FacebookTwitterMr MaaroufInstagramPinterest

حوار مع متحرشنحتاج أحياناً للدخول لعقل المتحرش لنعرف كيف يفكر لكي نصل لإجابة لتساؤلاتنا.

 

سأدخل لعقله وسأطرح عليه أسئلتي المحيرة لكي أعرف كيف يفكر وما هي دوافعه.

السؤال الأول، لماذا تتحرش بكل أنثى تراها في الشارع؟
المتحرش: لأنها تثير غرائزي.
أنا: ولكن كيف أثارت غرائزك؟
المتحرش: مجرد وجودها في طريقي يثيرني!
أنا: هل فعَلتْ أي شيء يثيرك؟
المتحرش: لم تفعل شيئاً، ولكني أفكر أنها قد تكون محتاجة للجنس ولكنها خائفة أو خجلانة!
أنا: وهل فعَلتْ أي شيء يجعلك تظن أنها محتاجة للجنس؟
المتحرش: لا لم تفعل؟
أنا: وكيف تأكدتَ أنها محتاجة للجنس؟
المتحرش: لأني محروم، وأظن أنها محرومة مثلي!
أنا: ولكنك لا تعرِفها.
المتحرش: نعم، ولكني قرأت وشاهدت على الإنترنت أن هناك فتيات يحببن التحرش. وشاهدت بعضهن يستمتعن بالتحرش.
أنا: ولكنها لو كانت محتاجة للتحرش أو للجنس لكانت أشارت لك بذلك.
المتحرش: هي لَيست مثلنا. فهي تكون محتاجة ولكن تتمنّع.
أنا: ولكنك تفترض افتراضات في غير محلها، الأول أنها محتاجة للجنس، الثاني أنها متمنّعة. تفترض هذه الافتراضات بدون أن تعرف ما بداخلها. وهناك افتراضات أكثر واقعية وشائعة أكثر من افتراضاتك المشوهة مثل أنها:
قد تكون متزوجة وسعيدة بزواجها، أو أنها غير منغمسة في التفكير في الجنس مثلك ولديها ما يشغل حياتها، وقد تكون أيضاً محتاجة للجنس، ولكنها لا تريد الجنس بهذه الطريقة، أو مع شخص غريب في الشارع، ولكنها تريده مع شخص تحبه.

هذا الحوار حوار افتراضي ولكنه ناتج عمّا سمعته ورأيته في الشارع وفي وسائل المواصلات على مدار سنوات طويلة.
ودائماً ما أتساءل، لماذا يفكر الكثير من الشباب بهذه الطريقة المشوهة؟
البعض يفسر ذلك بأنه حرمان، وعلينا بتقديم خدمة اجتماعية لهم بأن نقنّن بيوت الدعارة تحت إشراف وزارة الصحة.
والبعض يقول إنه بسبب أن هناك عنف تجاه المرأة، والتحرش وسيلة لكي يثبت المتحرش سطوته عليها.
والبعض يقول إنه بسبب الإنترنت والكليبات والسينما الهابطة ... إلخ

لكن لدي رأي آخر ..
حينما كنت أسير بين بنايات لندن الفخمة، كانت العاصمة مزدحمة جداً، وكان هناك بشر من كافة الجنسيات، كانت الفتيات يرتدين ملابس متحررة جداً، ولكني لم أرَ أي نوع من التحرش، حتى لم أرَ شخصاً يحملق في فتاة.
ولكن لدينا أصبح التحرش أسلوب حياة، أو عادة يومية، حتى أن أحد أصدقائي يخبرني أن بعض الشباب حاولوا التحرش بأخته وهي تسير معه.
هلم ننظر للمسألة على نطاق أوسع، وستجد أن هناك مشاكل أخلاقية على كل المستويات.
فالألفاظ البذيئة يمكنك أن تسمعها أنت وزوجتك وأطفالك في أي مكان، يمكنك أن تجد مَن يحاول أن يتسول منك عنوة، ويمكنك أيضاً أن تجدي من يُسمعكِ أقذر الألفاظ لمجرد أنك أنثى.
المشكلة هي أننا أصبحنا مجتمع لا يحترم الآخر، مجتمع خال من المحبة والتسامح، وفي اعتقادي أن هذا هو السبب الرئيسي في كل ما نعانيه.
حينما نحب أنفسنا ونحب من حولنا فإننا لن نجرحهم ولن نضايقهم، حينما نحيا على صدى كلمات السيد المسيح بأن تحب عدوك بل ويمكن أن تطعمه أو تساعده، فإننا سنجعل حياتنا أفضل.
حينما ننشئ أطفالنا على هذه الكلمات التي تقول: "إِنَّ كُلَّ مَنْ يَنْظُرُ إِلَى امْرَأَةٍ لِيَشْتَهِيَهَا، فَقَدْ زَنَى بِهَا فِي قَلْبِهِ" إنجيل متى 5: 28. فإننا لن نخاف على امرأة تسير في الشارع. ستكون حياتنا أكثر سلاماً وأماناً.

 

 


تعليقات (0)



بامكانك مشاركتنا تعليقك بمجرد أن تسجل نفسك عضوا في الموقع


تحميل تطبيق "الإيمان والحياة" Android iPhone iPad

اتّصال بنا بالهاتف الموبايل:

موبايلWhatsappViberLine

أوروبا: 37253266503+Whatsapp

أوروبا: 37253266498+Whatsapp

أوروبا: 37281957350+Whatsapp

لبنان: 96176425243+Whatsapp

Skype: khalil-maarifa

شارك هذه الصفحة: