك يا رب فدخل الجنة


خليل إبراهيم (المشرف) - 2012-05-11 07:43

الصديق mhasan4542:

شكراً لأجل تعليقك وشرحك للأمور من وجهة نظرك.
لكن ما بدأت به كلامك لا يشرحه ما أنهيت به كلامك. فأنت أردت أن تعلق على موضوع معرفة الإنسان مسبقاً لمصيره الأبدي. لكنك أنتهيت بالتأكيد على أن الله واحد. وأنا أوافقط الرأي بهذه الخلاصة التي انتهيت إليها. فأنا كمسيحي أؤمن بأن الله واحد، وهذا لا يتعارض مع إيماني بأنني سأكون حكماً من أهل النعيم الأبدي. وذلك ليس لأنني سوبرمان أو خارق في أخلاقي أو في ذاتي، حاشا. بل أنا أقول ذلك لأنني أؤمن بكل كلمة جاءت في الإنجيل المقدس، الذي يخبرني أنه إن وضعت ثقتي بالسيد المسيح كسيد ورب ومخلص سيكون نصيبي هو الحياة الأبدية معه. فأنا اثق بكلمة الله التي هي تعبر عن فكره وعن خطته لي شخصياً ولكل البشر. وأنا اسير اليوم بحسب خطة الله المرسومة والمعدة مسبقاً. لذلك النتيجة معروفة، لأن الله أخبرني ووعدني بها في الإنجيل المقدس.
شكراً لك. والرب معك.


عرض كل التعليقات


بامكانك مشاركتنا تعليقك بمجرد أن تسجل نفسك عضوا في الموقع


شارك هذه الصفحة: